• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

بلدية دبي احتفت بالأعمال الفائزة في المسابقة التراثية

طلاب المدارس يشاركون بإبداعات فنية تصون التراث المحلي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يناير 2014

خولة علي (دبي) - على منصة مدرسة العالم الجديد في دبي، كان المكان أشبه بعرس تراثي بهيج، أحياه الأطفال عبر لوحات وفواصل استعراضية غنائية شعبية، تفاعل الحضور معها، بتصفيق وتشجيع حار وفرحة عارمة احتفاء بالفائزين في المسابقة التراثية في دورتها العاشرة، والتي تنظمها بلدية دبي متمثلة في إدارة التراث العمراني، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.. وقد سيطرت الأجواء الفنية والإبداعية، التي تحاكي الثقافة المعمارية التراثية على المشهد، حيث أبدع مجموعة من طلبة المدارس في استقراء تراثهم وثقافتهم المحلية، عبر مجسمات ولوحات فنية دخلت في حلبة المنافسة لتتوج منها أعمالاً فائزة في هذه المسابقة.

يشير مدير إدارة التراث العمراني ببلدية دبي رشاد بوخش، إلى أن الحفاظ على التراث مطلب مهم، تقوم به الكثير من المجتمعات بغية صون تراثها، سواء المادي أو الشفاهي، لتبقى محافظة على هويتها وثقافتها التي تميزها عن المجتمعات الأخرى، وهذا ما نسعى إليه من خلال جذب الطلبة لتراثهم وتعريفهم بكم من الموروثات المحلية، ومنها العمارة التاريخية التي تعتبر مقياساً شاهداً على حضارة الشعوب وتطورها، فجاءت المسابقة التراثية لتعريف الطالب بالمناطق والمباني التاريخية والهندسة المعمارية البارزة التي شيدت على نمط وطبيعة الحياة الاجتماعية لأهالي المنطقة، وما تعكسه القيم والعادات والتقاليد من أسلوب ومفاهيم نجدها متمثلة في هندسة الأبنية المحلية، فكل جزء منها، إنما وضع وفق نهج ودراسة تحقق الراحة والخصوصية للأجداد قديماً، وهي فنيات لربما الأجيال الحالية يجهلونها، فمن خلال هذه المسابقة التراثية أزلنا الكثير من الغموض الذي يعتلى ذهن الطلبة حيال التراث المحلي بشكل عام، ومنه العمارة المحلية القديمة وأشكالها وأنواعها. من جانب آخر، أوضح بدر محمد آل علي رئيس قسم الدراسات في التراث العمراني، ومنظم المسابقة، أن المنافسة في المسابقة التراثية العاشرة حرضت الطلبة على تقديم مختلف المجسمات والأعمال الفنية التراثية التي جاءت نتاج ترددهم على المناطق التاريخية، والتزود بالمعلومات التي استعانوا بها في عمل مجموعة مختلفة من الأعمال الفنية التي تحاكي التراث المحلي، حتى بدأت المفاهيم التراثية عالقة في ذهن الطلبة، فنحن نهدف إلى تعزيز وغرس المفاهيم والمعاني التراثية في نفوس الطلبة، وجعلهم ملتصقين بثقافتهم وتراثهم، ومعتزين به أمام الثقافات الأخرى.

ويشير آل علي قائلاً: شارك في المسابقة أكثر من 1706 أعمال على مستوى الدولة، وتم انتقاء 53 عملاً مميزاً وفق شروط مدروسة تعمل على الارتقاء بالأعمال الفنية المعروضة. وقد ضمت هذه المسابقة عدة فئات، منها فئة طلبة المدارس والجامعات، وفئة المعاقين الذين فازوا بثمان لوحات متميزة، وجاءت الأعمال متنوعة منها اللوحات والمجسمات، والصور الفوتوغرافية والتصوير المرئي.

ويؤكد آل علي: في هذ السنة شهدنا تميزاً لكثير من الأعمال التي ظهرت بطريقة تنافسية من حيث النوعية والجودة. فالفن واحد من أهم الوسائل التي يمكن أن تجذب الصغار لفكرة أو موضوع ما، فسرعان ما نجد الطلبة يتفاعلون مع أدواتها وألوانها الزاهية، وهذه الأعمال الفنية إنما هي نتاج هؤلاء الطلبة، الذين أرادوا أن يجسدوا تراث أجدادهم وآبائهم، من خلال لوحات ومجسمات فنية تنطق بالتراث على منصة التتويج في المسابقة التراثية، كما نعمل على تشجيع الطلبة وتحفيزهم على مواصلة إبراز ثقافتهم المحلية، وجعلها حاضرة في الميادين المحلية منها والعالمية كافة.

ونحن كهيئات ومؤسسات مجتمعية نحرص على أن نشارك في تقديم بعض الأنشطة والفعاليات والمسابقات التي تحفز الطلبة على المشاركة والتفاعل معها، وتوعيتهم بأهمية التراث المحلي الذي لابد أن يكون جزءا من شخصيتهم ونمط حياتهم. وفي المسابقة القادمة في دورتها الحادي عشر، ستتناول خور دبي بما أن الخور بصدد تسجيله في لائحة التراث العالمي، لذا وجدنا من الأنسب أن نكرس أهمية الخور وتاريخه في وجدان الأجيال من خلال أعمالهم الفنية المبدعة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا