• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

136٪ نمواً في الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي و130% بأعداد السياح

دبي تستقطب 100 مليون زائر في 10 سنوات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يناير 2016

مصطفى عبد العظيم (دبي) توج القطاع السياحي في دبي مسيرة عشرة أعوام من الازدهار المتواصل بتجاوز إجمالي عدد السياح القادمين للإمارة خلال الفترة من نهاية 2005 وحتى نهاية عام 2015 حاجز الـ 100 مليون سائح، وبمتوسط نمو سنوي تراوح بين 8 إلى 10%. وسجلت سياحة دبي على مدار السنوات العشر الماضية، قفزات استثنائية تمكنت معها من التفوق على العديد من الوجهات السياحية العالمية ولتتبوأ مركزها في مقدمة مؤشرات التنافسية السياحية العالمية ولتغدوا الوجه المفضلة لنحو 14 مليون زائر دولي للإمارة بنهاية العام الماضي، وفقاً لتقديرات أولية غير رسمية. واستفاد القطاع السياحي في دبي خلال العقد الماضي من خريطة الطريق التي رسمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمستقبل هذا القطاع ورؤية سموه بتحويل الإمارة إلى وجهة العالم السياحية باستقطاب 20 مليون زائر في عام 2020، الأمر الذي مكن الإمارة من القفز إلى المرتبة الرابعة ضمن أبرز وجهات مدن العالم للمسافرين الدوليين خلال عام 2015، بعد لندن وهونج كونج وباريس، وفقاً لمؤشر ماستركارد للمدن العالمية المقصودة. ووفقاً لبيانات دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، شهدت السنوات العشر الماضية ومنذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، مقاليد الحكم، نمواً مستداماً في التدفقات السياحية للإمارة، حيث ارتفع عدد نزلاء المنشآت الفندقية في دبي من 6,1 مليون نزيل في نهاية عام 2005 ليصل إلى 11,6 مليون نزيل بنهاية عام 2014 بنمو قدره 81,2%، فيما يتوقع أن تصل هذه النسبة إلى أكثر من 130% مع إعلان نتائج عام 2015 سواء بالنسبة لأعداد نزلاء المنشآت الفندقية في دبي أو لأعداد الزوار الدوليين لدبي التي يتوقع أن تتجاوز 14 مليون زائر مقارنة مع 13,2 مليون زائر في عام 2014، وذلك بعد أن نجحت دبي في استقبال 10.5 مليون زائر دولي في الأشهر التسعة الأولى من عام 2015 بالمقارنة مع 9.6 مليون زائر في الفترة نفسها من العام الماضي. وبالتزامن مع النمو المتواصل في أعداد السياح، شهدت دبي خلال العقد الماضي نهضة فندقية ضخمة تضاعفت معها الطاقة الاستيعابية للفنادق حيث قفز إجمالي عدد المنشآت الفندقية من 423 منشأة في عام 2006 إلى 672 منشأة بنهاية شهر أكتوبر 2015، بنمو قدره 58,9%، فيما قفز إجمالي عدد الغرف والشقق الفندقية في الإمارة خلال تلك الفترة بنسبة 135,7% بعد أن ارتفع من 40862 غرفة وشقة فندقية في عام 2006 ليصل إلى 96540 غرفة وشقة فندقية بنهاية أكتوبر 2015. وأرجع هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري، والمدير العام لسلطة مركز دبي التجاري العالمي، ومدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، هذه الإنجازات في المقام الأول إلى الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وقيادته الملهمة والحكيمة على مدى العقد الماضي، رافعاً في هذا السياق، أسمى آيات التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في ذكرى تولي سموه مقاليد الحكم لإمارة دبي قبل عشرة أعوام. وأضاف أن دبي تعيش اليوم أزهى عصورها، بفضل الرؤية المستقبلية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وسياساته الاستراتيجية والتزامه الثابت بتطوير الاقتصاد، بالإضافة إلى شغفه لتوجيه سائر المبادرات والبرامج الحكومية وتركزها حول الكوادر الشابة وسعادة شعب الإمارات، فعلى سبيل المثال، لا يقتصر تطبيق حكومة دبي الذكية على الالتزام برفع مستوى كفاءة الإمارة من خلال الاتصالات وتقنية المعلومات والابتكار فقط، بل ويساهم في تغيير معايير القياس التي تستخدمها الحكومة لتقييم أدائها، وذلك من خلال جودة الخدمة والسعي الدائم إلى تحقيق الغاية المثلى من خدمة المواطنين والمقيمين وزوار الإمارة. ونوه بمؤشر ماستركارد للمدن العالمية المقصودة لعام 2015، بنجاح دبي في مواصلة مسيرتها لتصبح إحدى أسرع 10 مدن نمواً في العالم، بعد أن قفزت من المرتبة الثامنة عالمياً في عام 2012 إلى المرتبة السابعة في 2013 ثم إلى الخامسة في 2014 والرابعة في مؤشر المدن العالمية المقصودة 2015. وتوقعت نتائج الدراسة الخاصة بمؤشر ماستركارد أن يزور إمارة دبي حوالي 14.3 مليون شخص من أنحاء العالم خلال العام 2015 ما يمثل زيادة بنسبة 8% عن عام 2014، لافتة إلى أنه عند النظر إلى عدد المسافرين الدوليين الذين يزورون المدن المقصودة، ويبقون فيها لمدة ليلة واحدة أو أكثر مقارنة بعدد المقيمين فيها، فإن دبي تحقق الرقم الأعلى عالمياً، وتصل النسبة إلى 5.7 زائر لكل مقيم (بزيادة 0.8 عن 2014). لذا فإن تفوق دبي على أي مدينة أخرى في معدّل إنفاق المسافرين نسبة لعدد المقيمين أمر طبيعي، ويقدر ذلك بنحو 4668 دولاراً لكل مسافر. ورغم ما تشهده صناعة السياحة العالمية من تقلبات ودورات متباينة من الازدهار والركود خاصة خلال السنوات الخمس الأخيرة وسرعة تأثرها بالأزمات الاقتصادية والمالية وكذلك الصحية، فإن صناعة السياحة في دبي نجحت خلال هذه السنوات في الحفاظ على نموها وجاذبيتها المستمرة بفضل الميزات التنافسية التي كرست الإمارة وجهة رئيسية على أجندة السياح من مختلف أنحاء الأسواق العالمية. وتجسد رؤية دبي السياحية 2020، التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مايو من عام 2013، خريطة طريق استراتيجية تحمل هدفًا رئيسيًا يتمثل في استقطاب 20 مليون زائر بحلول عام 2020، وهو ضعف العدد الذي تم استقباله في عام 2012. وترسم هذه الاستراتيجية الاحتياجات التي يجب توفيرها للمدينة حتى تنمي عدد الزوار بفاعلية، ويتم تحقيق ذلك من خلال تأسيس مبادرات متعددة تشمل السياسات التنظيمية، تطوير البنية التحتية، تعزيز عروض المنتجات، واستثمارات تسويق الوجهات السياحية. ويكمن الهدف العام لهذه المبادرات والاستراتيجية الموضوعة في جعل دبي «الخيار الأول» للمسافر الدولي بغرض الترفيه والأعمال. وتوقع تقرير صادر عن مؤسسة بزنس مونيتور إنترناشونال للأبحاث أن تواصل دبي الاستحواذ على أعلى حصة من السياحة القادمة إلى الدولة خلال الفترة المقبلة، مستفيدة من استضافتها لمعرض إكسبو 2020 والاستثمارات الضخمة التي ضختها لتطوير العديد من المشاريع الفندقية والترفيهية الكبرى مثل مشروع دبي باركس ومتحف دبي للفنون، وغيرها من المشروعات الأخرى التي ترسخ مكانة دبي في قطاع سياحة الترفيه الذي ينمو بوتيرة متسارعة. وأشار التقرير إلى أن قطاع المشروعات الفندقية يشهد بدوره نمواً موازياً، حيث يجري بناء 150 مشروعاً فندقياً حتى عام 2017 ما يضيف 39 ألفاً و80 غرفة فندقية جديدة، وهو ما يعكس العدد الكبير للمنشآت الفندقية قيد الإنشاء في الوقت الجاري، لافتة إلى أن العديد من العلامات الفندقية قامت بتوسعة حضورها في دولة الإمارات، وفي إمارة دبي على وجه الخصوص.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا