• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

«الهريس».. ألذ بمضراب الخشب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 يونيو 2015

موزة خميس

موزة خميس (الفجيرة)

طبق الهريس من أشهر الأطباق في منطقة الخليج العربي، وما يميزه في الدولة أنه لا يحبذ وضع إضافات عليه تغير نكهة حبوب القمح واللحم.

ويبقى الهريس، المعد بالطريقة التقليدية أشهى وألذ بحسب، علي الدهماني، الذي لا يزال يصنع الهريس بالطريقة اليدوية القديمة، على الحطب ثم «ضربه بالمضراب»، أي دقه ليختلط اللحم مع حبوب القمح التي نضجت تحت درجة حرارة هادئة.

إلى ذلك، قال إن صنع الهريس بالطريقة القديمة عملية مرهقة وطويلة وتحتاج إلى صبر وقوة، لأن ترك اللحم والقمح ينضج على الحطب يأخذ وقتاً أطول من طبخه على موقد يعمل بالغاز، كما أن هرسه بمضراب مصنوع من الخشب، يحتاج إلى جهد عضلي كبير، ولذلك هذه الخطوة تترك للرجل كي يحول المكونات لمكون واحد.

وعن طريقة صنعه، ذكر «لا زلنا نصنع الهريس بالطريقة القديمة من حيث المكونات والآلية، رغم دخول أدوات تسهل إعداده مثل قدر الطهي بالبخار، ما سهل طهيه في المطبخ، بدل الجلوس في الخارج تحت مظلة مقابل الحطب، كما سهل دخول المضرب الكهربائي العملية». إلا أن الدهماني يؤكد أن مذاق الهريس المعد بالأداة الخشبية أفضل من الآلة الكهربائية، فهناك نكهة مختلفة تنتج عن بقاء بعض الحبوب غير مهروسة كليا، ولكنها ممتزجة مع اللحم، لافتا إلى أن «الخشب أداة حية، وإعداد الهريس يكسبه المزيد من الطعم اللذيذ، كما أن طهيه على الجمر يزيد من تركيز النكهة». ولا يزال حسن محمد، صاحب مطبخ شعبي، يحتفظ بالمضراب التقليدي، رغم أنه يستخدم المضراب الآلي الكهربائي، مؤكدا أنه يفضل التقليدي لأنه لا يعطب، وهو دائما جاهز للاستخدام كونه لا يحتاج إلى كهرباء أو بطارية.

ويشدد أنه سيبقى محتفظاً به، وستتناقله الأجيال، لأنه الأصل ولأنه لا يخذل الإنسان ولكنه يحتاج إلى جهد عضلي لذا كانت النساء قديما يتركن مهمة ضرب الهريس للزوج أو الابن الأكبر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا