• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

فنون إسلامية في الهند

دولة أباطرة المغول في الهند.. فتوحات وفنون وسحر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 يوليو 2014

د. أحمد الصاوي (القاهرة)

حاول المغول منذ ظهور جنكيز خان على مسرح الأحداث في بدايات القرن السابع الهجري أن يسيطروا على الهند، ولكن هجماتهم باءت بالفشل أمام بسالة الجنود الأفغان الذين عملوا في خدمة الأسر الحاكمة بالهند، وأحرز المغول انتصارهم الأول على يد تيمورلنك الذي اكتفى بالسلب والنهب دون البقاء في الهند وعاد لحاضرته في سمرقند راضياً بما غنم من الجواهر والذهب. وجاء الانتصار المغولي الثاني على يد ظهير الدين محمد بابر شاه حفيد تيمورلنك الذي كان حاكماً لكابول في قلب بلاد الأفغان بعد انسحابه من بخارى وسمرقند أمام قوة الأوزبك الشيبانيين ويبدو أن جنوده من الأفغان أغروه بأن يعوض خسارته في الغرب بنصر كبير وملك عريض بالهند، وواتته الفرصة عندما استعان به محمود اللودي حاكم لاهور ضد إبراهيم اللودي سلطان دهلي فزحف بجيشه ليستولي على المدينة رغم أن قواته لم تتجاوز 15 ألف مقاتل، ولكن تنظيمه الدقيق لقواته واستخدامه للمدفعية التي لم تكن معروفة بالهند مكنته من تحقيق النصر على مئة ألف مقاتل في العام 932 هـ.

معركة فاصلة

ومن دهلي أرسل بابر ابنه همايون ليستولي على أكرا فدب الرعب في نفوس الملوك الهندوس الذين أمنوا العيش مع الحكام الضعاف لدهلي فتنادوا من كل حدب وصوب وانضم إليهم الحكام المسلمون استعدادا لمعركة فاصلة ضد سيد الهند الجديد وفي تلك الواقعة تجلت عبقرية بابر العسكرية عندما اقسم أمام جنوده على الإقلاع عن شرب الخمر وكسر كؤوسها ليرفع الجميع المصاحف مع القسم على النصر أو الشهادة ونجح بمدفعيته في تشتيت شمل فيلة الجيوش الهندية لتستقيم له الأمور في أغلب ممالك الهند.

ورغم أن بابر عاد لشرب الخمر إلا أنه لم يغفل لحظة طوال سنوات حكمه الخمس للهند عن تحسين معيشة رعيته فحفر الترع وعني بالري وزراعة الأشجار وشق الطرق ووضع عليها محطات البريد فيما بين دهلي وعاصمته في كابول وبعد وفاته العام 937 هـ جلس ابنه همايون على عرش البلاد.

مسرح الأحداث ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا