• الثلاثاء 04 صفر 1439هـ - 24 أكتوبر 2017م

هناك عدة دلائل على أن الوضع على الأرض في أفغانستان يتغير بالفعل، ودلل وزير الدفاع الأميركي على ذلك بالانخفاض الأخير في عدد القتلى.

«البنتاجون» وخطة ترامب الأفغانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 08 أكتوبر 2017

دان لاموث*

دافع كبار مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» بالتفصيل يوم الثلاثاء الماضي عن الاستراتيجية الجديدة لإدارة ترامب بالنسبة لأفغانستان. وقالوا إنها تتضمن محددات تنص على وجود القوات الأميركية جنباً إلى جنب مع القوات الأفغانية على المستويات الدنيا من القيادة لتزويدها بدعم جوي أفضل.

ووصف وزير الدفاع جيم ماتيس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد الابن هذه الاستراتيجية، أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ، بأنها مسعى للفوز في الصراع الذي بدأ قبل ستة عشر عاماً. وواجه المسؤولان البارزان المشرعين المتشككين، بما فيهم رئيس اللجنة السيناتور جون ماكين (جمهوري- ولاية أريزونا)، الذي انتقد عدم شفافية الإدارة في الإفصاح عن خططها. وقال ماكين: «في الأسابيع الستة التي مرت منذ إعلان الرئيس، لم تعلم اللجنة، والكونجرس على نطاق أوسع، الكثير من التفاصيل المهمة بشأن هذه الاستراتيجية». وأضاف «هذا غير مقبول تماماً».

وتعد جلسة الاستماع، وجلسة مشابهة عقدت بعد ظهر يوم الثلاثاء أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب، هي المرة الأولى التي يتحدث فيها ماتيس ودانفورد بالتفصيل عما يسميانه «استراتيجية جنوب آسيا» لإدارة ترامب. يذكر أن الرئيس الأميركي أعلن في الحادي والعشرين من شهر أغسطس الماضي أن الولايات المتحدة ستواصل المشاركة في الحرب في أفغانستان، وأنه سيرسل بضعة آلاف من القوات الإضافية، حتى وإن كانت توجهاته الأصلية تمنعه من القيام بذلك.

وقال ماتيس، وهو جنرال متقاعد في القوات البحرية وكان ذات يوم قائداً للقوات في أفغانستان، إن قوات الكوماندوز الأفغانية التي حاربت مع المستشارين العسكريين الأميركيين جنباً إلى جنب «حققت الفوز في كل مرة حاربت فيها العدو» في حين أن القوات التي حاربت بمفردها «لم تحقق أي انتصار». وأوضح ماتيس أن البنتاجون سيضيف المزيد من قوات العمليات الخاصة لهذا الغرض، بالإضافة إلى المزيد من المستشارين الأميركيين لتقديم المساعدة لأي وحدة أفغانية تقليدية تقوم بعمليات هجومية.

وسيتم تخصيص بعض المستشارين العسكريين الأميركيين الإضافيين للعمل مع كل وحدة أفغانية كبيرة تتضمن الآلاف من الجنود. وداخل هذه الوحدة، سيكون هناك لواء من الجنود الأفغان يعملون بشكل وثيق مع المستشارين الأميركيين، ما يسمح لكتيبة تضم بضع مئات من الجنود الأفغان بتنفيذ عمليات هجومية بشكل أفضل. وقال ماتيس «إنه لم يتسنَّ لهم الوصول إلى ذلك في السنوات الأخيرة، وهذا يعني أنهم لم يكونوا قادرين على الحصول على الدعم الجوي السريع من قوات حلف شمال الأطلسي، وكذلك دعم نيران المدفعية».

وبالنسبة لجون ماكين، الذي كان في كثير من الأحيان ينتقد إدارة أوباما السابقة بسبب قراراتها بشأن أفغانستان، أعرب هو أيضاً عن إعجابه بماتيس ودانفورد، ولكنه وجد أن حجم المعلومات التي قدماها حتى الآن بشأن خططهما ناقصة بشكل كبير. وأكد أنه من الضروري وضع حد لسياسة إدارة أوباما الحمقاء فيما يتعلق بوضع جداول زمنية متعسفة للانسحاب، وأضاف أن التحول إلى نهج مبني على تحولات الظروف أمر مشجع، ولكن هناك حاجة لمزيد من المعلومات. وفي شهادته أمام مجلس الشيوخ، قدم ماتيس اختصاراً جديداً لتفسير خطة إدارة ترامب: أر 4+ إس (R4+S). وهذا الاختصار يعبر عن إضفاء الطابع الإقليمي على النهج للنظر في مشاركة الهند وباكستان وإيران وروسيا والصين، وإعادة ترتيب الجهد العسكري لوضع مزيد من المستشارين الأميركيين على مستوى الألوية والكتائب في الوحدات الأفغانية، ما يعزز الجهود المبذولة في ظل وجود مزيد من القوات الأميركية الإضافية. هذا إلى جانب البحث عن وسائل للتصالح مع «الواقفين على الحياد» في أفغانستان الذين قد يعملون مع الحكومة، والتأكد من أن 320 ألف جندي أفغاني سيصمدون عند مواجهة أي معركة شرسة. وقال ماتيس إن هناك عدة دلائل على أن الوضع على الأرض في أفغانستان يتغير بالفعل. واستشهد وزير الدفاع الأميركي بالانخفاض الأخير في عدد القتلى في الجيش الأفغاني وزيادة الضربات الجوية الأميركية كأمثلة، ولكن من دون تقديم إحصاءات محددة. وأوضح ماتيس أن عدد الضربات الجوية كان أعلى من أي وقت مضى منذ عام 2012، حيث كانت إدارة أوباما قد أوقفت زيادة عدد القوات.

* محرر شؤون الأمن القومي لصحيفة «واشنطن بوست»

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا