• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

اعتبر الهبوط الحاد في أسواق الأسهم غير مبرر

«ميريل لينش»: تعافي اقتصاد دبي يزداد رسوخاً وتوقعات النمو تزيد على 5%

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 يوليو 2014

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

يتزايد رسوخ تعافي اقتصاد دبي مدعوماً بالأداء القوي لجميع القطاعات الرئيسية ودخولها دورة جديدة من الانتعاش بالتزامن مع استضافة إكسبو 2020، بحسب تقرير صادر أمس عن بنك أوف أميركا ميريل لينش، توقع فيه نمو الناتج المحلي للإمارة بنحو 5% خلال العامين الحالي والمقبل.

وأكد التقرير أن ما شهده سوق الأسهم في دبي خلال الأسابيع الماضية مع عمليات بيع قوية وتذبذبات حادة لا مبرر لها، ولا تعكس تغيراً سلبياً في أسس مؤشرات الاقتصاد الكلي، خاصة بعد أن دخل الاقتصاد مرحلة الرسوخ بالتزامن مع الانعكاسات الإيجابية لاستضافة دبي معرض إكسبو 2020 على مختلف القطاعات.

وأشار التقرير، الذي أعده الخبير الاقتصادي لدى البنك، جان مشيل صليبا، إلى أن موجة الهبوط الحادة في سوق دبي خلال الأسبوع الماضي، التي كبدت المؤشر خسائر زادت على 25% مقارنة بالقمة التي سجلها خلال شهر مايو، أثارت علامات استفهام حول ما إذا كان البيع مبرراً أم لا؟، لافتاً إلى أن فريق الأسهم لدى البنك اعتبره تراجعاً غير مبرر، ولا يعدو كونه موجة من التذبذب الحاد، والتي لا تعكس تغيراً جوهرياً في أسس الاقتصاد الكلي، الأمر الذي دفع فريق الأسهم لدى البنك للإبقاء على وجهة نظره البناءة بشأن الأسهم في دبي، خصوصاً أن الأداء السيئ للأسهم واكبه أداء متميزاً في أسواق الائتمان، حيث انخفضت كلفة التأمين على الإصدارات السيادية لدبي لأجل خمس سنوات بنحو 20 نقطة أساس في منتصف يونيو الماضي، فيما استقرت أسعار السندات السيادية، الأمر الذي أسهم في عودة النشاط مجدداً للاسهم في تعاملات أمس الأول.

وأكد التقرير أن تعافي اقتصاد دبي من أثار الأزمة المالية العالمية في عام 2009، بات الآن أكثر رسوخاً ويكتسب سرعة متزايدة، عزا هذا الانتعاش إلى الأداء القوي للقطاعات الاقتصادية المختلفة والسياسة المالية الملائمة والعودة القوية لقطاع العقارات، فضلاً عن التقدم المحرز على صعيد سداد وإعادة هيكلية الديون على الشركات شبه الحكومية، بالإضافة إلى أن الفوز باستضافة إكسبو 2020 سيزيد من المحركات الدافعة للنمو الذي يرجح أن يصل إلى نحو 5% خلال العاميين الحالي والمقبل، بحسب توقعات البنك. وأفاد التقرير أن السياسة المالية الحصيفة لحكومة دبي انعكست بالإيجاب على الأداء المالي للإمارة، حيث تستهدف ميزانية العام الجاري تقليص العجز إلى 880 مليون درهم فقط، بما يعادل 0,2% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، بعد أن تجاوزت المستهدف من التخفيض في ميزانية عام 2013، الذي كان مقدراً بنحو 1,5 مليار درهم بما يعادل 0,4% من الناتج، فضلاً عن زيادة الانفاق بنسبة 11% والإيرادات بنحو 13%، الأمر الذي توقع معه تقرير البنك قرب عودة الميزانية إلى تحقيق فائض.

وتوقع التقرير استقرار الديون السيادية للإمارة بالتزامن مع النمو والتعافي وضبط أوضاع المالية العامة، مقدرا استقرار هذه الديون عند 56,1 مليار دولار (57,2% من ناتج الإمارة)، كما في مارس الماضي، لافتاً إلى أن تعافي القطاع العقاري والتحسن القوي في سيولة القطاع المصرفي، وساهما في اتاحة الفرصة أمام الشركات شبه الحكومية للتحرك قدما، منوهاً بالانتهاء من عملية إعادة هيكلة ديون مجموعة دبي وتقدم أملاك للدائنين بخطة مقترح لإعادة الهيكلة، فضلاً عن قيام شركة نخيل بالسداد المبكر لديونها على البنوك.

وقال التقرير إن البنوك العاملة في الإمارات تتمتع بمستويات عالية من السيولة وقوة الرسملة مقارنة مع عام 2008، الأمر الذي يمنحها القدرة على التعامل مع احتياجات عملية إعادة تمويل ديون الشركات شبه الحكومية في دبي، مشيراً إلى نمو الائتمان المصرفي للقطاع الخاص بلغ نحو 10%. وفيما يتعلق بالقطاع العقاري، توقع التقرير قيام الجهات المعنية بزيادة مراقبة التطورات في القطاع لحمايته من مخاطر حدوث تصحيح حاد، نتيجة الارتفاعات السريعة في الأسعار، والتي لا تساعد على استدامة النمو.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا