• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م
  12:17    تنظيم داعش الإرهابي يقتل 116 مدنياً "انتقاماً" في مدينة القريتين السورية قبل طرده منها     

استطلاع ترامب «2-3»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 نوفمبر 2016

من الأخطاء التي ارتكبها الحزب الديمقراطي تقديمه لهيلاري كلينتون رئيسة، خاصة أن البعض يقول إن أميركا غير جاهزة لتترأسها امرأة!!، كما أن خطابها تجاهل تماماً الريف الأميركي الذي أصبح حانقاً على النخب السياسية والاقتصادية الحاكمة، متهماً إياها بعدم الاهتمام به في المعادلة السياسية والاقتصادية، لذا كان خطاب ترامب مؤثراً حين وعدهم باسترجاع أميركا القديمة، وليس أميركا وول ستريت، فالريف دائماً مكتفياً بذاته ولا يعتمد على الحكومات، كما أن وعود ترامب للشباب بفرص عمل أكبر بخلق وظائف جعلتهم يتجهون للتصويت إليه.

وفوز ترامب بعد الضجة التي أحدثتها استطلاعات الرأي العام بفشله، تجعلنا نشكك في أن الاستطلاعات التي تمت ليس الغرض منها قياس الرأي العام، بل كان الغرض التأثير عليه، لأن هناك قاعدة تقول إن توقع الفوز أو إعلانه هو الهزيمة بعينها، فمعرفة رأي الناس في فترة زمنية وجيزة ومشحونة بالتوتر، والقياس عليها ستؤدي حتماً إلى نتائج غير حقيقية، فالأمر أعقد من ذلك، فالدخول إلى متاهة الانتخابات مع تدهور الأحزاب السياسية والتنظيمات الأخرى التي كانت تعكس المزاج الشعبي بطريقة سهلة، خاصة حين يصير الشعب أكثر تشرذماً ومعزولاً، يجعل الخروج من المتاهة أمراً صعباً، وهذا بالضبط ما حدث لحملة هيلاري.

إياد الفاتح - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا