• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«داعش» يستعيد سيطرته على غرب بيجي والعبادي يهدد المتلاعبين بأسعار العملة

واشنطن تدعو بغداد لـ«التزام أكبر» وتلوم تقاعس حكومتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) دعت الولايات المتحدة أمس، إلى «التزام أكبر» من جانب الحكومة العراقية في قتال تنظيم «داعش» في الوقت الذي وجهت اللوم فيه إلى بغداد لتقاعسها عن إرسال مزيد من الجنود للتدريب، وأكدت على ضرورة تمكين العشائر السنية. في حين استعاد تنظيم «داعش» الإرهابي السيطرة على تل أبو جراد غرب مدينة بيجي، بعد مقتل 5 من عناصر الشرطة، فيما استهدف الطيران الحربي العراقي أحياء سكنية في الفلوجة بمحافظة الأنبار التي زارها وزير الدفاع خالد العبيدي. وشهدت بغداد تظاهرة احتجاجية على انخفاض سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار مما رفع أسعار المواد الغذائية عشية شهر رمضان المبارك، مما دفع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى تهديد المتلاعبين بسعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار. وقال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر في شهادة أمام جلسة بالكونجرس «كما قلت لزعماء العراق، بينما الولايات المتحدة منفتحة على دعم العراق بصورة أكبر، يجب أن نرى التزاما أكبر من كل أطراف الحكومة العراقية». وأضاف أن أميركا مستعدة لعمل المزيد من أجل العراق، لكن يجب أن نرى «التزاما أكبر» من كل أطراف الحكومة العراقية. وقال إن إيران وتنظيم «داعش»، يشكلان أكبر العقبات أمام الاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط. وأضاف أن الحملة العسكرية في العراق للقضاء على «داعش»، تحتاج إلى قوات محلية قادرة على المواجهة، ولديها الرغبة في القتال، مؤكدا أن إرسال قوات أميركية للعراق «لن يفيد بالقضاء على داعش»، مشيرا إلى أن واشنطن «تعمل على تطوير القوات المحلية». وقال كارتر «تباطأت جهود التدريب التي نبذلها في العراق بسبب عدم وجود متدربين، نحن ببساطة لم نستقبل ما يكفي من المجندين». وأوضح أن الولايات المتحدة خططت لتدريب 24 ألف عراقي في أربعة مواقع بحلول خريف هذا العام، لكنها لم تستقبل سوى نحو 7000 عنصر بقوات الأمن العراقية و2000 عنصر لمكافحة الإرهاب. وأضاف أن عملية توفير المعدات للقوات العراقية أيضا «سارت ببطء شديد»، وأن الجيش الأميركي يعمل على سرعة تسليم المعدات المضادة للدبابات وتجهيزات مواجهة القنابل المزروعة على الطريق. ميدانيا، قتل تنظيم «داعش» خمسة من رجال الشرطة في قضاء بيجي، في هجوم شنه على القضاء من أجل تخفيف الضغوط عن مجموعة من مقاتليه محاصرين داخل المنشأة المهمة من الناحية الاستراتيجية. وأضاف المسؤول في مركز قيادة أمنية إقليمية، أن مسلحي التنظيم نفذوا عملية في بلدة تل أبو جراد في إطار معركتهم للسيطرة على مصفاة بيجي. وبعد وصول تعزيزات استعاد مسلحو التنظيم السيطرة على 3 أحياء في بلدة بيجي القريبة من المصفاة، لكن المسؤول الأمني قال إن اشتباكات اندلعت من جديد هناك. وأوضح أن عناصر «داعش» تسللوا إلى بعض شوارع الحي العصري والعسكري، واشتبكوا مع القوات الأمنية في هذه المناطق وصولا إلى جامع الفتاح جنوب المدينة، وهو ما يؤشر إلى تراجع القوات عن مناطق سيطرت عليها سابقا. وقال مصدر في مليشيات «الحشد الشعبي» إن 30 عنصرا من تنظيم «داعش» قتلوا في المعارك الجارية منذ الأمس ، ومازالت الاشتباكات مستمرة. من جانب آخر وصل وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أمس، إلى محافظة الأنبار. وقالت الوزارة إن العبيدي زار مدينة حديثة واطلع على سير العمليات العسكرية هناك، وكما زار أيضاً قيادة عمليات الجزيرة والبادية والفرقة السابعة. واستهدف الطيران الحربي العراقي عددا من الأحياء السكنية في مدينة الفلوجة، موقعا العديد من الضحايا في صفوف المدنيين العزل بين قتيل وجريح. وذكر مراسلون أن من بين الضحايا طفلا وطفلة ووالدتهما قتلوا بعد أن استهدف صاروخ منزلهم في حي الجولان. ونقلوا عن سكان في المدينة ان المناطق المستهدفة خالية من أي وجود مسلح وأن المسلحين يتخذون مواقع لهم على أطراف المدينة لمنع أي تقدم، مستغربين استهداف مناطقهم السكنية. وفي بغداد قالت مصادر طبية وأخرى في الشرطة إن 6 أشخاص قتلوا أمس في تفجيرات بأنحاء مختلفة من العاصمة بغداد. واستهدف التحالف الدولي بسبع غارات أمس، مقاتلي «داعش» وسيارات وأسلحة ومخازن أسلحة وأهدافا أخرى تابعة للتنظيم قرب خمس مدن من بينها سنجار والموصل. إلى ذلك شهدت بغداد أمس تظاهرة احتجاجا على تدني سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار، مما أدى إلى زيادة أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية عشية شهر رمضان المبارك. وقال شهود عيان إن التظاهرة انطلقت في ساحة مظفر شرق العاصمة، وطالبت الحكومة باتخاذ إجراءات للحد من تدني قيمة العملة ومحاسبة المسؤولين المقصرين. وهدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالضرب بيد من حديد على المتلاعبين بسعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار. وقال في تصريحات قبيل توجهه إلى طهران أمس، إن هناك مضاربات من جهات تكن العداء للعراق ومن المتلاعبين بقوته، مؤكدا أن الدينار العراقي يعد من العملات الصعبة لكونه مسنودا بقوة من البنك المركزي العراقي إضافة إلى الثروات الموجودة في البلد. وبشأن مصادقة مجلس الوزراء على مشروع قانون العفو وإرساله إلى مجلس النواب لإقراره، أكد العبادي أن مشروع القانون لا يسمح بإطلاق سراح أي مجرم وإرهابي، وإنما يسمح وضمن شروط معينة إطلاق الذين ارتكبوا جرائم عادية. وبعد وصوله طهران، صرح العبادي بأن زيارته تأتي في إطار ترسيخ علاقات البلدين. فيما اعتبر النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانجيري اللقاءات الكثيرة بين مسؤولي البلدين مؤشرا للصداقة والعلاقات الوثيقة بينهما، وأكد المسؤولان على ضرورة التصدي للجماعات الإرهابية بجبهة موحدة وموقف موحد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا