• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م

أكدوا تراجع معدل العمليات الإرهابية منذ بداية المقاطعة

مثقفون وباحثون تونسيون: دور قطـر فـي دعـم الإرهـاب انكشـف وأسلـوب جمعياتهـا «الخيرية» منحـرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 أكتوبر 2017

ساسي جبيل (تونس)

أجمع مثقفون وباحثون تونسيون على أن مقاطعة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب لقطر منذ الخامس من يونيو الماضي كان له أكبر الأثر في خفض معدلات الإرهاب ليس في المنطقة العربية فحسب بل أمتد أيضاً تأثير المقاطعة ليشمل دول العالم خاصة الإفريقية منها. وأشاروا إلى أن الإرهاب الذي عانت منه تونس وليبيا على وجه الخصوص قد تراجع بمعدلات كبيرة بعد أن توقف التمويل الذي كانت تحصل عليه جماعات الإرهاب. وأكدوا أن المقاطعة كان لها دورها الحاسم في انكشاف أوراق قطر الداعمة للإرهاب واتضح للعالم أن نظام «الحمدين» هو المموّل للإرهاب عبر جمعياته التي في ظاهرها خيرية وفي باطنها إرهابية، والمحتضن أيضاً لرموز التشدد الديني والمنظّر للإرهاب. وأوضحوا أن التونسيين على مختلف اتجاهاتهم وأيضاً في ليبيا أصبحوا على يقين كامل بالدور الذي لعبته قطر في إثارة أعمال العنف والإرهاب التي عانت منه شعوب المنطقة خاصة تونس وليبيا وأيضاً مصر وغيرها من الدول.

وفي هذا الإطار أوضح الباحث في الجامعة التونسية محمد بن صالح أن قطر أصبحت تصنف وبلا أدنى شك بأنها دولة داعمة للإرهاب، في أغلب الدول في الوقت الحالي، وخاصة الإفريقية منها، وذلك لدورها البارز في تمويل واحتضان عناصر الإرهاب بدءاً بتنظيم الأخوان الإرهابي وأيضاً تنظيم «القاعدة» وغيرها من الجماعات الإرهابية الأخرى، وذلك من خلال شبكة جهنمية تديرها الدوحة وتساهم في دعمها قناتها بوق «الإرهاب» وهي قناة «الجزيرة» وجمعياتها الخيرية التي تمثل بذور الشر تحت غطاء الأنشطة الخيرية، ومنها الجمعية الخيرية القطرية التي غيرت اسمها وأصبحت «قطر الخيرية»، بعد انكشاف تورطها في تمويل عمليات إرهابية لتنظيم القاعدة وغيره، وورود اسمها في كثير من القضايا الجنائية المتعلقة بالإرهاب في الولايات المتحدة.

وأضاف بن صالح أن قطر تستخدم «المنظمات غير الحكومية» في تيسير مهمة تمويل الحكومات والأفراد والمجموعات للإرهاب، على غرار ما حدث مع «أنصار الشريعة» في تونس الذي بايع «داعش» بالإضافة إلى عديد الجمعيات الأخرى التي تكاثرت بمسميات «خيرية» وفي الأصل هي غير خيرية بقدر ما تتاجر بالدين والخير وتدعي جمع التبرعات باسم مساعدة الفقراء، وبناء مدارس أو مساجد، والحال أنها تحول الأموال للجماعات الإرهابية وتمول الأعمال الإجرامية، مثل الاغتيالات التي عرفتها تونس، وكان ضحاياها الرمز اليساري شكري بلعيد، والسياسي محمد إبراهمي والناشط الحقوقي محمد بالمفتي وغيرهم من الذين قيل أن وفاتهم ناتجة عن سكتة قلبية وما شابهها، قبل أخذ حكومات تونس ما بعد «الترويكا» التي كانت تقودها حركة النهضة «الإسلامية» وتنطلق في تطهير البلاد من المجرمين الإرهابيين وحلّ العديد من جمعيات الشر المنتحلة لصفات الجمعيات الخيرية.

كما أن قطر مولت المواقع التي اشترت ذمم أصحابها من أجل تغطية عملياتها الإجرامية وتلميع صورتها مقابل توجيه الشتائم لكل من يتفطن إلى ألاعيبها وبهتانها ودعمها للإرهاب، واختيارها في هذا الجانب لأشخاص بعينهم للقيام بمهامها، وتدفع لهم رواتب خيالية، وهم عادة ما يكونوا من المتشددين والذين كانوا نكرات وأصبحوا من الأثرياء.

أما الأستاذ محمد علي الخرشفي فقد أكد أنه وبعد المقاطعة تراجعت أعمال قطر الإرهابية كما تقلص اهتمام «الجزيرة» الشريرة، بهذا الجانب وحولت وجهتها لشتم الدول الأربع بأسلوب ركيك ومفضوح، وخاصة بعض كشف ما كانت تعتقد أنه مستور من إجرام وعنف وإرهاب تنفذه من خلال التنظيمات الإرهابية، ملاحظا أن التراجع لم يشمل تونس فقط بقدر ما شمل أيضاً دول ليبيا التي خطت خطوات مهمة في عمليات التطهير من «داعش» ومجرمي قطر، شأنها شأن بعض الدول الإفريقية الأخرى, مثل مالي ونيجيريا والصومال التي تقلص الحديث عن العمليات الإرهابية بها بعد مقاطعة الدول الأربع المكافحة للإرهاب القطري.

وقال المدرّس شهيد الناصري، إن حبل الكذب قصير وذلك بعد انفضاح الدور القطري في أفريقيا عامة وفي تونس خاصة، وبعد تأكيد العالم العربي عبر مقاطعة الدول الأربع أن مكافحة الإرهاب الذي تموله وتدعمه قطر ضروري ويتطلب استفاقة شاملة من الشعوب والدول اللاهثة وراء السلم، حيث شنت تونس حملة على مساجد ومحطات إذاعية ومواقع مرتبطة بإرهابيين متشددين، وكذلك بحلها الجمعيات «الخيرية» مبرزة الخطوة والصعوبة التي تواجهها لو تبقى مكتوفة الأيدي ولم يساعدها الشعب في مهمتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا