• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

وصف موكب الرؤية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

سجل المستشرق الألماني إدوارد وليم لين، الذي زار مصر، وأقام فيها خلال القرن الثامن عشر الميلادي، الكثير من التفاصيل عن الحياة اليومية في مصر خلال الشهر الفضيل، وكتب عن ليلة الرؤية في العاشر من يناير 1834م: ذهبت عصر اليوم إلى دكان الكتبي لأشاهد موكب - ليلة الرؤية - وقد أٌغلقت الحوانيت، بعد العصر، وشغل المصاطب المشاهدون، شيوخاً وشباناً. وتقدم الموكب فرقة من مشاة - النظام - مروا أمامي قبل الغروب بساعة وربع تقريباً، في طريقهم إلى بيت القاضي، وكانت فرقة النظام هي قوام الموكب، وكان يصحبها الطبّالون والزمّارون، وكان حاملو المشاعل يتقدمون كل فرقة ويتبعونها، لينيروا لها طريق العودة. وكانت تصحب تلك الفرق أيضاً جماعات قليلة من أفراد الحِرَف التي تقوم بتموين العاصمة... ويختم الموكب المحتسب وتابعوه. وكان الحرفيون، ومعهم كثير من الفقراء يصيحون طوال الطريق: الصلاة، الصلاة، صلّوا على النبي عليه السلام. وكانت تمر بين كل فرقتين أو ثلاث فرق دقائق عدة، وقسم المشتركون في الموكب، من جنود وغيرهم، أنفسهم بعد ذلك إلى فرق عدة تتجول في أحياء العاصمة صائحين: يا أمة خير الأنام، صيام، صيام. وأضيء داخل المسجد، وعلقت المصابيح عند مداخلها وفوق شرفات مآذنها.

المستشرق الكبير إدوارد لين حياته ومؤلفاته (ص 50)

عفو ومسامحة

كتب الفرنسي أ.ب.كلوت عن رمضان فقال: «صيامه من فرائض الدين الإسلامي المتداولة الذكر في أوروبا لشهرتها، ويلبث شهراً كاملاً، وهو شهر حرمان من الشهوات في الغاية القصوى من الشدة. يتلوه عيد الفطر، ومدته ثلاثة أيام، يحل أثناءها الفرح الشديد والهناء محل شدائد الصوم، وما تخلله من صنوف الحرمان، ويتبادل المسلمون التهاني العيدية، ويعفو بعضهم عن بعض، ويسامح بعضهم بعضاً».

ويضيف: «تضع المرأة في العديد من منازل الطبقات الوسطى في القاهرة قطعة معدنية صغيرة - أو خمس فضيات أو قرشاً أو أكثر - في قطعة من الورق وترميها من النافذة إلى المسحّر، بعد أن تكون قد أضرمت النار في الورقة حتى يرى مكان وقوعها».

كتاب: لمحة عامة عن مصر، (ص 475 - 477)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف