• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

كيف نستعيد الجوهر الروحي للدين؟

الصوم.. قطيعة مع المحرّمات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

ساسي جبيل- رضاب نهار

يحق لكل مسلم أن يتساءل، وهو يرى حال المسلمين التي لا تسرّ أحداً: أين هو رمضان؟ أين قيمه الحقيقية؟ أين دعوته للسلام وإنهاء الخصومات والإقبال على التسامح، ألا يجرح هذا القتل الفاشي في عالمنا العربي صومنا؟ هذا النزيف المستمر، النزيف الدموي والنزيف الأخلاقي، ألا يجرح إنسانيتنا أولاً، ثم إسلامنا ثانياً، ثم عروبتنا ثالثا؟ ألا تجرح صومنا هذه الأمراض التي تنخر في الجسد المريض فتزيده مرضاً: طائفية، مذهبية، تعصب، رفض للآخر، قتل على الهوية أو الدين أو المذهب، ناهيك عن التخلف، والفقر، والجهل، والأمية.. كلها أدواء فكرية تتفشى بيننا، نحن مصابون بقصور شامل ولا نفعل سوى الاستهلاك والعيش في بركات التقدم الغربي فيما نحن لا نسهم فيه بشيء.

إن الصوم المطلوب في وضع كهذا، يشمل أيضاً الصوم عن سفك الدماء... فهل يكون رمضان فرصة لمراجعة الذات؟ هل يمكن لرمضان أن يكون استراحة المحارب، وأن يضع المتقاتلون أسلحتهم ويكفوا عن قتل بعضهم بعضاً؟ هل يمكن لمراجعة الذات هذه أن تشمل الفرد والمجموعات والمجتمع ككل؟ كيف يمكن لنا أن نستعيد جوهر الدين في هذا الشهر الفضيل؟

تغليب المصلحة العامة

يقول هشام الحاجي، باحث في علم الاجتماع، إن استعادة الجوهر الروحي للدين الإسلامي خلال شهر رمضان المبارك، يكون من خلال القطع نهائيا مع عقلية الاستهلاك التي أصبحت طاغية على المجتمعات والأسرة العربية خلال الشهر المبارك، وأصبحت، تقريبا، لها الأولوية في الاستعدادات العائلية والاجتماعية وحتى الوطنية لهذا الشهر، والتركيز، أيضاً، على القيم التي يحيل عليها هذا الشهر في مغالبة النفس، وفي الإيثار، وفي التعاطف والتحابب والتعاون، وفي التصدي للعدوانية ولنعرات التباغض والعداوة. ويمكن لهذه الاستعادة أن تتحقق بتغليب المصلحة العامة، خاصة في السياق الذي تمر به المنطقة العربية حاليا، وما تشهده من نزاعات وحروب، تصاعدت حتى في الأشهر الحُرُم، ومحاولة التوفيق بين الأشقاء وإيقاف نزف الدم الحرام الذي يعصف بأمتنا، ولكي يتحقق رمضان ومقاصده، لا بد أن نستحضر روحانيات رمضان التي تحض على الوحدة والألفة والوحدة والتقارب، من خلال دعم التسامح ونبذ كل ما من شأنه أن يحيل إلى مزيد من التشنج والعداوة والاقتتال.

روحانية غائبة

تجيب الدكتورة ناديا بوهناد، استشارية نفسية في سيكولوجيا للاستشارات والتدريب، فتقول: «أرى هناك مشكلة في تذكر أو ربط الجوهر الروحي للدين بفترة أو شهر معين، ما يعني أننا نُمارس طقوساً من سلوكيات تعودنا عليها فنطبقها، وتأتي الأجيال تباعاً تؤمن وتُطبق الطقوس ذاتها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف