• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ليس له وطن ولا دين ولا جنس

«الإرهاب».. تنفيذ لمشروع إجرامي بالدم والنار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

القاهرة - الاتحاد

أحمد محمد (القاهرة)

يؤكد الباحثون أن التطرف يرتبط بمعتقدات وأفكار بعيدة عمَّا هو معتاد ومتعارف عليه وإذا اقترن بالعنف المادي أو التهديد، فإنه يتحول إلى إرهاب والإرهاب هو أداة لتحقيق أهداف بعينها ونمط من استخدام القوة والتطرف يرتبط عادة بالانغلاق والتعصب للرأي ورفض الآخر وكراهيته وازدرائه وتسفيه آرائه وأفكاره.

والإرهاب من أخطر الظواهر السلبية التي شاعت في العالم المعاصر، وقد امتد خطره ليشمله كله فلم يعد مجتمع بمنأى عنه لأن الإرهاب ليس له وطن ولا دين ولا جنس ولعلَّ الأعراف والمواثيق الإنسانية والأديان السماوية جميعها وفي مقدمتها الإسلام ترفض الإرهاب.

وقال المجمع الفقهي الإسلامي إن الإرهاب ظاهرة عالمية، لا ينسب لدين، ولا يختص بقوم، وهو ناتج عن التطرف الذي لا يكاد يخلو منه مجتمع من المجتمعات المعاصرة وهو العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بغياً على الإنسان دينه ودمه وعقله وماله وعرضه ويشمل صنوف التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق، وما يتصل بصور الحرابة، وقطع الطريق، وكل فعل من أفعال العنف أو التهديد، يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم أو أحوالهم للخط.

وفي العصر الحاضر أصبحت ظاهرة الإرهاب مشكلة معقدة يتداخل فيها الكثير من العوامل والاتجاهات، منها ما هو فكري وعقدي وسياسي، ومصالح دنيوية وأخطر هذه المظاهر وأشدها الإرهاب الفكري الذي لا يرتدع عن القيام بأي شيء في سبيل تحقيق هدفه، وأصحاب هذا النوع من الإرهابيين يقومون بالعمليات الانتحارية، تأكيداً على انحرافهم الفكري الذي يقود الإنسان إلى الضلال والدمار، بمساعدة أرباب المصالح وبعض الدول ليصبح قنبلة متفجرة في كل وقت ومكان.

وقساوة القلوب صفة ملازمة للإرهابيين لأنهم لا يتورعون عن القيام بكل الشرور والجرائم البشعة والمأساوية، ويعتبرون ذلك انتصاراً، فهم باعتقادهم يملكون الحق المطلق في تفسير مواقفهم ومنطلقاتهم، دون أن يسمعوا وينصتوا إلى الآخرين. وبسبب التقدم في وسائل الاتصال المختلفة والسريعة سهلت مهمة الإرهاب وتنفيذ مخططاته وأهدافه، لتصبح هذه الظاهرة عالمية وشمولية تهدد البشرية جمعاء، وهو ما يبرز من خطورتها ومشكلتها على كل المستويات.

ولقد أجمع الفقهاء على وجوب القتال دفاعاً عن أوطان المسلمين، بل إن جميع الشرائع الإلهية والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان، تحفظ لجميع الشعوب حقها في السيادة على أرضها، ورد العدوان عنها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا