• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

شاهد من أهلها

لين بول: النبي محمد رجل الدولة الأعظم تواضعاً والأرحم بالضعفاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يونيو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

ستانلي لين بول، مستشرق وعالم آثار بريطاني، ولد في لندن العام 1854، في فترة شبابه عمل في المتحف البريطاني، ثم انتقل إلى القاهرة للبحث في علوم المصريات، في الفترة من العام 1897 وحتى العام 1904، وبعد عودته إلى أوروبا عمل أستاذاً للدراسات العربية في جامعة دبلن، ومن أبرز مؤلفاته «مختارات لين من القرآن» و«القرآن لغته الشعرية وقوانينه»، و«الأحاديث- كلام النبي محمد»، وتوفي لين بول في العام 1931.

وعلى مدار مسيرته العلمية قدم لين بول عدة شهادات منصفة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفي إحدى شهاداته أكد على فضائل الرسول قائلاً: تميز نبي الإسلام محمد بالنبل في الشخصية، والقوة في الصداقة، والصبر، والشجاعة، وقوة التحمل، وبحثه المتحمس عن الحقيقة، وهذه الفضائل خلقت هذا البطل الرائد الذي كان من المستحيل عدم طاعته، أو عدم حبه، وما هي إلا فترة قصيرة حتى عرفه الناس، وأطاعوه، وأخلصوا له جسماً وروحاً حتى دانت له شبه الجزيرة العربية بكاملها، ووضعت نفسها تحت أقدام نبي الإله الواحد، ولا يوجد إمبراطور في العالم تمت طاعته بهذا الشكل الذي تم مع هذا الرجل الذي يرتق عباءته.

وقال لين بول: «لقد منُح الرسول موهبة التأثير على الناس، وكان من النبل بحيث إن تأثيره فيهم كان دائماً من أجل الخير، لقد كان بسيطاً في عاداته، فقد حافظ على بساطة أسلوب طعامه وشرابه، وملبسه، وأثاث منزله حتى عندما وصل إلى تمام القوة، والأمر العجيب أنه على الرغم من كل المغريات، فقد كان عظيم التواضع، لقد كانت حياته كلها حجة في الولاء للحقيقة»، وكان رده الدائم على الناس «ما أنا إلا بشر في حاجة إلى رحمة الله مثلي مثل غيري».

لقد اتصف النبي محمد- والكلام للمستشرق لين بول- بالرفق والرحمة، فقد اهتم بالضعفاء والمستضعفين، واختلط بهم، وهنا اقتبس لين بول حديث أنس بن مالك الذي قال فيه: «إنه خدم الرسول صلى الله عليه وسلم عشر سنوات ولم ينهره في شئ طيلة هذه المدة».

وأكد المستشرق البريطاني على أن الرسول كان محباً لأسرته عطوفاً وعاطفياً معها، وكان محباً للأطفال يقف معهم في الشوارع، ويربت عليهم، ولم يضرب أحداً في حياته، ولم يلعن أو يسب أحداً، وكان يقول: «لم أبعث لعاناً، ولكن رحمة للبشرية»، لقد عاد المريض، وشارك في كل جنازة مر بها، وقبل دعوة عبد إلى العشاء، ولم يسحب يده أولاً عندما كان يسلم على أي شخص، وكان من المدافعين عن الضعفاء، ومن أصحاب الحديث الطيب مع الجميع، والذين رأوه احترموه، والذين اقتربوا منه أحبوه، والذين وصفوه أقروا بأنهم لم يروا إنساناً مثله من قبل، أو من بعد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا