• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تواصل باعتدال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 نوفمبر 2016

باتت وسائل التواصل الاجتماعي بأنواعها المختلفة هاجساً لجميع أفراد المجتمع وشرائحه، ومن مختلف الأعمار، بل أستطيع أن أقول إنها أصبحت سلاحاً ذا حدين، فقد صارت في بعض المنازل زائراً ثقيل الدم يرفض المغادرة. فالانشغال بأخبار العالم بأنواعها، ومتابعة آخر صيحات المطربين والممثلين والمشاهير على مختلف الصعد حديث متبادل، هذا إن دار حديث في الأساس، ناهيك عن تناقل المقاطع المرئية والمسموعة غير المفيدة.

تركنا صلة الأرحام واستعضنا برسائل نصية قصيرة لتعبر عن فرحنا وحزننا بالمناسبات المختلفة من عزاء أو زواج أو مرض أو ولادة، لم نعد نتبادل الزيارات كالسابق، والعلاقات الاجتماعية أهملناها، واكتفينا بحروف ترسل عبر الأثير، ولا نعلم إن كان أحد قرأها أو اهتم بها. لا أنكر أهمية وجود مثل هذه الوسائل للتواصل بين البشر، فهناك حاجة ملحة إلى استخدامها، وربما التطور الكبير في مجال تكنولوجيا الاتصالات بين الناس ساهم في هذا الأمر، ولكنني أدعو لتقنين من استخدامها، والانخراط في الحياة الاجتماعية السوية، بعيداً عن الـ«سناب شات» أو «الإنستجرام» أو الـ«واتس أب».

فحياتنا أصبحت روتيناً يومياً لا فائدة منه، تركنا حديثنا مع كبار السن وما تحمله جعبتهم من ثروات، تركنا حبال الود الأسري والتواصل مع بَعضنَا، فنمت المشاكل بأنواعها بين أبنائنا.

فليكن شعارنا من الْيَوْمَ «تواصل باعتدال».

حصة النعيمي

جامعة الإمارات العربية المتحدة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا