• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الصناديق الاستثمارية.. بين الخبراء وصُناع المال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 نوفمبر 2016

جاسم الصديقي

منذ عقود من الزمن والصناديق الاستثمارية تنتشر يوماً بعد يوم في الاقتصاد العالمي.

حيث تدار هذه الصناديق من قبل «خبراء» لتحقيق الأرباح المرجوة من إنشائها، وإحراز العائد المجدي لحجم الاستثمار في هذه الصناديق.

ومن الدول المتقدمة في قطاع الصناديق الاستثمارية تأتي كل من الولايات المتحدة الأميركية واليابان في المقدمة وبعدها بقية الدول، وهو قطاع عملاق جداً في الاقتصاد العالمي.

تستقطب الصناديق الاستثمارية رأس مالها من مجموعات من المستثمرين كالمؤسسات المالية، صناديق التقاعد، شركات التأمين، الأثرياء...الخ، وتستند هذه الصناديق في إدارتها على فريق عمل ذي خبرات لتحقيق استراتيجيتها الاستثمارية وبلوغ الغايات المرجوة منها.

ومع تطور معترك الاقتصاد العالمي، ووعي المستثمرين عالمياً وشدة المنافسة في هذا القطاع، فضلا عن صعوبة جني العوائد المجزية لمثل هذه الصناديق، بَرزَ دور «صُناع المال»، وأفل نجم «الخبراء» في إدارة الصناديق الاستثمارية.

وهنا تجدر الإشارة إلى موضوع في غاية الأهمية للتمييز بين «الخبراء» و«صُناع المال»، حيث إن الخبراء حالياً وعلى نطاق الأسواق المحلية وبعض الأسواق الإقليمية والعالمية تواكلوا على حال الأسواق المختلفة وتقلباتها، فضلا عن ربط الأسواق بالمؤثرات السياسية المختلفة، يضاف إلى ذلك النظريات العلمية، مما أدى إلى انتفاء عنصر الاستثمار بالمخاطر المدروسة والحيادية.

وفي المقابل، يَنحَتُ «صُناع المال» دربهم في خضم المعترك الاقتصادي، فلا يتقيدون بموعد عمل محدد، وتارةً يستعينون باستراتيجيات الخبراء، وتارةً يستشفون الفرصة بفراستهم، ودائماً ما ينقضوا على الفرص بشراسة وحرفية بعيداً عن تصور «الخبراء».

ومن خلال الواقع فان الصناديق الاستثمارية بدأت تضمحل مع اشتداد المنافسة، وسوف يبقى الأفضل دائماً هو الفائز، وبالنظر بعين الواقع نجد أن الصناديق المتميزة والأفضل تدار بقوة صانع المال وليس الخبير المالي كما كان في الماضي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا