• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م
  03:17    "جائزة الشيخة فاطمة لأسرة الدار" تعتمد القائمة القصيرة للفائزين بدورتها الثانية    

دراسة اقتصادية تؤكد:

خسائر قطر من المقاطعة تشمل جميع القطاعات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 أكتوبر 2017

أحمد مراد (القاهرة)

في دراسة أعدتها الباحثة الاقتصادية في المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، ريم سليم، الخبيرة في شؤون الاقتصاد السياسي، كشفت عن تكبد قطاع النقل واللوجيستيات في قطر خسائر قوية نتيجة منع قطر من المرور بالمنافذ البحرية والجوية للدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، الإمارات ومصر والسعودية والبحرين ، حيث تبلغ الرحلات الجوية بين مطارات قطر وكل من البحرين والإمارات والسعودية حوالي 37 رحلة يوميا، كما تعتمد قطر على المعبر البري الوحيد مع السعودية ــ معبر سلوى الحدودي ــ لعبور المواد الخام اللازمة لاستكمال مشروعات البنية التحتية اللازمة لاستضافة مونديال 2022، ويقدر حجم الاستثمارات لتلك المشروعات بنحو 65 مليار دولار ــ طبقا لبيانات صندوق النقد العربي ــ علاوة على مرور من 600 إلى 800 شاحنة يوميا من خلال هذا المعبر.

وفيما يتعلق بقطاع التجارة الخارجية، أوضحت الدراسة الاقتصادية أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد الشريك الأهم لقطر من بين الدول الأربع، فعلى قائمة صادرات قطر إلى العالم الخارجي للعام 2016 تأتي الإمارات في المرتبة الخامسة بقيمة صادرات بلغت حوالي 2.8 مليار دولار، تليها مصر في المرتبة العاشرة بقيمة صادرات تقدر بـ 1.1 مليار دولار، أما السعودية فتأتي في المرتبة الـ 15 بواقع قيمة صادرات تقدر بـ 533.6 مليون دولار، فيما تأتي البحرين في المرتبة الـ 35 بحجم صادرات قدره 125 مليون دولار.

أما على قائمة واردات قطر من العالم الخارجي للعام 2016، فتأتي دولة الإمارات متصدرة مراتب الدول العربية، حيث تأتي في المرتبة الثالثة بقيمة واردات بلغت 2.72 مليار دولار، ثم تأتي السعودية في المرتبة السابعة بقيمة 1.3 مليار دولار، فيما تأتي مصر في المرتبة 22 بقيمة 422 مليون دولار، والبحرين في المرتبة 32 بقيمة 271 مليون دولار، إضافة إلى ما سبق تشترك قطر مع الإمارات والسعودية والبحرين في عدد من الاتفاقيات والمشروعات أكبرها وأهمها هو السوق الخليجية المشتركة. وأكدت الباحثة الاقتصادية في دراستها أن تأثير قرار المقاطعة سوف يطول الاستثمارات البينية بين قطر ودول المقاطعة الأربع، حيث تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى على رأس الدول المستثمرة في قطر في الفترة من 2011 ـ 2015 بواقع 88 مشروعا، ويقدر حجم استثماراتها بـملياري، و771 مليون دولار، فيما تملك السعودية ثالث أكبر شركة في السوق القطري. وأشارت الدراسة إلى أن الخسائر التي حدثت في المعاملات الاقتصادية البينية عقب قرار المقاطعة طالت المؤشرات المالية العامة، فعقب إعلان القرار مباشرة انخفض التصنيف الائتماني لقطر، مما سيؤثر على بيع سندات الدين، وبالتالي قد تحتاج قطر إلى رفع سعر الفائدة الخاصة بها، وفي سياق متصل فإن الخسائر التي ستتكبدها الشركات العاملة في قطر نتيجة لهذا القرار ستؤدي إلى انخفاض الحصيلة الضريبة المقدمة منهم إلى الحكومة القطرية. وطرحت الدراسة سؤالا مهما يتعلق بالمدى الزمني المحتمل لاستمرار تطبيق قرار المقاطعة لقطر، مشيرة إلى أن هناك محددين رئيسين من شأنهما أن يحددا قدرة الدول الأربع صاحبة قرار المقاطعة في استمرار تطبيقه، الأول يتمثل في القوانين الدولية والاتفاقيات المشتركة بين أطراف الأزمة، وعن القانون الدولي فإنه يحرم الإجراءات التي تمس سلبيا حياة المواطنين المدنيين، أو قدرتهم على البقاء على قيد الحياة، وفي هذه الحالة فإن القرار المتخذ من قبل الدول الأربع لا يدخل في نطاق التجريم، إذ أنه قطعاً لن يؤدي إلى تجويع المدنيين أو يقلل من إمكانية حصولهم على الخدمات الضرورية، أو يمس قدرتهم على البقاء أحياء، وبالحديث عن الاتفاقيات تبرز اتفاقية القسطنطينية المنظمة للملاحة في قناة السويس المصرية، والتي تمنع مصر من أن تحظر أي مرور للسفن القطرية في الممر الملاحي لقناة السويس، وأيضا لا يمكن إغفال الاتفاقيات المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي الجامعة لأطراف الأزمة ــ عدا مصر ــ التي وإن كانت لا تجرم القرار إلا أنها تحمل آليات لفض النزاعات. أما المحدد الثاني فيتمثل في الخسائر المقابلة التي قد تتكبدها الدول الأربع المقاطعة جراء تنفيذ القرار، وهنا تبدو الخسائر محتملة وأقل تأثيرا بالمقارنة مع خسائر قطر، حيث إن قطر لا تعد شريكا رئيسا أو مؤثرا مع الدول الأربع، فمن ناحية التبادل التجاري، وعلى الرغم من أن الإمارات والسعودية تحتل مراتب متقدمة في صادرات وواردات قطر، إلا أنه بالنظر إلى قائمة الدول المصدرة والمستوردة من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، نجد أن قطر لا تقع ضمن نطاق أهم عشر دول، بل إنها في بعض الدول لا تقع ضمن حتى نطاق العشرين دولة، وكذلك من حيث الاستثمارات البينية، فإن قطر لا تقع ضمن الدول الأكثر استثماراً في أي من الإمارات والسعودية والبحرين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا