• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بأقلامهم

الثأر باق يا خيخون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 يوليو 2014

جون أشدون

برؤوس تغلي فيها الدماء من فرط الحماس والرغبة في الثأر، وبقوة الإرادة التي قد لا نشاهد مثيلاً لها في كثير من المباريات، وبفكر كروي راق من المدير الفني، وانتشار رائع من اللاعبين في الملعب، وهجوم يتصف بالجرأة، ودفاع يتميز بالصلابة، بكل هذا لم يتمكن المنتخب الجزائري من الفوز على الألمان، لقد كان «ثعالب الصحراء» الأقرب إلى الفوز، وتحقيق الحلم الذي طال انتظاره، وهو الثأر من الألمان، بعد مرور 32 عاماً من أشهر حادثة تواطؤ في تاريخ المونديال.

لقد فرض الجزائريون شخصيتهم على المباراة أمام الألمان، وكانوا الأفضل على المستويات كافة في الشوط الأول، وخاضوا الشوط الثاني بتوازن لافت، واستمروا في تهديد الألمان، لقد أصيب نجوم المانشافت بالصدمة، ولم يتمكنوا من فعل شيء لتغيير الصورة، أو تحويل سير المباراة لصالحهم.

للجزائر وألمانيا قصة لن تطويها صفحات التاريخ، فقد تفوق الجزائريون عليهم في يناير 1964 في مواجهة ودية، ثم عادوا وانتصروا على الألمان في مونديال 1982، لقد كانت هناك أجيال ذهبية ساعدت الجزائر على تسطير هذا التاريخ، والجيل الحالي يبدو لي الأفضل، على الرغم من أنه لم يجلب للجزائر الفوز الثالث على الألمان، ولكنهم أبدعوا في كل شيء، وقهرتهم التفاصيل الصغيرة لكرة القدم.

أكثر الأشياء التي جذبت أنظار الجميع في المباراة، أن مانويل نوير حارس الألمان، ورايس مبولحي حامي عرين الجزائر، كانا الأفضل في المباراة، لقد تمكنا من إنقاذ عدد غير قابل للحصر والإحصاء من الأهداف، فقد أبدع نوير في دور الحارس وقلب الدفاع، وتحرك كثيراً خارج منطقة الجزاء، وأنقذ أكثر من انفراد جزائري تام، وفي المقابل تميز رايس مبولحي بالتصديات الرائعة تحت الخشبات الثلاث، لقد تمكن نوير ومبولحي من رفع درجة الإثارة في المباراة، لقد تعاونا على جعلها مواجهة أكثر دراماتيكية.

محصلة ما حدث في مباراة ألمانيا والجزائر، يجعلنا نعترف بأنها كانت تستحق الانتظار، حتى لم تكن النتيجة ثأرية من مؤامرة 1982، ولكن ما قدمه نجوم الجزائر أمام منتخب قوي مرشح للفوز باللقب يجعل الجميع يحترمون المنتخب القادم من الشمال الأفريقي.

صحيفة «الجارديان»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا