• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

شغلت 8 حقائب وزارية، ونجحت في السياسة والدبلوماسية

المرأة الإماراتية تبحث عن هوية في الاتحادات الرياضية !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 فبراير 2016

شمسة سيف (أبوظبي)

تحظى الرياضة النسائية في الدولة بدعم غير محدود من القيادة الرشيدة، وتسير بخطوات ثابتة نحو الأمام، تنفيذاً لتوجيهات ودعم ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، وبفضل تلك الجهود تبوأت الفتاة الإماراتية مكانة بارزة، وحققت العديد من النجاحات، وصعدت إلى منصات التتويج على المستويين الخليجي والعربي، كما أسهمت أكاديمية الشيخة فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية في تعزيز مكانة الفتاة الإماراتية، وقامت الأكاديمية برئاسة الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان رئيسة مجلس إدارة الأكاديمية بتهيئة كل السبل لإنجاح دور بنات الإمارات من خلال تنظيم البطولات والمشاركات الخارجية.

وإذا كانت المرأة الإماراتية استثمرت هذا المناخ الاستثنائي، وسطرت أروع قصص النجاح في أصعب وأهم المجالات لتصل إلى رئاسة المجلس الوطني، ونجحت كوزيرة، حيث شغلت في التشكيل الأخير 8 حقائب وزارية، وكتبت شهادة نجاح بقيادتها لطائرة حربية، وفي ميدان الدبلوماسية كانت لها كلمة وبصمة وصوت مؤثر كسفيرة وواجه مشرفة للدولة، وكانت دائماً جنباً إلى جنب مع الرجل في مختلف الوظائف التي شغلتها بكفاءة عالية، لكن المثير للدهشة أنه رغم كل هذه النجاحات فإن دورها لايزال غير مفعل بشكل كامل في معظم الاتحادات الرياضية من خلال اللجان الرياضية.

ويبقى السؤال: هل المرأة الإماراتية التي نجحت في كل هذه المجالات لا تملك ما يؤهلها لمواصلة رحلة التفوق في اللجان النسائية بالاتحادات الرياضية.. من هذا المنطلق، حرصنا على حصر آراء بعض العضوات في مختلف الاتحادات، للبوح بأسرارهن والحديث عن المعوقات التي تحول دون أداء أدوارهن بالشكل المطلوب.

في البداية، أعربت الدكتورة منى مكي عضو مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه الأمين العام المساعد للاتحاد عضو مجلس إدارة الاتحاد العربي رئيسة اللجنة النسائية، بأن تمكين دور المرأة وتفعيله بالشكل الصحيح في مختلف الاتحادات الرياضية، يأتي من المرأة نفسها، مشيرة إلى أنه من المفترض أن تكون صاحبة صوت قوي، فضلاً على إلمامها بكل القوانين وحيثيات اللعبة التي تعمل تحت مظلتها.

وقالت مكي: «هذه المقومات ضرورية وأساسية لتطوير وتفعيل دور اللجان النسائية، ودون شك فإن المرأة التي لا تمت للرياضة بصلة وتشغل منصباً ما في اتحاد ما، لن تحدث أي تغيير إيجابي لأن فاقد الشيء لا يعطيه، ولذلك لا بد أن تكون المرأة رياضية بالدرجة الأولى، حتى وإن شغلت منصباً إدارياً في الاتحاد، ولا بد أن تكون لديها معرفة بخبايا اللعبة لكي يصبح صوتها مسموعاً، وبالتالي تستطيع أن تصبح قدوة ومثلاً أعلى للرياضيات بمختلف أنشطتهم».

وتابعت: «تفعيل دور المرأة في الاتحادات يأتي من خلال تفاعلها مع اللجان الأخرى التي تساعدها في استراتيجية العمل الموضوعة، مثل اللجان الفنية والحكام والتسويق... إلخ، وهذا الأمر يتطلب حضور العنصر النسائي في هذه اللجان، ولكن وللأسف الشديد ما زلنا نواجه مشكلة في تقبل العديد من العناصر النسائية الرياضية لتطوير اللعبة والوجود والعمل في هذه اللجان المتفرعة من اللجنة الأم، ويأتي الرفض لعدة أسباب، في مقدمها قلة المردود المادي الذي قد تتلقاه نظير عملها، فيما ترفض الفئة الأخرى العمل لأسباب مرتبطة بالعادات والتقاليد، حيث إنها لا تود الظهور في الإعلام، فضلاً على عدم تقبلها الوجود في المحافل الرياضية، سواء المحلية أو الخارجية». وأوضحت أن أهم المشاكل التي تعاني منها اللجان النسائية في الاتحادات، وتعمل على تثبيط دورها والحد من عملها، هو عدم تخصيص ميزانية خاصة بالعنصر النسوي، حيث إنه يتم وضع الموازنة لجميع الألعاب بشكل عام، مشيرة إلى أن الواقع يبرهن بأن الميزانية بحد ذاتها غير كافية للرجال، فكيف من الممكن أن تكون كافية للنساء، ولذلك يجب تخصيص ميزانية خاصة للمشاركات والمنتخبات النسائية توضع بشكل سنوي، من شأنها أن تنشط الألعاب الرياضية النسائية، التي ستعمل على إنجاح دور المرأة في الاتحادات. وتطرقت منى مكي إلى مشكلة أخرى تواجه الرياضة النسائية بشكل عام، وهي مسألة تفريغ اللاعبات، وقالت: «الدولة تصرف مبالغ طائلة تصل بالملايين في مختلف الرياضات منذ مرحلة النشء حتى المرحلة التي تصبح بها قادرة على تمثيل الدولة في المحافل الرياضية، ولكن تصطدم بعض الاتحادات بأن اللاعبة تود إنهاء مسيرتها مبكراً رغم أنها لا تزال في سن العطاء، وترجع الأسباب أولاً وأخيراً إلى أسرتها التي ترفض بأن تستمر ابنتهم في ممارسة هذا النوع من الرياضات».

وتابعت: «لتجنب خسارة اللاعبات ولضمان استمراريتهن يجب أن توقيع عقود معهن لسببين رئيسين، أولهما: جني ثمار ما غرسنا في مرحلة النشء وتمثيل الدولة في المحافل الرياضية، أما السبب الآخر، فإن العقد يعطي ضماناً واستمرارية للاعبة ويحفظ حقوق الجميع». وأضافت: «يهمنا نحن كعنصر نسوي في الاتحادات أن نتابع التحصيل الدراسي للاعبات، ومن وجهة نظري أن من أهم المهام التي يجب أن تقوم بها اللجان النسائية في الاتحادات هو متابعة مستوى اللاعبة الدراسي، والقيام بكل ما يلزم في حال احتياجها لأي مساعدة، ومن الضروري المتابعة الدورية والدائمة للاعبة بشأن تحصيلها الدراسي، بل السعي إلى توفير كل السبل من أجل رفع معدلها الدراسي، بجانب التدريبات والأنشطة الرياضية التي تزاولها».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا