• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

عدم اليقين ينتاب شركات النفط الصينية في أميركا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 نوفمبر 2016

ترجمة: حسونة الطيب

من المتوقع مواجهة قطاع الطاقة الصيني المتعثر، تحديات جديدة في أعقاب فوز دونالد ترامب بالانتخابات الأميركية، مع بروز بعض التحذيرات في القطاع من أن يشكل الخط الأميركي المتشدد تجاه الصين، عقبات أمام استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

وتنظر بعض الشركات الصينية الحكومية مثل، شركة البترول الصينية «بيترو تشاينا» والصينية للنفط والكيماويات «تشاينا بتروليوم آند كيميكال»، لقطاع النفط الأميركي بمثابة البقرة الحلوب التي تلبي طموحاتها العالمية، لما يزخر به من احتياطات ضخمة من النفط والغاز، التي يعززها الاستقرار التنظيمي والسياسي. وفي غضون ذلك، أثار انتخاب ترامب لرئاسة أميركا، عدم يقين جديد في قطاع الطاقة، حيث يرى خبراء القطاع تضارب بين التزام ترامب في النهوض بعمليات حفر النفط والغاز، ولغة انتقاد العولمة العنيفة التي صاحبت حملته الانتخابية. ويرى بعض المراقبين، أنه ربما يصل ترامب وفريقه العامل، لقناعة بالقيمة التي تعود على الاقتصاد الأميركي جراء تصدير المزيد من الطاقة. ويقول ديفيد واشنر، المسؤول عن النظم والسياسات في مؤسسة كي آند أل جيتس القانونية :عند البدء في التفكير في الاستثمارات الآسيوية، صينية كانت أم غيرها، في البنية التحتية للطاقة الأميركية، ومن ثم مقدرتها على تصدير الإنتاج لبلدانها، تخضع القضية برمتها للتخمين عند ذلك الحين.

وكمرشح للرئاسة الأميركية، وعد ترامب بفرض رسوم ضريبية قدرها 45% على واردات السلع الصينية ووصف الصين بالتلاعب في العملة. وفي كلتا الحالين، يقود ذلك لانتقام الحكومة الصينية ولتوتر العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتعتبر أميركا والصين شريكين طبيعيين عندما يتعلق الأمر بالنفط والغاز. وتحدو أميركا تطلعات كبيرة في مجال التصدير، خاصة فيما يتعلق بالغاز المُسال، الذي يتم استخراجه من احتياطات السجيل الضخمة. وفي الوقت ذاته، تعتبر الصين مستورداً كبيراً مع نمو سنوي بوتيرة متصاعدة. ونتيجة لذلك، أخذت الشركات الصينية في توسيع دائرة استثماراتها في الأنشطة كافة من حصص في حقول النفط والغاز الأميركية، إلى البنية التحتية للطاقة من خطوط أنابيب ومحطات التصدير على ساحل خليج المكسيك. ويتضمن ذلك، شركات الطاقة الحكومية الكبيرة وعدد من الشركات الصغيرة التي تتطلع لموطئ قدم في الخارج. ومما لا شك فيه، أن الحصول على موطئ قدم، لم يكن سهلاً بالنسبة لشركات الطاقة الصينية في أميركا. ومن أمثلة ذلك، فشل صفقة استحواذ سينوك المملوكة من قبل الحكومة الصينية في 2005، على أنوكال الأميركية العاملة في إنتاج الفحم. وتعرقلت الصفقة في ذلك الوقت، بسبب موجة المعارضة للصين التي تضمنت سلسلة من ممارسات الصين التجارية. وتمكنت الشركات الصينية، من ترسيخ حضورها في الأسواق الأميركية إبان حقبة حكم الرئيس أوباما، حيث نجحت في إبرام العديد من الصفقات، بما فيها مع شركة شيسابيك الأميركية العاملة في النفط الصخري. أما اليوم، فينصح خبراء القطاع، الشركات الصينية بالانخراط المبكر مع الإدارة الجديدة، للوصول إلى فهم أفضل لآلية تغيير النظم والقوانين.

وتقول أريكا داونز، خبيرة الطاقة في مؤسسة يوريشيا جروب الاستشارية «من المرجح مساهمة فوز ترامب، في زيادة مستوى المخاطر السياسية المرتبطة بالاستثمار في أميركا، وذلك في نظر العديد من مديري الطاقة الصينيين. وينجم عن ذلك خيبة أمل كبيرة، نظراً لفرص الاستثمار القوية في أميركا».

نقلاً عن: وول ستريت جورنال

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا