• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

قابوس نفذ وعده بإقامة الدولة العصرية

سلطنة عمان تحتفل بالذكرى الـ46 لعيدها الوطني في ظل إنجازات مذهلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 نوفمبر 2016

مسقط (وام)

تحتفل سلطنة عمان اليوم بالذكرى السادسة والأربعين للعيد الوطني المجيد وهي ذكرى تحمل في ثناياها عبق المنجزات الحضارية الباهرة وأرفع معاني الفخار والعزة والانتماء والولاء على امتداد ربوع أرض عمان الغالية التي بلغت في ظل القيادة الحكيمة لحضرة جلالة السلطان قابوس بن سعيد، أسمى مراتب المجد والنماء والأمن والأمان... قبل 46 عاماً وعد السلطان قابوس في خطابه التاريخي الأول عام 1970 بإقامة الدولة العصرية، فأنجز ما وعد بتوفيق وفضل من الله وبحكمة مستنيرة استلهمت قيم الماضي وتطلعات المستقبل، وطوال السنوات الماضية نعمت عمان بقيادة جلالته بمنجزات عديدة ومتواصلة شملت مختلف مجالات الحياة وعلى نحو يحافظ على أصالتها وعراقتها ويكرس قيمها ويعتز بتراثها ويواكب تطورات العصر في ميادين العلم والمعرفة ويستفيد من التقدم الإنساني في شتى الميادين. وشكلت الثقة العميقة في قدرات المواطن العماني على المشاركة الإيجابية والواعية في صنع القرارات وفي صياغة وتوجيه التنمية الوطنية حافزاً كبيراً للمواطن العماني على المشاركة وممارسة حقوقه السياسية التي كفلها النظام الأساسي للدولة منذ عشرين عاماً مضت وقد انعكس ذلك بوضوح في تطور مسيرة الشورى العمانية التي حظيت بدعم جلالته، وفي هذا الإطار يقوم مجلس عمان بجناحيه «مجلس الدولة ومجلس الشورى» بدور حيوي بالتعاون مع الحكومة وفي ظل الصلاحيات والاختصاصات الواسعة التي يتمتع بها بدوره التشريعي والرقابي لصالح الوطن والمواطن.

وتجدر الإشارة إلى أن محافظات السلطنة تستعد لإجراء انتخابات أعضاء المجالس البلدية للفترة الثانية 2017 ـ 2020 في 25 ديسمبر المقبل. ومع أن السلطنة تؤمن بالسلام وتعمل من أجل تحقيقه فإن قوات السلطان المسلحة والحرس السلطاني العماني وشرطة عمان السلطانية تقف على أهبة الاستعداد للذود عن تراب الوطن وحماية مكتسبات النهضة المباركة سيما أن السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة يحيطها دوماً برعايته السامية وعلى نحو يوفر لها كل ما تحتاج إليه من عدة وعتاد للقيام بواجبها ودورها الوطني مع العناية التامة بمنتسبيها قادةً وضباطاً وجنوداً أو بما يحقق كفاءة عالية في الأداء وفق البرامج المحددة لذلك. ومنذ فجر النهضة المباركة في عام 1970 تتابعت خطط التنمية الخمسية منذ خطة التنمية الأولى (1976 - 1980) وعلى امتداد ثماني خطط متتابعة، حيث بدأت هذا العام خطة التنمية الخمسية التاسعة (2016 - 2020) بعد ارتفاع معدلات النمو في جميع القطاعات. واستخدمت الحكومة إيرادات النفط والغاز بشكل خاص لتحقيق التنمية وتشييد البنية الأساسية وبناء ركائز اقتصاد وطني قادر على النمو والتفاعل مع التطورات الإقليمية والدولية والاستجابة أيضاً لمتطلبات تحقيق مستوى حياة أفضل للمواطن العماني أينما كان على امتداد أرض عمان الطيبة مع تحقيق تطور مستمر في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعمل في الوقت ذاته على تنويع مصادر الدخل القومي والحد من الاعتماد على عائدات النفط والغاز بقدر الإمكان.

وكانت خطة التنمية الخمسية الثامنة (2011-2015) من أكبر تلك الخطط من حيث المشاريع المعتمدة لأنها ركزت على استكمال قطاعات الهياكل الأساسية ومنها الطرق والمطارات والموانئ والخدمات الأساسية في محافظات السلطنة المختلفة. ولتخطي الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على الانخفاض الحاد في أسعار النفط.. قيَّمت الحكومة ومؤسسات الدولة المختصة الأوضاع من أجل إيجاد حلول عملية تأخذ في الحسبان العديد من الاعتبارات المناسبة والقابلة للتطبيق وهي حلول روعي فيها عدم التأثير على الجوانب الحياتية للمواطنين وما يقدَّم لهم من خدمات أساسية وفقاً للتوجيهات السامية. وأكدت الحكومة أن تعاطيها مع الانخفاض الحالي لأسعار النفط لن يؤثر على سياسات التعيين والتوظيف وبرامج التدريب والتأهيل في القطاعين العام والخاص وما يتعلق بمستحقات الموظفين والعاملين في الدولة باعتبارها ثوابت أساسية تعكس حرص السلطان قابوس على توفير أفضل سبل العيش الكريم لأبناء هذا البلد المعطاء. واتخذت الحكومة عدة إجراءات للحد من آثار انخفاض أسعار النفط وكان لتعاون الشعب العماني أثره البالغ في نجاحها في تحقيق الهدف منها وتتواصل هذا الإجراءات وفق برامج وخطط محددة على أسس سليمة.

وفي هذا الإطار تعمل الحكومة على تشجيع الاستثمار والمستثمرين المحليين والأجانب وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى والمشاريع الإنتاجية لتنويع مصادر الدخل ودفع القطاعات غير النفطية وتفعيل دور القطاع الخاص وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والعمل على الاستفادة من المقومات السياحية للسلطنة ومن موقعها الجغرافي الفريد مع الحفاظ على أفضل مناخ جاذب للاستثمار.

وفي الوقت الذي انخفضت فيه قيمة صادرات السلطنة من النفط الخام كما تشير الإحصائيات خلال سنوات الخطة الخمسية الماضية (2011 ـ 2015) وتراجع صادرات السلطنة غير النفطية إلا أن استمرار الإنفاق على المشاريع ساعد على تحقيق ارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي من 26.121 مليار ريال عماني بالأسعار الجارية في العام 2011 ليصل إلى 26.850 مليار ريال عماني في عام 2015.. معتمداً على التعويض من القطاعات غير النفطية وعليه ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي عام 2015 إلى 71.4%، منها 1.6% للزراعة والأسماك، و19.8% للأنشطة الصناعية -التي يدخل فيها التعدين بمقدار 0.5%- وكذلك 49.9% للأنشطة الخدمية -التي يدخل فيها نشاط الفنادق والمطاعم بنحو 0.9% إضافة إلى نشاط النقل والتخزين والاتصالات بمقدار 5.8%. واستمرت حكومة السلطنة رغم تأثير انخفاض الإيرادات الحكومية المعتمدة بشكل كبير على الإيرادات النفطية في الصرف في مجال الخدمات لمقابلة الزيادة في السكان والتوسع في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا