• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

سورة من القرآن الكريم تؤكد وحدانية الله

«مريم».. معجزة خلق إنسان بلا أب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 نوفمبر 2016

محمد أحمد (القاهرة)

سورة مَرْيَم.. مكية، عدد آياتها 98، ترتيبها التاسعة عشرة، نزلت بعد سورة «فاطر».. تبدأ بحروف مقطعة «كهيعص»، ومريم اسم المرأة الوحيدة الذي ذكر في القرآن أكثر من مرة، وتكرر في هذه السورة ثلاث مرات. ووجه مناسبتها لسورة الكهف التي تسبقها في ترتيب المصحف، اشتمالهما على الأعاجيب، في قصة ولادة يحيى، وولادة عيسى عليهما السلام. ومن أهداف السورة، إثبات وحدانية الله والإيمان بالبعث.

افتتحها الله تعالى بقصة زكريا عليه السلام إذ دعا ربه أن يهب له ولياً يرثه في الدعوة، فاستجاب الله له وبشره بغلام سماه يحيى ولم يجعل له من قبل سميا وآتاه الحكم صبيا، وتعرضت السورة لقصة أعجب، هي قصة «مريم العذراء»، وفيها أن جبريل عليه السلام تمثل لها بشراً سويا، فاستعاذت بالرحمن، فطمأنها بأنه رسول ربها ليهب لها غلاماً زكياً، فتعجبت من أن يكون لها غلام ولم يمسسها بشر ولم تك بغياً، وكذلك كان عيسى عليه السلام آية من الآيات الكبرى في حمله وولادته وكلامه في المهد.

وتحدثت السورة عن قصة الخليل إبراهيم، يدعو أباه إلى الصراط السوي، فيقابله أبوه بالقسوة والعصيان، فلم يجد إبراهيم بداً من أن يعتزل أباه وقومه وما يعبدون من دون الله. ثم ذكر تعالى كليمه موسى عليه السلام ومناجاته في الطور، ووهب له أخاه هارون نبيا.

وذكرت السورة رسل الله الكرام بالثناء والتبجيل، إسحاق ويعقوب وإسماعيل وإدريس ونوحاً، وعرضت بعض مشاهد القيامة وبعض الجدل مع المنكرين للبعث، وختمت بتنزيه الله عن الولد والشريك والنظير.

«مريم» هو اسم السورة في المصاحف وكتب التفسير، وأكثر كتب السنة وهو الاسم المشهورة به.وسميت بهذا الاسم لذكرها قصة مريم وما فيها من معجزات باهرة .

وتحمل السورة اسماً آخر، لافتتاحها به، هو سورة «كهيعص»، وبه عنونت في مصحف نسخ في القرن الثاني عشر الهجري في شمال أفريقيا، والتسمية من وضع الصحابة، ذكرت أم سلمة: أن النجاشي قال لجعفر بن أبي طالب: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ فقال له جعفر: نعم. فقال النجاشي: فاقرأه عليّ، فقرأ عليه صدراً من كهيعص، كما جاء في صحيح البخاري بكتاب التفسير تسميتها بسورة «كهيعص»، وعدّه الألوسي الاسم الثاني للسورة، وذكره السخاوي في جمال القراء والفيروز آبادي في البصائر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا