• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

غندور: أعداء أفريقيا والسودان حاولوا خلق «دراما»

البشير يفلت من أمر قضائي باعتقاله ويعود «طليقاً»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 يونيو 2015

الخرطوم (وكالات) نجا الرئيس السوداني عمر البشير من الاعتقال في جنوب افريقيا وعاد الى الخرطوم بعد ساعات من التوتر على مستوى السودان والعالم معاً أعقب قراراً قضائياً من محكمة الجنايات الدولية يطلب من حكومة بريتوريا اعتقاله قبيل مغادرته جوهانسبورج حيث شارك في قمة الاتحاد الأفريقي الـ25 من دون أن يلقى هذا الأمر تجاوبا .. ولوح البشير (71 عاما) بعصاه في الهواء عند نزوله من الطائرة هاتفا «الله اكبر» وسار اعلى السجاد الاحمر حيث استقبله في المطار وزراؤه وحشد من الصحفيين والمصورين. وبدا البشير في حالة ارتياح وهو يتلقى التحية من مسؤولين سودانيين. وعقب مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية ابراهيم غندور في المطار ، سار البشير في سيارة مكشوفة حول المطار ولوح بعصاه لنحو الف من انصاره الذين قرعوا الطبول وغنوا الاغاني التقليدية ولوحوا بالاعلام السودانية وهتفوا «بالروح بالدم نفديك يا بشير». وقال غندور، في المؤتمر الصحفي إن مشاركة البشير كانت طبيعية في القمة، وإن السودان لم يعتد الغياب عن المؤتمرات المهمة. وأضاف «المحكمة الجنائية تكاد تكون قد انتهت تماماً في أفريقيا، من خلال رفض الدول تنفيذ أوامرها» مشيداً بموقف حكومة جنوب أفريقيا ورئيسها جاكوب زوما، الذي أعلن رفضه طلب المحكمة الجنائية بتوقيف البشير قائلاً إنه ضيف عزيز لديهم وإنهم فخورون بمشاركته. وقال إن مشاركة السودان في القمة كان يمكن أن تكون طبيعية وبلا ضوضاء، لولا تحركات بعض من أسماهم «أعداء أفريقيا» الذين حاولوا أن يجعلوا منها «دراما» لمنع الرئيس من المشاركة في القمة مشيراً إلى محاولة بعض المحاكم في جنوب أفريقيا، اتخاذ قرارات للتشويش على المشاركة، بعد تمسك السودان بممارسة حقه في حضور القمة. ونوّه إلى أن المجلس الوزاري لقمة جوهانسبرج، أجاز مشروع قرار حول المحكمة الجنائية يدعم قرار القمة السابق، ويدعو للاتصال مباشرة بالأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، من أجل إرجاع إحالة ملف السودان إلى المحكمة الجنائية من مجلس الأمن وإلغاء قرار الإحالة.وأوضح غندور أن القرار يتضمن تكوين فريق من ست دول للتواصل مع مجلس الأمن والأمم المتحدة والأمين العام، وسيحال للقمة ليُعتمد مع القرارات الأخرى. واثارت مغادرة البشير جنوب افريقيا، التي ظهرت وكأنها مخالفة لحكم قضائي، غضب المنظمات الحقوقية. وقال ثوكوان مولوتو وهو محام في المحكمة الجنائية الدولية يراقب اجراءات تنفيذ القرار، إنه «من المقلق جدا السماح للبشير بمغادرة جنوب أفريقيا». وتابع مولوتو «لم يكن يجب أن يسمح له بالمغادرة، فهذا يعد من المسائل القانونية وليس السياسية». وقال حزب التحالف الديمقراطي وهو حزب المعارضة الرئيسي في جنوب أفريقيا: «لقد وصلت الحكومة إلى منحدر مشين وساخر، وأثبتت للعالم أنها لا تؤمن بالعدالة في الجرائم الدولية الخطيرة». وجنوب افريقيا من الدول الموقعة على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية التي طالما وجهت اليها الانتقادات على اعتبار انها لا تستهدف سوى القادة الافارقة. ولم يصدر عن الاتحاد الافريقي او جنوب افريقيا اي تصريحات حول مغادرة البشير. اما الاتحاد الاوروبي فاصدر بيانا جاء فيه انه «يتوقع من جنوب افريقيا ان تنفذ مذكرة التوقيف بحق اي متهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية في البلاد». وتتهم المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لكن جنوب افريقيا منحته الحصانة هو وكل المشاركين في قمة للاتحاد الافريقي استضافتها جوهانسبرج هذا الأسبوع.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا