• الخميس 21 ربيع الآخر 1438هـ - 19 يناير 2017م

بأقلامهم

ركلات المتعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يوليو 2014

كم هو ممتع هذا المونديال بكل ما يحدث فيه من مفاجآت، أعلم أن المشجع المحايد يستمتع بدراما امتداد الوقت، وركلات الترجيح، وهي التي حدثت بصورة لافتة في دور الـ16 للمونديال الجاري، حيث كانت البداية بين البرازيل وتشيلي، ثم واصلت كوستاريكا لعبة الإثارة والمتعة أمام اليونان، إنها حقاً لعبة المتعة، حتى لو كانت تتسبب في توتر أعصاب الملايين.

لدي قناعة بأن المنتخب العائد بصعوبة إلى المباراة، والذي ينجح في إدراك التعادل بعد أن يعتقد الجميع بأنه بلا أمل، هو الذي يفوز غالباً بركلات الترجيح، ولكن مونديال البرازيل من فرط إثارته ومفاجآته يريد أن يتمرد على هذه القاعدة، وعلى كل القواعد التي كنا نعتقد أنها ثابتة وراسخة.

مباريات دور الـ 16 أفرزت لنا أكثر من بطل، على رأسهم خوليو سيزار حارس البرازيل، وكيلور نافاس حامي عرين كوستاريكا، وغيرهم من اللاعبين، واللافت في الأمر أن لحراس المرمى تأثيراً كبيراً في مونديال البرازيل، سواء على مستوى المباريات في وقتها الأصلي، أو حينما تمتد المباراة، وتصل إلى دراما ركلات الترجيح.

أما مباراة هولندا والمكسيك، فكانت واحدة من أكثر المواجهات إثارة على مستوى النتيجة، وتوقيت الأهداف، والعودة الهولندية في الرمق الأخير، لقد كافأ القدر المنتخب الهولندي، ومنحه فرصة للاستمرار في البطولة، لأنه في نهاية المطاف منتخب هجومي، يقدم كرة القدم الإيجابية، وفي المقابل كان المنتخب المكسيكي مكافحاً، وقدم مباراة كبيرة.

أكثر من يلفت الأنظار في مباراة هولندا والمكسيك، حالة التألق التي كان عليها آرين روبن، صحيح أن تألقه ليس بالحدث الجديد، ولكنه أمام المكسيك نجح في تقديم درس جديد لمن يشككون في قدراته، ويقولون إنه يعتمد على المرتدات والمساحات الخالية، حيث تمكن أمام المكسيك من إثبات قدرته على اختراق الدفاعات المتكتلة. وكعادته قدم أوتشوا حارس المكسيك مستويات رائعة، ولكنْ تحرك مهاري واحد من روبن كان كافياً للحصول على ركلة جزاء، صعدت بهولندا إلى عالم الثمانية الكبار.

جوزيب ماريا كازانوفاس

صحيفة «آس» الإسبانية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا