• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أيام المونديال

قراءة السيناريو الأخير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يوليو 2014

حسن المستكاوي

الصراع الأوروبي اللاتيني ظاهرة معروفة في ساحات كرة القدم منذ بدايات الألعاب الأولمبية، لكن في هذا المونديال سقطت منتخبات أوروبية كبيرة، إنجلترا، إيطاليا، إسبانيا، روسيا، البرتغال، والبقية تأتي، فهل نقول وداعاً اليوم لكل من سويسرا أمام الأرجنتين، وبلجيكا أمام أميركا؟ ربما، فأسباب تفوق الكرة اللاتينية أنها تلعب أولاً على أرضها، وكان الجمهور كله تقريباً يساند المكسيك في مواجهة هولندا.

يضاف إلى ذلك إنهاك الفرق الأوروبية بسبب المواسم المحلية العنيفة والطويلة، وهذا الإنهاك بجانب تراجع مستوى المادة الخام، وهي اللاعب الأوروبي من أسباب نجاح فرق أميركا اللاتينية في هذا المونديال، وبالطبع المادة الخام موجودة في منتخبات مثل كرواتيا، والبوسنة، إلا أن مثل هذه المنتخبات تفتقد أشياء أخرى غير متوافرة لها، مثل الخبرات، والتدريب، والاستشفاء.

المناخ البرازيلي الحار المشبع بالرطوبة وراء انهيار القدرات البدنية الأوروبية.. وأذكر أن هدسون مدرب إنجلترا اعتبر الحرارة والرطوبة منافسه الأول في البطولة، ولأول مرة في المونديال يقرر «الفيفا» السماح بوقت مستقطع لمدة ثلاث دقائق أو دقيقتين كي يعوض اللاعبون المياه التي فقدوها، على الرغم من أن بعضهم يفقد أربعة كيلو جرامات من وزنه في المباراة الواحدة في الأحوال العادية.. فإن هذا الوقت منحه «الفيفا» لأن الحرارة وصلت إلى 32 درجة، فماذا يمنح إذا وصلت الحرارة إلى 45 أو 50 درجة مئوية إذا لعب مونديال 2022 صيفاً في قطر؟

أجيب بوضوح: لن يلعب مونديال 2022 في قطر صيفاً على الإطلاق، مستحيل، ويمكن أن يلعب في الشتاء، لكن أي شتاء، شتاء 2021 أم شتاء 2022، وكم ستدفع قطر كي تفوز بتنظيم المونديال كتعويضات للدوريات الأوروبية؟!

أعود إلى الصراع الأوروبي اللاتيني، فعندما أقيمت البطولة في أميركا عام 1994 كان النهائي بين البرازيل وإيطاليا، وفى أرض محايدة، مثل كوريا واليابان فازت البرازيل باللقب، وفي جنوب أفريقيا فازت إسبانيا، لكن أوروبا لم تخسر بطولة على أرضها، وأميركا اللاتينية لم تفقد بطولة على أرضها.

قرعة هذا المونديال ليست جيدة للفرق اللاتينية في المراحل الأخيرة، فقد وضعت البرازيل في مواجهة تشيلي، كولومبيا في طريق أوروجواي، وبذلك سينتهي الأمر بفريق واحد يكمل الطريق، بينما تركت الأرجنتين وحدها في النصف الآخر من القرعة، لينتهى الأمر بفريقين لاتينيين في الدور قبل النهائي، وهما غالباً البرازيل والأرجنتين حسب توقعات الخبراء على الرغم من ضعف البرازيل، فيما ستفوز قارة أوروبا بمقعدين في الدور قبل النهائي.. ونظرياً سيكون النهائي بين البرازيل والأرجنتين، لكنى لا أظن أن ذلك هو السيناريو الصحيح أو الأخير، فقد يكون النهائي بين أوروبا وأميركا اللاتينية، وهو ما أحسب أنه سيناريو الختام علماً بأن أحسن الفرق التي قدمت نفسها في البطولة هي كولومبيا، لكن هنا تظهر أهمية الجودة الشاملة لأي فريق، وهي قصة أخرى.

hmestikawi@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا