• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

حجر الشارقة الذي لا ينكسر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 أكتوبر 2017

حوار : محمد عبد السميع

واكبت العمارة الدفاعية الحركة العمرانية وتطورها في الإمارات، وسايرت اكتشاف الزراعة وحركة القوافل التجارية بين أجزائها المختلفة، وقد كانت في بدايتها عبارة عن حصون وأبراج مصنوعة من الخشب، ليتطور بناؤها بعد ذلك لتصبح من الحجارة والطين، وقد كانت تراعي في بنائها آنذاك مجموعة أمور مهمة منها: الارتفاع، ومدى إمكانية التحكم وإدارة المناطق الأخرى من موقع الحصن، وقد تميزت حصون الإمارات بتنوع المواد المستخدمة في بنائها، تبعاً للبيئة التي بُنيت فيها، حيث اعتمدت في بنائها على الحجارة الرملية وعلى المرجان والأحجار البحرية، وذلك في المناطق الساحلية، في حين استخدم حجر الكلس والجص والطين في المناطق البرية، أما في المناطق الجبلية، فقد استخدمت الحجارة لبناء الأبراج والجدران، وعند الواحات كان بناء الحصون يعتمد على مزيج مصنوع من الطين والقش.

وفي حوار أجريناه عام 2005، مع الراوي جمعة بن حميد عن الحصون والأسوار في الإمارات العربية عموماً والشارقة خصوصاً، أفادنا بمعلومات مهمة وقيمة، خصوصاً عن سور الشارقة، نستعيدها في هذا الملف.

يقول: سمعنا من آبائنا أن مدينة الشارقة لم تكن مسورة في بداية عهدها ولم يذكروا أي شيء عن التاريخ الذي سورت فيه الشارقة لأول مرة، وكل ما نستطيع تحديده من المعلومات التي اطلعونا عليها من الأولين أن السور بنى قبل أكثر من مئتي عام تقريباً.

وأضاف: كان يحيط بمناطق الشارقة القديمة سور لحقنا على أساسه ولم نشاهده كاملاً، بل شاهدنا بقايا منه فقط. وقد سمعنا من الآباء أن السور مبني من حجر صلب لا ينكسر يسمى (يايور)، وقد تم إنشاؤه لتوفير الحماية للمدينة.

يمتد السور طولاً من المريجة حتى الشرق فريج بن خادم أو فريج هَلْ علي ، وكان للسور ثلاثة دراويز (الدروازة هي الباب الكبير المصنوع من الخشب وهي كلمة فارسية ) يتم إغلاقها جميعاً عندما يحين غروب الشمس ولا يسمح لأحد بالدخول إلا عندما تفتح الأبواب في الصباح الباكر، وكانت هذه الدراويز موزعة على طول السوق أذكر منها دروازة موجودة عند رشيد ودروازة أخرى عند عيال بن سيف . ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا