• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الخطر يحوم حول نيمار

«مأساة جارنشيا» شبح يطارد نجوم «السامبا»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يوليو 2014

لا يزال البرازيليون يتذكرون مأساة اللاعب السابق مانويل فرانسيسكو دوس سانتوس، ومن الصعب أن يعرف أي شخص مهماً كان متابعاً لكرة القدم هوية هذا اللاعب ومتى ظهر، ولكن عندما نقول إنه ليس سوى «العصفور الصغير»، ليس سوى جارنشيا، عندها يتذكر الناس ذلك الجناح البرازيلي الذي ابتكر أسلوباً خاصاً به في مركزه، وعرف عنه انطلاقاته ومراوغاته بسرعة فائقة تصيب المدافعين بالحيرة.

مأساة جارنشيا هي الهاجس الذي يشغل البرازيليين، منذ أن غادر هذا اللاعب الملاعب ليغرق في بحر من المشاكل، حيث ترك زوجته وأطفاله الثمانية، وتزوج من مغنية برازيلية لينفق عليها كل ما ادخره أثناء مسيرته في الملاعب، وبعد عمر قصير قضاه في اللهو واللعب، وارتكاب حوادث السيارات الخطيرة، إضافة إلى المشكلة الأكبر، بإدمانه للكحول، وكذلك الأزمة المالية التي تعرض لها بعد اعتزال، وانفضاض الناس من حوله، توفي جارنشيا عام 1983، في الـ 49 عاماً، وحضر جنازته الآلاف من المشيعين، وكتب على قبره «هنا يرقد بسلام» أحد صناع الفرح للشعب البرازيلي، ماني جارنشيا».

لا تزال هذه القصة يتناقلها البرازيليون جيلاً بعد جيل، ويعتبرونها «العظة» الأهم التي يجب أن يضعها أي لاعب برازيلي في عين الاعتبار، وقصص مثل قصة جارنشيا الذي عاش لحظات المجد مدافعاً عن قميص بوتو فاجو والمنتخب البرازيلي، ولكن بعد ذلك مات فقيراً معدماً، هي عبرة للواقع الحالي للاعبي كرة القدم وجميع الرياضيين.

ويدرك البرازيليون الحياة التي يعيشها نجومهم في الخارج، فقد أصبحت أوروبا بالنسبة للمواهب البرازيلية حلماً جميلاً، والذي تسنح له الفرصة في الاحتراف أوروبياً كأنه دخل بقدميه مغارة علي بابا، ويودع بالتالي حياة الفقر والعوز وضيق ذات اليد ليصبح فجأة من أصحاب الملايين، والمداخيل العالية، والتي يرافقها إنفاق خيالي وثقافة اقتصادية متدنية، والتفكير في السعادة خلال الآونة الحالية، وعدم الاكتراث بما يحمله المستقبل، كل هذه العوامل المجتمعة تشكل الصورة القاتمة لواقع اللاعبين البرازيليين، والخوف من تكرار مأساة جارنشيا.

وربما يحاول اللاعب البرازيلي تعويض سنوات الحرمان التي عاشها في السابق والتمرد على الذكريات الأليمة من خلال الصرف بلا حساب، ودون مراعاة لما ينتظره من سنوات صعبة في أعقاب الاعتزال، عندما تنقطع مصادر الدخل، وعندما تبدأ الحسابات البنكية في التناقص التدريجي، والانتقال من قمة الهرم في الحياة الاجتماعية الباذخة والمترفة والشعبية الكبرى ليصبح الوقت حان لحياة مختلفة وسقوط أكبر.

سوء الإدارة المالية التي عانى منها جارنشيا في السابق، ليست جزءاً من الماضي ولكنها تشكل ظاهرة في الحاضر أيضاً وكأن اللاعبين البرازيليين لا يجيدون قراءة التاريخ، والاستفادة من تجارب السابقين، ولعل النجم السابق روماريو يشكل مثالاً لهذه الحالة فقد عانى من الإفلاس خلال فترة سابقة وتم بيع ممتلكاته في المزاد العلني بقرار من المحكمة لتسوية ديونه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا