• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

صكـــــوك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 نوفمبر 2016

في القرون الوسطى بأوروبا المظلمة كان الكهنة يحكمون البلاد والعباد باسم الدين ويحددون الحلال والحرام حسب أهوائهم ويجعلون المعروف منكراً والمنكر معروفاً حسب مصالحهم. كانوا يبيعون صكوك دخول الجنان للعامة من الناس مقابل المال أو أي شهوة دنيوية زائلة، ولكن في ذات مرة أثناء عملية البيع قيل إن رجلاً طلب شراء صك دخول جهنم فتعجب الكهنة منه وقبل أن يرفضوا أشار أحدهم بأن هذا الرفض ليس في صالحهم، حيث سيوضح للعامة ضعف مكانتهم وعدم ملكيتهم للملكوت الأعلى لهذا وافق أحد القساوسة مقابل مبلغ من المال وتحت إلحاح شديد من الرجل المشتري أعطوه صك دخول جهنم، وحين تم ذلك التفت الرجل لعامة الناس، وقال لهم: اشتريت لتوي صك دخول النار وأنا بهذه الملكية أعفيكم من دخولها، وبهذا يحق لكم دخول الجنان مجاناً. انقلب السحر على الساحر واستيقظ الناس من سبات عميق وأدرك العامة أن الكهنة بشر لا يملكون الدين ولا بينهم وبين الرب عهد، وأن الإيمان بين العبد وربه دون وصي أو حاكم، ولكن للأسف لفساد رجال الدين في كل زمان ظهرت المادية والعلمانية والأفكار الإرهابية.

مصطفى حامد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا