• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

لغتنا الجميلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 يونيو 2015

يخجل الكثيرون منا اليوم حين يتحدثون بالعربية، ونهتم بلغة أبنائنا الأجنبية، ولا نلقي بالاً للغتنا الأم، فنخصص مدرساً للأجنبية، ونهمل لغة أجدادنا! وأكثر من ذلك أن أطفالنا وأبناءنا اليوم يتقنون الأجنبية ولايفقهون في العربية شيئاً.

العربية لغة عظيمة متميزة بالإيجاز، والإيجاز في العربية على أنواع، فمنها الإيجاز في الحرف، حيث تكتب الحركات في العربية عند اللبس فوق الحرف أو تحته، بينما في اللغات الأجنبية تأخذ حجماً بقدر حجم الحرف أو يزيد عليه، وقد نحتاج في اللغة الأجنبية إلى حرفين مقابل حرف واحد في العربية لأداء صوت معين كالخاء (kh) مثلاً، والغين(gh) ولا نكتب من الحروف العربية إلا ما نحتاج إليه، أي ما نتلفظ به، وقد نحذف في الكتابة بعض ما نلفظ: لكن - هكذا - أولئك، بينما في الفرنسية نكتب علامة الجمع ولا نلفظها، وأحياناً لا تلفظ نصف حروف الكلمة. ونكتب في الإنجليزية حروفاً لا يمر اللسان عليها في النطق، كما في كلمة (right) مثلاً التي نسقط عند النطق بها حرفين من حروفها (gh) نثبتهما في كتابتها. وفي العربية إشارة نسميها (الشدة)، نضعها فوق الحرف لندل على أن الحرف مكرر أو مشدد، أي أنه في النطق حرفان، وبذلك نستغني عن كتابته مكرراً، على حين أن الحرف المكرر في النطق في اللغة الأجنبية مكرر أيضاً في الكتابة على نحو (frapper) و(recommondation).

ويوجد في العربية الإدغام الذي نستغني به عن كتابة حروف بكاملها، وقد نلجأ إلى حذف حروف. فنقول ونكتب (عَمَّ) عوضاً عن (عن ما) و(مِمَّ) عوضاً عن (من ما) و(بِمَ) عوضاً عن (بما ومثلها (لِمَ) عوضاً عن (لِما).

ندى علي محمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا