• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

القيلولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 يونيو 2015

خليفة جمعة الرميثي

نظر مجلس بلدية سيؤول في كوريا الجنوبية في إنتاجية العامل الكوري الجنوبي، الذي رغم ساعات العمل الطويلة، والتي يبلغ معدلها 11 ساعة يومياً، إلا أن إنتاجيته أقل بنسبة 66 في المئة عن المعدل المسجل في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وبمعدل أقل من إنتاجية العامل في الولايات المتحدة. لذلك قررت البلدية إعطاء عمالها وموظفيها «قيلولة» للراحة لمدة ساعة، وذلك في مسعى من السلطات لتحسين إنتاجية الموظفين وكوريا ليست الأولى التي تلجأ إلى «القيلولة» لتحسين إنتاجية الموظفين وتخفيف الضغط عليهم، فهناك دول كثيرة مثل اليابان والسويد والصين وشركات عالمية مثل «جوجل» و«فيس بوك» تسمح لموظفيها بأخذ قسط من الراحة عبر القيلولة، بل إن منها من خصص مراقد في مقار العمل لهذا الغرض.

والقيلولة هي النوم في الظهيرة «وسط النهار» ولا يُشترط أن يتضمن نوماً، وقد ثبتت القيلولة في السلوك النبوي الشريف ومن ذلك حديث: «قيلوا فإن الشيطان لا يقيل»، وجاءت الاكتشافات العلمية لتزيل الصورة السيئة والخاطئة للقيلولة لدى الغربيين، والتي تمكنت منهم سنوات طويلة إلى أن دحضها العلم الحديث، حيث كانوا يعتقدون إلى فترة غير بعيدة أن القيلولة من سمات الكسالى، وأن النوم بالنهار لا طائل منه، أو أنه من مخلفات رفاهية الشرق القديمة! وها هي دراسة جديدة أجريت في أميركا أظهرت أن القيلولة «20 - 30 دقيقة» تحافظ على النشاط الذهني وبصفة خاصة عندما يكون العقل مثقلاً، وبدون هذه القيلولة أو الإغفاءة لا يتجدد النشاط فإن الكثير من المعلومات المتدفقة إلى عقل الموظف أو العامل يمكن أن تجهد الخلايا العصبية وتؤدي إلى فقدان القدرة على العمل ولنتذكر الزمن الجميل في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي «الدوام من 7 إلى 2 ظهراً» وبعد ذلك «روح قيل على كيفك»، فكان الناس عند العصر يتزاورون وتجد العائلة تخرج للترفيه ولم يتسبب نظام الدوام القديم بزيادة نسبة الطلاق وزيادة استخدام المهدئات وارتفاع الضغط والسكري مثل اليوم (وهذا مع كثرة الإجازات المرضية والعارضة وغير قوم بوبصمة أول الدوام وآخره وما بينهما غير موجودين ويبغون أيضاً قيلولة.. أقول.. تبون الكأس وإلا؟؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا