• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بعد موجة هبوط دامية كبدت الأسواق 132 مليار درهم يونيو الماضي

«الأوراق المالية» و«المركزي» يفتحان تحقيقاً في تمويلات الأسهم المحلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يوليو 2014

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي)

كبدت موجة التصحيح القاسية التي شهدتها الأسهم المحلية خلال شهر يونيو ومنذ انضمامها رسمياً إلى مؤشر مورجان ستانلي بداية الشهر، خسائر فادحة بلغت قيمتها أمس نحو 131,7 مليار درهم.

وبذلك تكون موجة الهبوط الدامية التي كبدت الأسواق في آخر جلسات شهر يونيو أمس نحو 17 مليار درهم، قد شطبت نحو 71% من إجمالي مكاسب الأسواق منذ بداية العام والتي انخفضت إلى 53 مليار درهم فقط. وتخلت أسواق الإمارات، جراء وطأة الانخفاضات الحادة المتسارعة، عن صدارتها التي حافظت عليها طيلة العام الماضي كأفضل الأسواق أداءً في المنطقة لصالح بورصة البحرين التي ترتفع منذ بداية العام بنسبة 14,3%، مقابل 7,9% لسوق الإمارات المالي.

وشهدت أسواق الأسهم في ثاني جلسات شهر رمضان، وآخر جلسة من تداولات النصف الأول من العام أمس، قصفاً عشوائياً للبيع بكميات ضحمة من الأسهم عند الحد الأقصى هبوطاً 10% من دون مشترين لعدد من الأسهم القيادية في مقدمتها أرابتك والاتحاد العقارية، وذلك تحت ضغط تعرض له مستثمرون مقترضون من البنوك وشركات وساطة للتعامل بالأسهم، في محاولة من جانب الجهات المقرضة لتصفية حسابات عملائها المقترضة، وإظهار دفاترها من دون اية تجاوزات.

وعلمت “الاتحاد” من مصادر رفضت الإفصاح عن أسمائها أن كلا من هيئة الأوراق المالية والسلع والمصرف المركزي فتحتا تحقيقات مع بنوك وشركات وساطة للوقوف على حركة التمويلات التي منحت لعملاء طيلة الفترة الماضية على أسهم شركات محددة، لمعرفة ما إذا كانت الجهات المقرضة والممولة ارتكبت تجاوزات في تخطي السقف المسموح به في الإقراض، وتسببت في تفاقم خسائر الأسواق.

وأكدت المصادر أن خبر فتح التحقيق الرسمي، دفع عددا من البنوك وشركات وساطة، ارتكبت تجاوزات في منح التمويلات، إلى الضغط على المقترضين في أسواق الأسهم لإغلاق حساباتهم والتي جاءت متزامنة مع نهاية شهر يونيو والنصف الأول من العام، حيث تقوم البنوك عادة بإغلاق دفاترها المالية. وتوقعت المصادر أن يتم الكشف عن الجهات المصرفية وشركات الوساطة التي ارتكبت التجاوزات في إقراض المتعاملين، فضلاً على توقيع عقوبات على مستثمرين أو مسؤولين عن شركات ربما تسفر التحقيقات عن ارتكابهم مخالفات. وقال وسطاء في الأسواق إن التراجعات الحادة للأسواق، والمستمرة لمدة ثلاثة أسابيع، خرجت عن نطاق التصحيح الذي كانت تحتاجه بالفعل، والذي كان يفترض ألا يتجاوز 20-25% فقط من مؤشر سوق دبي المالي، بيد أن ما تشهده الأسواق لا يخرج عن كونه تصحيحاً. وأكد محمد علي ياسين، العضو المنتدب في شركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية، إن الأسواق تسجل هبوطاً مستمراً من دون تدخل جهات استثمارية، مضيفاً أن وجه الغرابة أن هذه التراجعات القوية والمستمرة لا تبررها الأساسيات الاقتصادية لدولة الإمارات، حيث يسجل الاقتصاد معدلات نمو جيدة باعتراف المؤسسات الدولية، وهناك مشاريع ضخمة بالمليارات ضمن إكسبو 2020، فضلاً على أداء جيد للشركات المدرجة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا