• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بدأت هجوماً واسعاً لتحرير مدينتي حرض وميدي الحدوديتين مع السعودية

الشرعية تنتزع مناطق استراتيجية من الانقلابيين في تعز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 نوفمبر 2016

عقيل الحلالي (صنعاء)

انتزع الجيش اليمني وجماعات المقاومة الشعبية الموالية أمس الثلاثاء السيطرة على مناطق استراتيجية في تعز من الميليشيات الانقلابية التي تقاتل منذ 18 شهراً للاستيلاء على المدينة الاستراتيجية في جنوب غرب البلاد. وقال الجيش اليمني في بيان مساء الثلاثاء، إن قواته مسنودة بالمقاومة الشعبية أحرزت «انتصارات جديدة»، وحررت «عدداً من المناطق» في شرق مدينة تعز، حيث تتمركز معظم القوة العسكرية للمتمردين الحوثيين والقوات الموالية لهم والتابعة للمخلوع علي عبدالله صالح. وأضاف البيان العسكري أن القوات الحكومية حررت منطقة صالة بالكامل في حي ثعبات جنوب شرق مدينة، ومقر البنك المركزي بالقرب من القصر الجمهوري الخاضع لسيطرة الميليشيات الانقلابية، مشيراً إلى تحقيق «تقدم كبير» في حي الجحملية في القطاع الشرقي، حيث تمكنت قوات الشرعية من تحرير مسجد التوحيد وعدد من المباني المجاورة، وواصلت تقدمها صوب المستشفى العسكري.

كما سيطرت القوات الحكومية على منازل نافذين احتلتها الميليشيات بالقرب من مبنى المركز الثقافي، واستعادت مجدداً السيطرة على موقع المكلكل الاستراتيجي في حي ثعبات. وقال الجيش اليمني على حسابه الرسمي في «تويتر»، إن قواته تحاصر منزل الجنرال مهدي مقولة، وهو مسؤول عسكري كبير سابق مقرب من صالح، لافتاً إلى اشتداد المعارك في العديد من المناطق الشرقية حتى وقت متأخر مساء أمس. وقال مسؤول إعلامي في المقاومة الشعبية في تعز لـ«الاتحاد»، إن العشرات من عناصر الميليشيات قتلوا وجرحوا خلال المواجهات المسلحة التي اندلعت في ثلاثة محاور على الأقل شرق المدينة، وأسفرت أيضاً عن مقتل خمسة من عناصر الجيش والمقاومة الشعبية. وذكر يحيى الريمي الذي يقود فصيلاً للمقاومة يقاتل في «جبهة المحافظة» القريبة من القصر الجمهوري، إن قوات الشرعية «قتلت عشرة حوثيين على الأقل واستولت على مواقع عديدة شرق مدينة تعز»، مضيفاً لمحطة تلفزيونية محلية إن مقاتلي الجيش والمقاومة دمروا دبابة تابعة للانقلابيين كانت مرابطة في تلة سوفتيل بالقطاع ذاته.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الوطني في تعز، العقيد منصور الحساني، في بيان وزع على الصحفيين، إن القوات الحكومية وأنصارها حققوا «تقدماً كبيراً» بعد سيطرتهم على منطقة صالة بالكامل وتوغلهم في العديد من الأحياء السكنية الشرقية، مؤكداً مقتل العشرات من الحوثيين لا تزال جثثهم ملقاة على الأرض في مناطق الاشتباكات.

كما أكد فرار أغلب عناصر الميليشيات من مواقعها مخلفة وراءها كميات من الأسلحة والذخائر، مبدياً تفاؤله بإمكانية تحرير ما تبقى من مواقع الانقلابيين في القطاع الشرقي في غضون ساعات. وفي وقت لاحق مساء الثلاثاء، دعا قائد محور تعز اللواء الركن خالد فاضل ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية للاستسلام وإلقاء السلاح، مؤكداً أن قوات الجيش مدعومة بالمقاومة والتحالف العربي بقيادة السعودية أحرزت «انتصارات وتقدماً كبيراً وواسعاً في مناطق مختلفة» في تعز «وسط تقهقر الميليشيات الانقلابية واندحارها وفرارها». ودعا اللواء فاضل المسلحين الحوثيين وجنود صالح إلى «تسليم أنفسهم للشرعية وتسليم الأسلحة والمعدات التي بحوزتهم للجيش الوطني.. وسيصبحون بأمان»، وحث في الوقت ذاته أفراد الجيش والمقاومة على الصمود ورفع الجاهزية القتالية حتى استعادة مؤسسات الدولة كافة، ودحر الانقلابيين.

وفي سياق متصل، بدأ الجيش اليمني أمس الثلاثاء عمليك عسكرية واسعة لطرد ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية من مواقعها في مدينتي حرض وميدي الحدوديتين مع السعودية في محافظة حجة شمال غرب البلاد. وقالت مصادر في المقاومة اليمنية، إن ستة ألوية قتالية في الجيش الوطني تشارك في الهجوم الواسع المدعوم جواً من طيران التحالف العربي، مشيرة إلى أن القوات الموالية للحكومة الشرعية تمكنت في الساعات الأولى لبدء الهجوم من السيطرة على خط إمدادات الانقلابيين بين حرض وميدي، وحررت قرية العشش غرب مدينة حرض. وقالت مصادر عسكرية، إن مقاتلات التحالف نفذت 35 غارة على مواقع للميليشيات في حرض وميدي منذ ليل الاثنين وحتى مساء الثلاثاء. وذكر بيان صادر عن المنطقة العسكرية الخامسة، إن القوات الحكومية سيطرت على مواقع في ساحل ميدي كانت خاضعة لهيمنة الميليشيات، وأنها حررت قريتي المخازن والعشش بالقرب من حرض بعد معارك شرسة خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف المتمردين. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا