• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

أعرب عن قلقه لتعثر عملية السلام وشدد على وقف العنف في سوريا والعراق

البرلمان العربي يستعجل حل أزمة اليمن وفق «المبادرة» والحوار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 يونيو 2015

القاهرة (الاتحاد) أعرب البرلمان العربي عن قلقه الشديد أمام تعثر عملية السلام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، داعيا إلى سرعة اتخاذ قرار عاجل في مجلس الأمن الدولي لتحديد تاريخ محدد لإنهاء الاحتلال. جاء ذلك في بيان للبرلمان العربي في ختام جلسته العادية السادسة من دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي الأول المنعقدة بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة والتي تدارس خلالها تحديات الأمن القومي العربي ومستجدات الأوضاع في المنطقة. وعبر البرلمان العربي عن قلقه العميق لاستمرار ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين وخاصة استمرار الاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين سواء داخل الضفة الغربية في المدن والقرى والمخيمات وخاصة في مدينة القدس ومحاولات تغيير معالمها الديموغرافية بهدف تهويدها وتواصل اقتحامات المتعصبين اليهود والصهاينة للمسجد الأقصى المبارك وتهديد هويته العربية الإسلامية واستمرار سياسة الاستيطان والتوسع الاستيطاني في القدس وأنحاء الضفة الغربية واستمرار الحصار على قطاع غزة والاعتداء على المزارعين والصيادين الفلسطينيين في بحر غزة وإعاقة أعمال إعادة إعمار قطاع غزة. ودعا البرلمان العربي كافة القوى والفصائل الفلسطينية لبذل مزيد من الجهود لتنفيذ كافة بنود اتفاق المصالحة وفي مقدمة ذلك تمكين حكومة التوافق الوطني التي تم تشكيلها بموافقتهم جميعا من القيام بمسؤولياتها وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها لإنهاء الانقسام وإزالة كافة العراقيل التي تحول دون ذلك عن طريق الإسراع بتعميق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإجراء انتخابات عامة في فلسطين وفق وثيقة المصالحة التي وقعت عليها كافة الفصائل. وناشد البرلمان العربي جميع الفئات المتقاتلة في سوريا الى وقف جميع العمليات العسكرية خاصة ونحن مقبلون على شهر رمضان المعظم. وعبر البرلمان العربي عن قلقه البالغ ازاء الوضع المتردي في سوريا، مدينا كافة مظاهر العنف والقتل التي تقوم بها جميع الأطراف المتقاتلة . كما ادان محاولات زرع بذور الطائفية التي تهدد وحدة الشعب والأراضي السورية. واكد البرلمان العربي في بيانه الختامي على ضرورة تبني الحل السلمي والجلوس الى طاولة المفاوضات، مشددا على أهمية الجهود المبذولة في هذا المجال للتوصل الى حل توافقي حفاظا على وحدة سوريا في إطار مرجعية جنيف. وحول الأوضاع في ليبيا جدد البرلمان العربي وقوفه مع الشعب الليبي وخياراته المتمثلة في مجلس النواب والحكومة المنبثقة عنه، مؤكدا دعمه الكامل للحوار الليبي الذي يحافظ على وحدة ليبيا والمسار الديمقراطي بها ويحترم الإعلان الدستوري المؤقت. كما أكد البرلمان العربي وقوفه مع الجيش الليبي في مكافحته للإرهاب، داعيا الدول العربية والمجتمع الدولي الى رفع الحظر عن تسليحه ودعمه، كما دعا البرلمان العربي الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الدائم والإسراع في إنجازه بما يضمن للبلاد الدخول في المرحلة الدائمة، كما دعا الى ضرورة رفع الحصار عن المدن المحاصرة وإيصال المساعدات الإنسانية لها. وحول الأوضاع في اليمن أعلن البرلمان العربي انه يتابع باهتمام وقلق ما يجري في اليمن من تطورات للأوضاع العسكرية والأمنية والسياسية وما يعانيه الشعب اليمني من أوضاع إنسانية صعبة يتحتم معها سرعة التوصل إلى حل للأزمة اليمنية بناء على قرار الأمم المتحدة رقم «2216» والمبادرة الخليجية ونتائج الحوار اليمني. وطالب البرلمان العربي جميع الأطراف اليمنية المجتمعة في جنيف بوضع مصلحة اليمن ووحدته وسلامة أهله فوق كل اعتبار وتنفيذ ما نصت عليه القرارات السابقة المتعلقة بالأزمة اليمنية. وحول الأوضاع في العراق اعرب البرلمان العربي عن اهتمامه البالغ بالتطورات الأمنية والسياسية في العراق، مشيدا بالانتصارات التي تحققت مؤخرا للقوات العراقية في مواجهة داعش وإرهابه وتحرير الأراضي التي كانت مغتصبة منه. وقرر البرلمان العربي دعم العراق وصموده في معركته العادلة مع تنظيم داعش، والوقوف الى جانب حكومته الوطنية وشعبه في تصديه ومواجهته اليومية لهذا الإرهاب الأعمى الذي ليس له دين ولا قومية ويستهدف جميع العراقيين بلا استثناء. وطالب بضرورة أن تكون هذه المقاومة للإرهاب في إطار الدولة العراقية وتحت سيطرة الحكومة ومؤسساتها والتصدي لحالات التجاوز على حقوق الإنسان من أي طرف كان. كما دعا البرلمان الى إغاثة النازحين والمهجرين من مناطقهم بسبب المعارك الدائرة هناك والعمل على تقديم كافة أشكال المساعدة لهم وتخفيف معاناتهم في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة والحاجة الملحة لهم. وشدد على أهمية تجفيف منابع الإرهاب ومنع تدفق الإرهابيين الى العراق والحيلولة دون التعامل التجاري والنفطي معهم وذلك من خلال تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي في هذا الصدد. وندد البرلمان العربي بتدمير الآثار التاريخية في مدينة الموصل وأطرافها والتي تجسد تاريخ الشعب العراقي لقرون عديدة وإسهاماته الحضارية والإنسانية، وأن هذا الاعتداء على التراث الحضاري للعراقيين هي محاولة طمس هويته ومحو تاريخ مكوناته. وناشد العراقيين من كافة الأطراف العمل على تحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز الشراكة والتعاون البناء وإرساء قواعد العدل والمساواة بعيدا عن التهميش لأي طرف أو جهة، والحرص على وحدة العراق وسيادته واستقلاله. وحول الأراضي العربية المحتلة قال البرلمان العربي انه يتابع بقلق شديد استمرار احتلال الأراضي العربية في كل من فلسطين ولبنان والجولان السوري والجزر الإماراتية الثلاث. ودعا البرلمان في بيانه الختامي الأمم المتحدة الى تحمل مسؤولياتها كاملة وتطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن. كما دعا إيران الى الجلوس الى طاولة المفاوضات مع دولة الإمارات العربية المتحدة وإيجاد الحل السلمي لإنهاء احتلال الجزر الإماراتية. وفيما يخص الأوضاع في السودان اكد البرلمان العربي أهمية استدامة الاستقرار في السودان مثمنا الأجواء والنتائج التي خلصت لها الانتخابات الرئاسية والتشريعية في السودان، كما اكد البرلمان العربي أهمية الحوار الوطني بشقيه السياسي والمجتمعي ومشاركة كافة الأطراف السياسية السودانية فيه. وحول مكافحة الإرهاب حذر البرلمان العربي في بيانه الختامي من استفحال ظاهرة الإرهاب واستشرائها في الكثير من دول العالم مما اثر بشكل سلبي على الحياة اليومية للمجتمعات والشعوب. وادان البرلمان العربي كافة اشكال العنف والإرهاب داعيا جميع الدول والهيئات الى شجب كل ما من شأنه المساس بحياة الأبرياء بالوطن العربي والإسلامي والعالم أجمع ولا سيما ما تقوم به المنظمات الإرهابية من حرق وقتل واعتداءات تمس بكرامة الإنسان، واستخدام الدين وسيلة للتستر خلفها، والأديان السماوية براء من هذه الظاهرة وخاصة الإسلام دين المحبة والتسامح والسلام. ودعا البرلمان العربي الى التعريف الدقيق للإرهاب والتمييز بين هذه الظاهرة الخطيرة وما تقوم به الشعوب للدفاع عن حقوقها والحصول على استقلالها الوطني، كما طالب بضرورة توحيد الجهود الإنسانية لمكافحة هذه الظاهرة ومحاصرتها عن طريق القضاء عليها ماديا واقتصاديا وثقافيا وتعليميا وعدم الكيل بمكيالين في التعامل معها ونشر ثقافة المحبة والتعاون والإخاء والحوار بين الشعوب والأديان والحضارات التي ترفض نزعة التمييز العرقي والديني والطائفي، كما دعا الى تجفيف منابع الإرهاب للقضاء على هذه الظاهرة المشينة، مؤيدا كل ما صدر عن مجلس الأمن الدولي من قرارات في هذا المجال. وحول دعم الدول العربية الأقل نماء دعا البرلمان العربي الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية الى تقديم مشاريع تنموية للدول العربية الأقل نماء، وفي مقدمتهم الصومال وجيبوتي وجزر القمر، وذلك لأجل التصدي للجهل والفقر وسلبيات ارتفاع نسبة البطالة والهجرات غير الشرعية ومواجهة كافة أشكال الأعمال الإرهابية والجرائم البربرية من أي طرف كان. والعمل على إنشاء مشاريع قومية لتطوير المؤسسات الدستورية للدول العربية الأقل نماء وترسيخ أركان سلطاتهم الشرعية لتحقيق رفاهية التماسك الاجتماعي حول مسيرة العمل العربي المشترك على جميع المستويات. وكذلك العمل على تأمين حياة آلاف من الأُسر المعيلة النازحة من ويلات الحروب الدامية التي تدور رحاها في اليمن، والمنكوبة حاليا في السواحل الصومالية حيث يحتاجون الى إغاثة عاجلة لتحسين أوضاعهم وتمكينهم من العيش الكريم. وندد البرلمان العربي في بيانه بسياسة الأمر الواقع التي تريد فرضها الحكومة الكينية على سيادة الصومال من خلال بناء جدار عازل على الحدود الصومالية الكينية غير الرسمية وسعيها ايضا على قطع مساحة من المياه الإقليمية للصومال وترسيم خريطة جديدة لتحقيق أطماع اقتصادية حول نهب الخيرات البحرية والثروات الطبيعية لجمهورية الصومال.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا