• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

مفاوضات أديس أبابا تراوح مكانها

جنوب السودان: تعثر جهود التسوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يناير 2014

يستضيف فندق «شيراتون أديس» الذي يتوسط العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بطابعه الفخم والراقي الذي يشبه قصراً من القصور الفاخرة، مباحثات السلام بين الأطراف المتصارعة في جنوب السودان، ويبدو وكأنه واحة منعزلة وعلامة فريدة من نوعها في المكان الذي يوجد فيه، فهو يجاور مقر رئيس الوزراء الإثيوبي ولا يبعد كثيراً عن القصر الإمبراطوري السابق، كما يحتكر مساحة كبيرة وسط العاصمة التي تشهد نمواً سريعاً.

وبالنظر إلى طبيعة الأشخاص الذين ينزلون في الفندق، حيث يستطيع الأغنياء فقط قضاء ليلة في غرفه الفاخرة، يظهر التناقض صارخاً بين الفندق والنخبة التي تتردد عليه وبين الوضع العام في إثيوبيا، حيث بالكاد يصل الدخل الفردي للمواطن، حسب إحصاءات البنك الدولي إلى 380 دولاراً سنوياً.

ولكن رغم الفقر الذي يرزح فيه الإثيوبيون والأوضاع الاقتصادية الصعبة، يمكن بسهولة رؤية قادة جنوب السودان سواء من المعسكر الحكومي، أو من معسكر المتمردين، وهم يحتكون مع بعضهم بعضاً، ومع زوار آخرين تحفهم أشجار النخيل الباسقة ونافورات المياه التي تزين المكان.

بيد أن الأجواء الفخمة التي تحيط بالوفود المشاركة في المباحثات وأسباب الحياه المريحة التي يرفل فيها أعضاؤها لم تساعد على ما يبدو في تحقيق تقدم ملموس يمكن من خلاله الخروج من أزمة جنوب السودان المستفحلة، وإنهاء العنف الذي يهدد بتمزيق ذلك البلد حديث النشأة.

وعلى رغم الجهود الحثيثة التي يبذلها الوسطاء الإقليميون، فقد مرت ثلاثة أسابيع على انطلاق المباحثات دون حدوث اختراق حقيقي في جدار الأزمة، فقد حل زمرة من الدبلوماسيين الغربيين والمستشارين ضيوفاً على إثيوبيا علَّهم يعالجون الموقف ويمنعون حدوث الأسوأ في ظل استمرار المعارك الدموية بجنوب السودان وانكشاف ملامح الأزمة الإنسانية الخطيرة.

وربما يكون ما عقد الوضع أكثر وحال دون التوصل إلى اتفاق سلمي هو غياب كبار القادة عن طاولة المفاوضات، وبالأخص نائب الرئيس السابق وقائد حركة التمرد، رياك مشار، الذي يتزعم التمرد من الأحراش منذ أن غادر العاصمة جوبا واحتمى بالأدغال في أواسط شهر ديسمبر الماضي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا