• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أهلاً رمضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 14 يونيو 2015

أيام قليلة ونستقبل الشهر الفضيل.. مزرعة العباد وموسم الطاعات والحصاد والطريق إلى جنات النعيم بأعمال البر والخير والتقوى.. ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد كل ليلة يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة».

لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جاء رمضان استعد لشهر الخير والبركة والعطاء، لا بالمأكل ولا بالمشرب، ولا بالزينة .. فقط، بل بالطاعة والعبادة والجود والسخاء.

ويجب على كل مسلم أن يبدأ بالاستعداد النفسي لاستقبال الشهر الكريم بالإكثار من الدعاء قبل مجيء رمضان بقول رسولنا الكريم: (اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان)، (اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلاً).

وينبغي استصحاب النية قبل دخول رمضان ومنها: نية ختم القرآن لعدة مرات مع التدبر ونية التوبة الصادقة من جميع الذنوب السالفة، ونية أن يكون هذا الشهر بداية انطلاقة للخير والعمل الصالح وإلى الأبد بإذن الله، ونية كسب أكبر قدر ممكن من الحسنات، ففي هذا الشهر المبارك يتضاعف الأجر والثواب، ويتم تصحيح السلوك والخلق والمعاملة الحسنة لكل من حولك، والحرص على وضع برنامج حافل بالعبادة والطاعة والروحانيات والجدية في الالتزام به.

كما يستحب أن تضع لنفسك برنامجاً لحضور بعض المحاضرات والندوات المقامة بمناسبة قرب شهر رمضان، بهدف تعلم فقه الصيام للوقوف على آداب الصوم وأحكامه، وكذلك تهيئة من في البيت من زوجة وأولاد لهذا الشهر الكريم من خلال الحوار والمناقشة في كيفية الاستعداد لهذا الضيف الكريم.

وعليك أخي المسلم أن تستثمر فضائل رمضان وصيامه، فهو رحمة ومغفرة ذنوب، وعتق من النار، وفيه ليلة مباركة، تستغفر لك الملائكة.

فأهلا بمجالسة القرآن، كلام الرحمن، ومرحباً بك يا رمضان، فنعم الضيف أنت .. رمضان شهر ينادى علينا كل عام بلسان الحال لتطهير القلوب من الفساد فأد حقوقه قولاً وفعلاً، وليكن زادك ليوم الميعاد فمن زرع الحصاد وما سقاه تأوه نادما يوم الحصاد، إنه الشهر الذي تضاعف فيه الحسنات، وتقبل فيه الطيبات، ويعفى فيه ما مضى من الذنوب والسيئات .. مرحباً بطلعة الوليد الوسيم، بشير الخير العميم، شهر رمضان، وتنزيل أنوار القرآن، وشذا نفحات الجنان، وواحة الاسترواح في صحراء العام، وراحة الأرواح بالصلاة والصيام والقيام.

رمضان فرصة لا تتاح كل عام إلا مرة واحدة فلنغتنم هذه الفرصة بالتوبة والإقلاع عن كل الذنوب والدعاء أن يبلغك الله شهر رمضان وأنت في صحة وعافية .. فهل أنت مستعد للمنافسة في مسابقة رمضان الكبرى؟

عمر أحمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا