• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«الآميرال كوزنيتسوف» تتمركز قبالة سوريا

الفصائل المقاتلة تخسر مكاسبها الميدانية بريف حلب الغربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 13 نوفمبر 2016

عواصم (وكالات)

استعاد الجيش السوري النظامي بدعم مليشيات «حزب الله» وغطاء القصف الجوي والصاروخي والمدفعي أمس، ضاحية الأسد ومنطقة منيان ومعمل الكرتون ومنطقة الكتائب في ريف حلب الغربي، مسترداً بذلك جميع المناطق التي خسرها أثناء الهجوم الأخير للفصائل المعارضة والرامي لكسر الحصار على مناطق شرق حلب. وفيما أعلن قائد عسكري بحري أن حاملة الطائرات الروسية الآميرال كوزنيتسوف، باتت في المياه قبالة السواحل السورية، وتؤدي مهامها بدقة، قالت وزارة الدفاع في موسكو إنها مستعدة للنظر في هدنة إنسانية جديدة بحلب، شريطة أن تقدم بعثة الأمم المتحدة بهذه البلاد المضطربة، تأكيداً رسمياً بأنها ستتمكن من إيصال المساعدات إلى الأحياء الشرقية المحاصرة وإجلاء الجرحى والمرضى.

وأفاد مسؤول في المعارضة المسلحة والمرصد السوري الحقوقي أن الجيش النظامي سيطر على ضاحية الأسد غرب حلب أمس، ما قضى على كل المكاسب التي حققها مقاتلو المعارضة خلال أسبوعين في هجومهم المضاد على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. وأضاف المرصد أن قوات الحكومة سيطرت على قرية منيان ومواقع قريبة منها بعد أن سيطر مقاتلو المعارضة عليها الشهر الماضي. وتابع المرصد أن القوات النظامية المدعمة من قبل «حزب الله» والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، وبغطاء من القصف الجوي والصاروخي والمدفعي المكثف، تمكنت من استعادة منطقة ضاحية الأسد ومنطقة منيان خارج المدينة. بذلك تكون القوات الحكومية «استعادت كافة المناطق التي خسرتها» في هجوم فصائل المعارضة وبينها جبهة «فتح الشام» الذي كان يهدف لفك الحصار المفروض على أحياء حلب الشرقية التابعة لهم منذ يوليو الماضي.

من جهته، أكد زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي لجماعة «فاستقم» التي تقاتل في حلب، تقدم جيش الأسد، قائلاً «هناك تأثيرات سلبية لسيطرة القوات الحكومية على تلك المناطق» لكنه أضاف أن فصائل المعارضة لديها الإصرار اللازم على أمل أن تحقق تقدماً خلال الأيام المقبلة. من ناحيته، قال التلفزيون الرسمي إن الجيش مشط الضاحية بحثاً عن الألغام الأرضية بعد أن استعاد السيطرة الكاملة عليها. وأبلغ مصدر عسكري نظامي وكالة الأنباء الحكومية بأن وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع «القوات الرديفة» والحلفاء استعادت السيطرة بشكل كامل على ضاحية الأسد، ومعمل الكرتون ومنطقة المكاتب غربي حلب وتواصل تقدمها وملاحقة فلول «الإرهابيين» على هذا الاتجاه. وذكر مصدر إعلامي مقرب من النظام أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على معامل ساندي فارما وكيخيا ومعمل الكرتون غرب قرية منيان، وقتلت أكثر من 20 مسلحاً وأصيب العشرات في معارك استمرت لثلاث ساعات قبل انسحاب المسلحين إلى قرية المنصورة.

وأحصى المرصد مقتل أكثر من 450 شخصاً من المقاتلين والمدنيين منذ إطلاق الفصائل المسلحة معركتها الأخيرة لمحاولة كسر الحصار في 28 أكتوبر الماضي. وبين القتلى 215 مقاتلاً معارضاً سورياً وأجنبيا بعضهم نفذ هجمات انتحارية، و143 عنصراً من القوات النظامية. كما قتل بحسب المرصد، حوالى 100 مدني أغلبهم في مناطق غرب حلب التابعة للحكومة، وبينهم 29 طفلاً جراء قنابل أطلقتها الفصائل.

بالتوازي، أعلن سيرغي ارتامونوف قائد حاملة الطائرات الروسية الآميرال كوزنيتسوف التي أرسلت لتعزيز القوات العسكرية الروسية، باتت قبالة الساحل السوري. وقال ارتانوموف لقناة «روسيا الأولى» العامة إن سفن مجموعة حاملة الطائرات الروسية وصلت إلى المنطقة المحددة شرق البحر المتوسط، أنها تقوم بأداء مجمل مهامها في المياه إلى الغرب من الساحل السوري. وأضاف أن الطائرات على متن حاملة الطائرات كوزنيتسوف تقوم بطلعات «يومية تقريباً» لا سيما للتدرب على التعاون مع الميناء السوري القريب، في إشارة إلى القاعدة الروسية في طرطوس. وتعد الآميرال كوزنيتسوف أضخم سفينة في الأسطول الروسي، وهي مجهزة بطائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر حربية مستعدة لمحاربة مسلحي «داعش» في معاقلهم. ويمكن للسفينة البالغ طولها 305 أمتار، حمل 41 طائرة حربية و18 طائرة هليكوبتر. وقال مصدر عسكري-دبلوماسي روسي «أعدت هيئة الأركان العامة خطة لإشراك الطيارين التابعين للمجموعة العسكرية المختلطة في ضربات على جماعات (إرهابية) في سوريا».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا