• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

مغفرة الذنوب والخطايا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 نوفمبر 2016

الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام، وشرح صدورنا للإيمان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:-

من المعلوم أن كل ابن آدم خطَّاء، كما جاء في الحديث عن أنس - رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ»، (أخرجه الترمذي)، وكلنا بحاجة ماسة إلى مغفرة الذنوب والمعاصي التي نقترفها بالليل والنهار، ومن رحمة الله سبحانه وتعالى بنا أنْ هَيَّأَ لنا أسباباً كثيرة للمغفرة، ما أَخَذَ بها مسلمٌ إلا عمَّه الله تعالى بمغفرته ورحمته، ولمّا كانت الحياة دار امتحان وابتلاء والإنسان فيها مُعَرّض للخطأ والصواب، فإن الله عزّ وجل لم يغلق بابه في وجه التائبين ولم يوصد رحمته أمام النادمين، بل تجاوز برحمته عن هفواتهم وشملهم بفضله وعفوه حين جاؤوا إليه نادمين، ولفضله راغبين، ولرحمته ساعين، فما أعظم فضل الله وما أجمل عفوه، إن تقرَّب العبدُ منه شبراً تقرَّب الله منه ذراعاً.

وفي هذا المقال نذكر بعض أسباب مغفرة الذنوب والخطايا وأدلتها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ومنها: التوبة من رحمة الله سبحانه وتعالى أن فتح باب الأمل والرجاء أمام المذنبين، ليتوب مسيئهم ويثوب إلى رشده شاردهم، كما جاء في الحديث الشريف عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»، (أخرجه مسلم)، وعندئذ يغفر الله لهم ما اقترفوا من إثم أو معصية، كما جاء في قوله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)، «سورة الزمر: الآية 53»، وكما جاء في الحديث القدسي، قال الله تعالى: «يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئاً لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً»، (أخرجه الترمذي).

عليك بكثرة السجود

أخي القارئ الكريم: إنّ كل سجدةٍ تسجدها لربك في صلاتك تزداد بها منه قرباً، وتنال بها محبته ورضوانه، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، كما جاء في الحديث عن ثوبان- رضي الله عنه- قال: سمعتُ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «عَلَيْكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ للهِ، فَإنَّكَ لا تَسْجُدُ للهِ سَجْدَةً إلا رَفَعَكَ الله بهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بهَا خَطِيئَةً»، (أخرجه مسلم)، ومن معاني السجود الخضوع والانقياد لأوامر الله عزّ وجل وطاعته سبحانه وتعالى في السرِّ والعلانية، لذلك، فإن السجود لله في الصلاة والتزام الطاعة في جميع الأوقات، هما طريق النجاح والفوز برضى الله سبحانه وتعالى.

الذّكر عند سماع الأذان ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا