• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الجماعات الإرهابية تستغل «الفراغ»

العلماء: التطوع حماية للشـــــــباب من الأفكار الضالة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 نوفمبر 2016

حسام محمد (القاهرة)

يُعاني شباب الأمة العربية والإسلامية مشكلة وقت الفراغ وأين يقضونه، الأمر الذي تلعب عليه جماعات الأفكار الضالة والإرهابية من ناحية وجماعات أصدقاء السوء من مدمني المخدرات من ناحية أخرى، وفي كثير من الأحيان يسقط الشاب ضحية لأحد معسكرين وفي كل الأحوال يفقد المجتمع هذا الشاب.

ويقول الدكتور محمد رأفت عثمان، عضو هيئة كبار العلماء: إن الدراسات والأبحاث التي تناولت ظاهرة الانحراف الفكري وانضمام الشباب للجماعات الإرهابية في الفترة الأخيرة، كشفت عن أن هناك من استغل حالة الفراغ الكبير الذي يعانيه الشباب ولجأوا إلى قضاء الوقت الطويل أمام مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ليقوم أذناب تلك الجماعات باصطياد شباب الأمة وبث الأفكار المسمومة في رؤوسهم باختصار، فإن الشباب العربي والمسلم لو وجدوا ما يشغلهم ويساهمون من خلاله في تنمية مجتمعاتهم وتنمية الوازع الأخلاقي، بل والديني أيضاً لديهم لما سقط بعضهم في فخ الأفكار المتشددة، وهنا يأتي دور العمل التطوعي الذي يقدم عليه الإنسان، ويقوم بالمساعدة في أي من الاتجاهات الاجتماعية المختلفة، ويشعر المتطوع في نهاية الأمر بحالة من السعادة لأنه ساعد مجتمعه، وفي الوقت نفسه أدخل السرور على مواطني بلاده أو المجتمع الذي يعيش فيه باختصار، فإن العمل التطوعي يمثل ظاهرة اجتماعية وصحية وشغل شبابنا، بل وبناتنا وشيوخنا بالعمل التطوعي يعني تحقيق الترابط والتآلف والتآخي بين أفراد المجتمع، أما في ديننا الإسلامي الحنيف.

عمل الخير

وأشار إلى أن الثقافة الإسلامية تتميز عن أي ثقافة أخرى في تأكيدها على العمل التطوعي، كما أن الإسلام يحث على العمل التطوعي ويبارك من يسخّر نفسه لخدمه الآخرين ورسم الابتسامة على وجوههم والأخذ بأيديهم نحو طريق الإنجازات، وكل إنسان مطالب بعمل الخير بما يتناسب مع قدراته انطلاقاً من قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ...)، «سورة المائدة: الآية 2»، وقوله تعالى: (مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا...)، «سورة النساء: الآية 85»، فالشفاعة الحسنه أن تشفع لإزالة ضرر أو رفع مظلمة عن مظلوم.

ويضيف: النبي صلى الله عليه وسلم، حث المسلم على ضرورة أن يبذل جهده لمساعدة الآخرين، حيث قال: «لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين»، وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار»، وكل ما سبق يندرج تحت نماذج الأعمال التطوعية التي يقوم بها الإنسان لخدمة بني مجتمعه والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا