• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

اكسترا ميديا

اتخاذ القرارات والفشل والنجاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يناير 2014

د.الياس البراج

حياتنا تتعلق بالقرارات، نحن يومياً نتخذ أو نتأثر أو نخضع لقرارات.

على مستوى الجماعات، تساعد بعض القرارات في حل المشاكل العامة، لكن بعضها قد يؤدي لتفاقم هذه المشاكل أو نشوء مشاكل كثيرة غيرها.

ومن أسوأ المشاكل تعطّل اتخاذ القرارات لأنه يتسبّب بجمود وشلل، وإن استمر طويلاً فقد يؤدي لحالة تخلف وفشل عامة. يحدث هذا كثيراً على مستوى دولنا ومجتمعاتنا وجماعاتنا.

من مهارات اتخاذ القرارات السليمة الوقوف مُسبقاً على أكبر قدر من المعلومات الصحيحة. بعض الأنظمة السياسية تشجع الحريات والمنهج التعبيري للوقوف على هذه المعلومات وبعضها يعتمد التلصص والتجسس والقمع. وأياً يكن، كلّما توافرت المعطيات الدقيقة، كانت نسبة الخطأ في نتائج القرار أقلّ وكانت نسبة تحقيق النجاح أكثر.

تتحمل طبيعة وآلية القرارات مسؤولية كبرى عن مسار الجماعات والأوطان. لكن أفضل الآليات على الإطلاق ما يضمن حسن التنفيذ بأكبر قدر من الالتزام.

بعض المنظرين يطلبون الإجماع في القرارات، لكن تجارب كثيرة أظهرت أن شرط الإجماع يحقّق الوفاق المُقنّع أو الخادع. تاريخ جامعة الدول العربية بنظامها السابق (حتى حرب العراق) نموذج صارخ على فشل شرط الإجماع، (ونظامها الحالي ليس أفضل طبعاً). اشتراط الإجماع (الوفاق) بين المكوّنات الوطنية في عدة دول عربية عطّل دائماً القرارات وقطع الطريق أمام أي مبادرات شُجاعة، كان يمكن أن تُخرج الجميع إلى فضاء وطني رحب بدل الاستمرار في وضع مزمن هش حوّلها أو هدّدها بالتحول إلى دول فاشلة، وجعل مصير كل فئة مرهوناً بإرادة خارجية. كثيرة الأمثلة العربية على ذلك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا