• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

التجارة في الآثار تُعد، بالنسبة لـ «داعش» ثاني أكبر نشاط تجاري بعد مبيعات النفط، ما يدر عشرات الملايين من الدولارات على المنضوين في التنظيم.

«داعش».. والتربح من آثار العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 يونيو 2015

لا شك أن مسلحي «داعش» قد أثاروا احتجاجات عالمية بسبب مهاجمتهم للآثار القديمة باستخدام آلات تكسير الصخور والجرافات، بيد أنهم يقومون أيضاً بهدوء ببيع القطع الصغيرة من الآثار العراقية والسورية، ما يدر عليهم ملايين الدولارات في عملية من النهب المنظم للكنوز الوطنية.

وقد دافع تنظيم «داعش» عن قيامه بتحطيم التحف الثقافية بقوله: إنها أوثان وتمثل ثقافات ما قبل الإسلام. ومن وراء الكواليس، رغم ذلك، أصبحت عمليات النهب التي يقوم بها «داعش» ممنهجة لدرجة أن التنظيم أدرج هذه الممارسة في هيكل الخلافة التي أعلنها، ومنح تراخيص بالحفر في المواقع الأثرية من خلال قسم «الموارد الثمينة».

وتعكس هذه التجارة المتنامية كيف رسخ مقاتلو التنظيم أنفسهم منذ الاستيلاء على مدينة الموصل العراقية قبل عام، في توسع كبير للأراضي التي يسيطرون عليها في هذه الدولة وسوريا المجاورة. ومن ناحية أخرى، فقد ألقى استيلاء الجماعة المتطرفة مؤخراً على أنقاض مهيبة في مدينة تدمر يعود تاريخها لألفي عام، بالضوء على الخطر الذي يشكله «داعش» على التراث الثقافي الغني في المنطقة. ورغم ذلك، فهذا مجرد واحد من 4500 موقع تحت سيطرة التنظيم.

يقول «قيس حسين رشيد»، نائب وزير الآثار والتراث العراقي: «إنهم يسرقون كل ما يمكنهم بيعه، وما لا يستطيعون بيعه يقومون بتدميره». وأضاف: «لاحظنا أن تهريب الآثار قد ازداد بشكل كبير منذ يونيو الماضي»، مشيراً إلى الشهر الذي استولى فيه متشددو داعش على الموصل وأجزاء كبيرة من شمال العراق.

وفي هذا الوقت، استولى المتشددون أيضاً على العاصمة الآشورية القديمة نينوى. وفي فيديو بثته أنصار هذا التنظيم المتطرف، صور المقاتلون أنفسهم أثناء تدمير التماثيل في متحف الموصل، لكن الكثير من هذه التماثيل كانت في الواقع نسخة طبق الأصل من الآثار المحفوظة في بغداد، بحسب مسؤولين عراقيين. وأضافوا أن أي شيء أصلي وصغير يقوم المسلحون على الأرجح ببيعه أو تخزينه.

يذكر أن العراق ظل يعاني لسنوات من نهب المواقع الأثرية، حيث استغل اللصوص عدم الاستقرار الذي عم البلاد، خاصة نهب المتحف الوطني في بغداد عقب الغزو الأميركي في 2003، ما أثار استياء العالم. وقد بدأت عمليات النهب بطريقة عشوائية عندما حصل تنظيم «داعش» على أول موطئ قدم له في سوريا، بيد أن التجارة أصبحت أكثر تنظيماً مع قيام «داعش» بغزو الأراضي والسيطرة عليها. وتمنح «داعش» تراخيص للتنقيب في المواقع الأثرية من خلال «ديوان الركاز، وهو الهيئة التي تشرف على الموارد في «دولة الخلافة». وكانت الهيئة من قبل لديها قسم للنفط والغاز والآثار، كما تكشف وثائق الجماعة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا