• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ميركل تطالب علماء الإسلام بتوضيحات وتعد بمحاربة الحقد والتطرف

أولاند يتعهد الشراكة مع العالم العربي لمواجهة الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يناير 2015

عواصم (وكالات)

أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أهمية الشراكة مع العالم العربي في مواجهة الإرهاب والتطرف، معتبرا في كلمة أمس بعد أكثر من أسبوع على الاعتداءات الإرهابية التي أسفرت عن سقوط 17 قتيلا في باريس «أن المسلمين أول ضحايا التعصب والأصولية وعدم التسامح في العالم، وأن التطرف الإسلامي تغذى من كل التناقضات وكل التأثيرات وكل البؤس وكل التباينات وانعدام المساواة وكل النزاعات التي لم تلق تسوية منذ زمن طويل». في وقت طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل علماء الإسلام بتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام والتشديد على الفصل بين العقيدة الإسلامية والإرهاب الذي يمارسه المتطرفون، مجددة تمسكها بعبارة الإسلام جزء من ألمانيا ومتعهدة بمحاربة الحقد والتطرف بكل الوسائل القانونية المتاحة.

وقال أولاند خلال افتتاح أعمال المنتدى الدولي حول أوجه النهضة في العالم العربي بمقر «معهد العالم العربي» في باريس «إن محاربة الإرهاب ستكون بالتأكيد بشراكة مع العالم العربي وعبر اوجه عديدة غير عسكرية منها الثقافة». مشددا في الوقت نفسه على ضرورة العمل على إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط التي إذا استمرت ستدفع مئات الآلاف من التوجه إلى أوروبا.

ولفت أولاند إلى أن فرنسا تحمي الحريات وتضمن لجميع الأديان العيش والتفاعل وتصون المعتقدات، كما تعمل دون كلل من اجل دعم السلام وتعزيز العلاقات مع العالم العربي الذي يعتبر جزءا مهما من المجتمع الدولي. وقال «علينا أن نتذكر وقد قلت ذلك في كل مرة زرت فيها العالم العربي أن الإسلام متوافق مع الديمقراطية، وأن علينا أن نرفض كل الانحيازات والالتباسات.. والمسلمون في فرنسا لهم نفس حقوق وعليهم نفس واجبات كل الفرنسيين، ويجب حمايتهم واحترامهم كما يجب عليهم احترام الجمهورية».

وختم أولاند قائلا «فرنسا صديق لكنه بلد له قوانين ومبادئ وقيم، وأحدها غير قابل للتفاوض وهو الحرية والديمقراطية»، وأضاف «ان بلاده ستقترح إجراءات جديدة لتعزيز التعاون بين أوروبا والدول العربية المطلة على البحر المتوسط ومن بينها السماح لمزيد من الطلبة العرب بالدراسة في فرنسا».

وفي برلين، تعهدت ميركل مجددا أمس بالتصدي لمروجي الفكر المتطرف والمتطرفين بكل وسائل القانون، وقالت في خطاب أمام البرلمان بعدما لزم النواب دقيقة صمت تكريما لذكرى ضحايا اعتداءات باريس «سنحارب بشدة كل الذين يتفوهون بكلام حقد وكراهية ويرتكبون أعمال عنف باسم الإسلام والمتواطئين معهم والمنظرين للإرهاب العالمي باستخدام كل الوسائل التي في متناول دولة القانون».

وقالت ميركل «نحن في ألمانيا لن ندع أيا كان يفرق بيننا..إن المسيحيين واليهود والمسلمين كلهم لهم مكان في ألمانيا»، مؤكدة انه لا يمكن لأي شيء أن يبرر الإرهاب، لا طفولة صعبة ولا مبادئ دينية. وأضافت «أن كل إرهابي يقوم بتفجير أو يطلق النار على احد يدرك جيدا انه يستهدف أشخاصا لا يعرفهم ولم يلحقوا به أي أذى ... وبذلك فان كل إرهابي يتخذ قرارا عليه أن يتحمل مسؤوليته»، وأضافت «سنلاحق بتصميم الأعمال المعادية للسامية بكل وسائل دولة القانون، والأمر نفسه ينطبق على الاعتداءات ضد المساجد». وحذرت ميركل من حدوث عمليات انتقام ضد المسلمين بعد احتجاجات الشوارع التي تقودها حركة «بيجيدا»، وشددت على أن أي تهميش للمسلمين أو أي اشتباه عام بهم غير مقبول، ووعدت بانها كمستشارة «تضع المسلمين في ألمانيا تحت حمايتها». لكنها طلبت أيضا من علماء الدين المسلمين تفسير لماذا يتم ارتكاب العنف غالبا باسم الدين، وقالت إن هذا سؤال يطرحه العديد من الناس، وأضافت «أقول علنا أن هذه أسئلة مبررة واعتقد انه من المهم والضروري جدا أن يوضح رجال الدين هذه الأسئلة، لأنه لا يمكن تجنب ذلك لمدة أطول».

وأكدت ميركل على ضرورة فرض رقابة على الإنترنت وعلى التعاون الاستخباراتي بين الأجهزة الأجنبية، لكنها قالت إنه يجب أن يكون هناك توازن بين الحرية والأمن». ودعت إلى إحراز تقدم بشأن خطط مواجهة تجارة الأسلحة غير القانونية لتحسين مراقبة حدود الاتحاد وتبادل البيانات الخاصة بالمسافرين جوا. ودعت المفوضية الأوروبية إلى التحرك بشأن تنفيذ تعليمات جديدة تجبر شركات الاتصالات على الاحتفاظ بجميع بيانات الاتصالات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني والإنترنت لفترات معينة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا