• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

مقتل مفتش في الأمن العام منع تحول الاعتداء إلى كارثة.. وسلام يحذر اللبنانيين من بذور الشقاق

تفجير انتحاري يهز ضاحية بيروت الجنوبية و«حزب الله» يتهم «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 يونيو 2014

خرق مهاجم انتحاري حالة التأهب القصوى المعلنة في لبنان وفجر سيارته الملغومة قرب نقطة تفتيش للجيش عند مدخل ضاحية بيروت الجنوبية منتصف ليل الاثنين، مما أسفر عن مقتل مفتش في الأمن العام، وإصابة 19 شخصا بجروح معظمهم كانوا يشاهدون مباراة في كأس العالم لكرة القدم في أحد المقاهي. واستنكر رئيس الوزراء تمام سلام التفجير، ووصفه بأنه إرهابي وبشع، ودعا اللبنانيين إلى اليقظة والوعي وقطع الطريق على العابثين بالأمن ومحاولات زرع بذور الشقاق بينهم. بينما وجه «حزب الله» أصابع الاتهام إلى ما وصفه بـ«التكفيريين الداعشيين»، وقال «إن الذي يجري في العراق ليس بعيدا عما يجري الآن في لبنان».

واعلن الجيش اللبناني في بيان «انه عند الساعة 23.40 من ليل الاثنين أقدم أحد الانتحاريين وهو يقود سيارة نوع مرسيدس 300 لون أبيض على تفجير نفسه بالقرب من حاجز عسكري عند مدخل منطقة الشياح بين مستديرتي الطيونة وشاتيلا، مما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين بجروح مختلفة وفقدان مفتش من المديرية العامة للأمن العام». وقال مصدر أمني في وقت لاحق «إن المفتش الثاني في الأمن العام ويدعى عبد الكريم حدرج قتل في التفجير، لكن الإعلان رسميا عن وفاته ينتظر انجاز فحوص الحمض النووي لأنه لم يعثر على جثة كاملة، بل أشلاء».

وتأكدت الأنباء عن مقتل حدرج بعد تصريحات أدلى بها زميله في الأمن العام علي جابر الذي أصيب أيضا بسبب الانفجار، قائلا انه كان برفقته لحظة وقوعه. وقال مصدر أمني «إن حدرج وجابر كانا يمران في المنطقة التي وقع فيها الانفجار، واشتبها بسيارة تتقدم بعكس السير قبل أن تتوقف في منتصف الطريق، ويترجل منها شخص، فأوقفاه وسألاه عن سبب توقفه بهذا الشكل، فأجابهما أن مفتاح السيارة انكسر ولم يعد قادرا على تشغيلها، لكنهما لم يقتنعا، وطلبا منه أوراقه.

وأضاف المصدر «أن الاشتباه بالشخص دفع جابر للتوجه نحو حاجز الجيش لإبلاغ عناصره وطلب المساندة، بينما بقي حدرج بجانب الانتحاري ليحول دون هروبه، وبعدما سار جابر مسافة نحو 30 مترا وقع الانفجار. وتابع قائلا «إن حدرج افتدى سكان المنطقة»، معتبرا انه «لو أتيح للانتحاري أن يصل إلى أي تجمع عسكري أو سكاني، لوقعت كارثة»، لافتا إلى أن تقديرات الجيش تشير إلى أن السيارة فخخت بنحو 25 كيلوجراماً من المواد المتفجرة.

وقال احد أقارب حدرج «عبد الكريم حمى المنطقة ونجاها من مجزرة كانت ستودي بعشرات القتلى»، مشيرا إلى أن المقهى القريب من مكان الانفجار كان مكتظا بنحو مئتي شخص يتابعون مباراة البرازيل والكاميرون». وقال مسؤول «الأمن العام يعتبر أن حدرج افتدى سكان المنطقة حيث يقيم مع أهله..لو أتيح للانتحاري أن يصل إلى أي تجمع عسكري أو سكاني، لوقعت كارثة». وقال ايلي رفيق الشابين جابر وحدرج «كان عبد الكريم خلوقا، يحب الناس والناس يحبونه».

وتقبلت عائلة حدرج المتحدر من بلدة البازورية في جنوب لبنان، التعازي في مقبرة روضة الشهيدين في الشياح، علما بأن وفاته لم تعلن رسميا بعد في انتظار إنجاز فحوص الحمض النووي، بعدما أدى قربه من مكان الانفجار إلى تناثر جثته أشلاء. ورفض والده فضل التحدث إلى وسائل الإعلام، متمتما بصوت خفيض «عبد الكريم بطل..أنا فخور به». وتم التداول على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان بصورة لحدرج. وقال قريب له «هو عريس يجب أن نزفه. رغم ذلك..ثمة حرقة في القلب». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا