• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

إشادة أممية أوروبية بالاستحقاق «المهم» وصمت دعائي عشية التصويت

الليبيون يقترعون اليوم لانتخاب برلمان جديد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 يونيو 2014

دخلت انتخابات مجلس النواب الليبي أمس الثلاثاء مرحلة الصمت الدعائي وسط تأهب رسمي وترقب شعبي لانطلاق الاقتراع اليوم الأربعاء. وقالت المفوضية العليا للانتخابات الليبية، إنها أكملت استعداداتها في مختلف الدوائر الانتخابية في أرجاء ليبيا. ويتجاوز عدد المرشحين في انتخابات مجلس النواب 1600 مرشح، في حين بلغ عدد الناخبين المسجلين داخل ليبيا أكثر من 1.5 مليون. وتعقد الانتخابات في ظل حالة انقسام تعيشها ليبيا والتي يتوقع أن تؤثر على سير العملية الانتخابية.

وتغطي ملصقات المرشحين شوارع العاصمة طرابلس ومدن ليبية أخرى قبيل الانتخابات التي يأمل المراقبون أن تساهم في نزع فتيل التوترات المتصاعدة في البلاد.

ووافق المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في فبراير الماضي على إجراء انتخابات مبكرة، في محاولة لتهدئة المحبطين مما وصفت بـ«الفوضى» السياسية بعد نحو ثلاث سنوات من الإطاحة بنظام معمر القذافي. وشكك كثيرون في إمكانية تنظيم هذه الانتخابات، حيث تعيش البلاد على إيقاع المواجهات العسكرية في بنغازي والخلافات السياسية في طرابلس وحصار المنشآت النفطية بعدة أماكن ليبية.

وعلى الرغم من هذه الظروف والمخاوف، عبّر رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح عن ثقته في نجاح هذه الانتخابات رغم ما يحدث في مدينة بنغازي، وقال إن «المؤشرات كلها إيجابية بخصوص تنفيذ العملية الانتخابية ببنغازي». وبيّن أنهم يتواصلون مع جميع الأطراف من خلال مكتب اللجنة في بنغازي، وأقر بوجود تحديات لفتح مراكز اقتراع في بعض المناطق بشرقي البلاد وجنوبيها. وكان السايح قد أعلن أنه تم تخصيص 32 مقعداً للنساء من أصل مائتي مقعد، مضيفاً أن 1628 مرشحاً سيتنافسون في الانتخابات، وهو ما يقل عن عدد المتنافسين في الانتخابات السابقة بنحو ألف شخص. وأتمّت المفوضية «التحضيرات النهائية» للتشريعيات، وتم إعداد 1601 مركز في أنحاء البلاد. وبدأ الليبيون في الخارج السبت انتخاب أعضاء مجلس النواب للمرحلة الانتقالية، حيث تجاوز عدد الناخبين المسجلين في الخارج عشرة آلاف ناخب. وأجريت الانتخابات في 22 مركزاً انتخابياً وزعت على 13 دولة، وسط آمال بأن تخرج البلاد من الوضع الصعب الذي تعيشه.

ورحب أعضاء مجلس الأمن الليلة قبل الماضية بإجراء الانتخابات البرلمانية في ليبيا، معتبرين الانتخابات خطوة مهمة في عملية انتقال ليبيا نحو حكم ديمقراطي مستقر وفرصة للشعب لاختيار حكومة انتقالية تلبي تطلعاته المشروعة. ودعا المجلس في بيان صحفي أصدره جميع الأطراف الليبية إلى ضمان إجراء الانتخابات بشكل سلمي في مختلف أنحاء البلاد، وأن يتمكن جميع الليبيين من ممارسة حقوقهم في المشاركة في هذه الانتخابات. وفيما يتعلق بالوضع في الميدان أعرب أعضاء المجلس عن قلقهم البالغ حيال استمرار الانقسامات السياسية وتدهور الوضع الأمني، داعين إلى حل هذه المشاكل من خلال إحياء العملية السياسية. ودعا مجلس الأمن في بيانه مختلف القوى السياسية في ليبيا التي ترفض الإرهاب والعنف إلى الدخول في حوار من أجل التوصل إلى توافق حول خطوات وأولويات التحول الديمقراطي القادم. وأكد الأعضاء أهمية عمل لجنة صياغة الدستور بجانب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «أونسميل» وجهودها لتيسير حوار وطني هادف في البلاد بقيادة ليبية بجانب تشجيع مزيد من الخطوات إلى الأمام.

من جانبه، أشاد الاتحاد الأوروبي بتنظيم ليبيا انتخابات تشريعية ورأى فيها «مرحلة مهمة» في ظرف يتميز بـ(تدهور واضح)» في الوضع السياسي والأمني.

وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بروكسل أمس الأول «إن ليبيا تجد نفسها في مرحلة مهمة في عمليتها الانتقالية باتجاه الديموقراطية يمكن عبورها بنجاح إذا التزمت الأطراف كافة بإجراء حوار سياسي بناء». وفي هذا السياق، يدعو الاتحاد الأوروبي إلى تنظيم انتخابات «مفتوحة للجميع وذات مصداقية» تتيح مشاركة «الأقليات والنساء»، وذلك «بغرض تشكيل برلمان قادر على تجسيد توافق وطني والقيام بدور في تشكيل حكومة تحظى بدعم سياسي واسع». وأضاف الوزراء أن «الاتحاد الأوروبي لا يزال قلقا جدا إزاء التدهور الواضح على المستوى السياسي والأمني»، ويندد «بأعمال العنف المنتشرة جداً» في ليبيا. وأكد الأوروبيون رغبتهم في مساعدة ليبيا على مراقبة افضل لحدودها وسط تدفق لاجئين يحاولون الوصول إلى أوروبا بحراً. (طرابلس، نيويورك، بروكسل - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا