• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

هاجس الحرب الأهلية يقض مضاجع سكان صنعاء

4 قتلى بمعارك الجيش اليمني و«الحوثيين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 يونيو 2014

عقيل الحـلالي (صنعاء)

قتل أربعة جنود ومدني وأصيب 15 آخرون أمس الثلاثاء باستمرار المعارك بين الجيش اليمني المسنود بميلشيا قبلية سنية وجماعة الحوثيين في محيط مدينة عمران (شمال) وفي بلدة «همدان» الواقعة على بعد 22 كم شمال العاصمة صنعاء، حيث تتصاعد مخاوف السكان من اندلاع حرب أهلية طائفية داخل المدينة التي يقطنها أكثر من مليوني شخص في ظل تزايد الاحتقان المذهبي والسياسي بين أطراف الصراع في هذا البلد المضطرب منذ يناير 2011. وتواصلت المواجهات المسلحة، أمس، في مناطق عدة في محيط مدينة عمران، 50 كم شمال صنعاء، حسبما أفاد سكان ومسؤول محلي. وذكروا أن المقاتلين الحوثيين قصفوا موقعا للجيش في منطقة «الجميمة» الجبلية غرب مدينة عمران، فيما استمرت المواجهات والقصف المدفعي المتبادل في مناطق أخرى في شمال وجنوب وشرق المدينة التي تشهد صراعا مسلحا منذ 20 مايو الماضي خلف مئات القتلى.

وأكد مسؤول محلي مقتل أربعة جنود ومدني وإصابة 11 جنديا وأربعة مدنيين بينهم امرأتان في قصف شنه المقاتلون الحوثيون على منطقة «بيت بادي»، غرب المدينة، مشيرا إلى أن قوات اللواء 310 مدرع المرابط في جنوب عمران أفشلت محاولة اقتحام للمدينة من قبل الحوثيين عبر منطقة «شبيل» القريبة من «بيت بادي». ولفت إلى مقتل وجرح عدد من الحوثيين خلال قصف مدفعي للجيش استهدف مركزا لإيواء الأيتام في منطقة «شبيل» احتله مقاتلو الجماعة المذهبية المتمردة في محافظة صعدة على الحدود مع السعودية منذ عام 2004. وبالتزامن تواصلت الاشتباكات بشكل متقطع بين الحوثيين ووحدات من قوات احتياط الجيش، معززة بمسلحين قبليين موالين لحزب الإصلاح في مناطق عدة في بلدة «همدان» التي تبعد نحو عشرة كيلومترات عن مطار صنعاء.

وذكر سكان لـ (الاتحاد) أن وساطة قبلية محلية نجحت، أمس الأول، في إقناع الطرفين المتصارعين بهدنة قصيرة لإجلاء جثث القتلى المتناثرة على طرقات ومزارع البلدة البالغة عدد سكانها نحو مائة ألف شخص وفر ما لا يقل عن عشرة آلاف منهم منذ اندلاع الصراع هناك في 15 يونيو الجاري. وأشار أحدهم إلى وجود بعض الجثث مرمية في مناطق المواجهات «ولم يتجرأ أحد على انتشالها». وتم أمس في صنعاء في مراسم عسكرية جنائزية تشييع جثامين عقيد في القوات الجوية وثلاثة جنود من قوات احتياط الجيش قتلوا في المواجهات المسلحة الدائرة في شمال صنعاء.

وبات هاجس اندلاع حرب أهلية في صنعاء، يقض مضاجع سكان المدينة في ظل التمدد المسلح للحوثيين الذي بات على بعد كيلومترات من العاصمة التي تعاني انفلاتا أمنيا غير مسبوق منذ منتصف 2011. وحذرت وزيرة حقوق الإنسان اليمنية، حورية مشهورة، أمس، من عواقب استمرار الصراع المسلح خصوصا بعد تعثر جهود وقف إطلاق النار مرتين، وقالت إن «التنازع على السلطة يكاد يودي بالبلاد وبأمنها واستقرارها»، داعية الأطراف المتصارعة إلى «ترك الناس تعيش بأمان». وكان ممثل جماعة الحوثيين في مفاوضات الحوار الوطني العام الماضي، عبدالكريم الخيواني، هدد باستهداف منازل مسؤولين في الحكومة والجيش في صنعاء بعد محاولة قوات أمنية اقتحام مكتب الجماعة في العاصمة يوم السبت الماضي ما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن إصابة 17 عسكريا وإعطاب آلية تابعة للشرطة. في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية اليمنية في بيان نشر على موقعها الالكتروني، إنها «ملتزمة بكافة توجيهات رئيس الجمهورية والتي تقضي بالتهدئة» مع الحوثيين، نافية تقارير إعلامية زعمت باعتزام السلطات الأمنية ضبط المسلحين حوثيين الذين هاجموا رجال الأمن يوم السبت.

كما دعت وزارة الداخلية، أمس، وجهاء وأعيان وعقال حارات العاصمة صنعاء إلى التعاون معها «من خلال الإبلاغ عن أي عناصر إرهابية أو تهديدات تمس أمن الوطن والمواطنين». وكان رئيس بعثة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اليمن، سعد العريفي، دعا إلى «النأي عن التجاذبات السياسية غير المجدية من قبل كافة المكونات السياسية والمجتمعية». وشدد العريفي، في اجتماع عقد الاثنين في صنعاء لمتابعة تعهدات المانحين لليمن المعلنة أواخر 2012، على ضرورة العمل بروح أكثر تشاركية لمواجهات التحديات الاقتصادية القائمة، مشيرا إلى أن الأزمة الاقتصادية في اليمن «اتخذت خلال الأيام القليلة الماضية منحى تصعيديا جراء تداخل جملة من العوامل والأسباب من أبرزها الاستمرار المطرد لجرائم الاعتداء على خطوط إمدادات الطاقة وأنابيب النفط والتكريس السياسي غير المسؤول للأزمة التموينية الطارئة في الوقود للتأجيج واستثارة الشارع العام»..

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا