• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

وكيل الأزهر الشريف، الأمين العام لهيئة كبار العلماء لـ «الاتحاد»:

تبني الإمارات منهج الاعتدال يجعلها أنموذجاً للمجتمع المسلم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 يناير 2017

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أكد فضيلة الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، أن مؤسسة الأزهر الشريف انتهت من تنقية الكتب والمناهج الدراسية بالأزهر الشريف، وإزالة ما يتنافى مع الواقع الحالي دون مساس بأصول الشريعة، بالاستغناء عن الحشو الموجود ببعض الكتب، من خلال لجنة تضم علماء في التخصصات كافة، مشيراً إلى أن اللجنة انتهت تقريباً من عملية التنقية، لافتاً إلى وجود رغبة حقيقية لدى الأزهر الشريف في إحداث تجديد شامل في كل القطاعات، باعتبار أن تجديد الخطاب الديني جزء من الحل وليس كل الحل لما تعانيه الأمة. وأكد الأمين العام لهيئة كبار العلماء في حوار لـ «الاتحاد»، أن الإمارات تعد أنموذجاً للمجتمع المسلم باحتضانها كل الطوائف وانتهاجها منهج الاعتدال والوسطية وشيوع التسامح في جنباتها على مستويي القيادة والمواطنين، مشيراً إلى أن مصر لن تنسى وقفتها بجوارها، خاصة بعد ثورة 30 يونيو، سواء على مستوى القيادة الرشيدة أو على مستوى الشعب الإماراتي المتميز بالهدوء والطيبة والتسامح وحب الخير للناس كافة، وهي الصفات التي ورثوها عن المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وورثها أبناؤه في هذا النهج القويم. وشدد على الدور المهم الذي تلعبه الإمارات في مواجهة التحديات التي تواجه العالم الإسلامي من خلال احتضانها لمجلس حكماء المسلمين ومنتدى تعزيز السلم، لافتاً إلى جهود مشتركة وتنسيق متواصل بين الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في الشقيقة الإمارات وكل من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف المصرية لمواجهة التيارات التي ترتدي عباءة الدين.

ودعا شومان إلى ضرورة الاستفادة من دور وسائل التواصل الاجتماعي في توجيه المعلومات وبث الأفكار التي تساعد على استقرار المجتمعات ونشر السلام والمحبة، حيث أصبحت تلك الوسائل المحرك الرئيس لكثير من الأحداث في الآونة الأخيرة، مشدداً على ضرورة البعد عن التفاحش والتباغض وإشاعة الفتن وإيغار الصدور عبر تلك الوسائل بين أبناء الأمة العربية والإسلامية، وترك القيادات السياسية تحل القضايا العالقة.

وحذر فضيلته من الانبهار الزائد بالحضارة الغربية التي بنيت أساساً على يد العرب والمسلمين، حيث إن مقومات العدالة في هذه المجتمعات منقوصة، حيث تقرها بين شعوبهم ودولهم بينما تتجاهلها في القضايا التي تخص العالمين العربي والإسلامي.

تصحيح بوصلة الإعلام

وأبدى وكيل الأزهر انزعاجه من حالة التخبط التي تسيطر على الحالة الإعلامية والخطاب الإعلامي في كثير من الدول الإسلامية، واصفاً ذلك بأنه يتجه بمسيرة الأمة نحو مستقبل مجهول، مطالباً بضرورة ضبط الخطاب والأداء الإعلامي وإعادة رسم خارطة الطريق في المشهدين الإعلامي والثقافي إلى مساره الطبيعي، مشيراً إلى أن تناول مشكلات العالم الإسلامي إعلامياً بصورة المتهم دائماً، وتحميل أنفسنا والمنطقة أسباب الإرهاب، أديا بنا إلى الوصول إلى هذا التدهور، في وقت تغافل فيه الإعلام أننا ضحية مؤامرات خارجية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا