• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تصاعد الإدانات للرسوم وباريس تزعم حقها بالسخرية من الأديان

الفاتيكان: حرية التعبير لا تعني إهانة المعتقدات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يناير 2015

حسام محمد، وكالات (القاهرة، عواصم)

تصاعدت أمس ردود الفعل المستنكرة لنشر صحيفة «شارلي ايبدو» الفرنسية رسوما مسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام، وكان أبرزها لبابا الفاتيكان فرنسيس الذي أكد أن حرية التعبير حق أساسي، لكنها لا تعني استفزاز أو إهانة معتقدات الآخرين، والتهكم عليها»، فيما أكد الأزهر مجددا أن حرية الرأي حق كفله الإسلام، لكن يجب عدم استخدامه في الإساءة للأديان والشعوب. في وقت قالت وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا بالتزامن مع تشييع جنازات رسامي «شارلي إيبدو» الذين قتلوا بهجوم 7 يناير الماضي «يمكننا أن نرسم كل شيء حتى الأنبياء، لأننا في فرنسا..لدينا الحق بالسخرية من كل الأديان».

وقال البابا للصحفيين على متن الطائرة التي حملته من كولومبو إلى مانيلا في إطار جولته الآسيوية «يملك كل فرد ليس فقط الحرية والحق بل أيضاً الواجب في التعبير عن أفكاره للمساعدة على الصالح العام، واستخدام هذه الحرية أمر مشروع لكن دون إهانة»، وأضاف «لا يمكنك أن تستفز الآخرين أو تهين عقائدهم..لا يمكنك أن تسخر من العقيدة، وينبغي أن يتوقع المرء رد فعل على هذا الاستفزاز».

وقال البابا «إن حرية الديانة وحرية التعبير حقان من حقوق الإنسان الأساسية»، لكنه أضاف «إذا أدلى صديق بأقوال مسيئة حول والدتي فقد يتوقع تعرضه للكمة، هذا طبيعي..لا يمكن السخرية من معتقدات الآخرين..هناك عدد كبير من الناس الذين يتحدثون خطأ عن الديانات الأخرى ويسخرون منها ويتلاعبون بدين الآخرين، إنهم استفزازيون»، وتابع قائلا»الكل يتمتع بالحرية والحق لكن أيضا بالالتزام بأن يتحدث عما يفكر فيه من أجل الصالح العام..لدينا الحق في أن نتمتع بهذه الحرية بشكل مفتوح لكن دون الإساءة..هناك حدود وكل دين له وقاره، ومنزلته، ولا يمكن أن تهزأ به».

من جهته، أكد شيخ الأزهر أحمد الطيب مجددا أن حرية الرأي حق من حقوق الإنسان كفله الإسلام بنصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة، ومصادرة هذا الحق شكل جديد من أشكال العبودية الجديدة، لكن لا يجب استخدامه في الإساءة للأديان والشعوب، إذ الحرية بهذا المفهوم معول هدم للسلم الاجتماعي. وطالب خلال لقائه وزير خارجية كندا جون بيرد الغرب بأن يعرفوا قيمة الدين في الشرق وقيمته عندهم، وأن يعلموا أن حرية التعبير مقيدة بعدم تدمير الآخر.

وقال وزير خارجية كندا «إن بلاده تدعم حرية الرأي والتعبير في العالم، لكنها لا تتفق مع الأشخاص الذين يسخرون من الدين بدعوى حرية التعبير التي يجب أن تكون مقيدة بضوابط والتزامات لا يصح لأحد الخروج عليها». وشدد على احترام كندا كافة الأديان السماوية وتقديرها دور الأزهر في نشر ثقافة التسامح والاعتدال وقبول الآخر.

ودان الديوان الملكي الأردني نشر «شارلي ايبدو» مجدداً رسماً مسيئاً للرسول الكريم، معتبرا هذا التصرف غير مسؤول وغير واع لحقيقة حرية التعبير ويشكل إيذاء لمشاعر المجتمعات الإسلامية في كل مكان. فيما حذرت السفارة الفرنسية في عمان رعاياها من التواجد في الأماكن العامة، ودعتهم إلى الحذر واليقظة مع انطلاق مسيرة شعبية اليوم استنكارا للرسوم.

ودان رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو نشر الرسوم المسيئة ووصفها بانها استفزاز علني خطير، محذرا من أن بلاده لن تتساهل مع إهانة الرسول الكريم. فيما قالت محطات تلفزيون تركية إن مكتب الادعاء في إسطنبول فتح تحقيقا في نشر صحيفة «جمهورييت» لمقتطفات من «شارلي إيبدو».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا