• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

هل أصبحت ضحية «الفتاوى» والانفلات الأمني؟

المرأة الليبية .. حقوق ضائعة في حكم الميليشيات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 يونيو 2014

حنان صلاح

طرابلس ـ ليبيا

تحوّل ما بدا يوماً طبيعياً لشابة عادية في ليبيا إلى كابوس عندما اعتدى عليها حارس أمن بدنياً ولفظياً في جامعتها الحكومية على مرأة ومسمع من الجميع، محاولاً حرمانها من دخول فصلها الدراسي لأنها لم تكن ترتدي حجاباً.

والهجوم العلني الذي وقع في أبريل الماضي على الفتاة، التي تُدعى هند، ليس فريداً من نوعه، وإن لم يكن شائعاً. ومثلما دأب الليبيون على إخباري، فإن دولتهم مكونة من مسلمين محافظين، لكنهم معتدلون.

وكما هي حال ليبيا غالباً في هذه الأيام، فإن ذلك الحارس الخاص وزميله تصرفا من تلقاء نفسهما. ولم يكن هناك أساس قانوني لتصرفهما. وفي غياب القانون والنظام، وبعد عامين من «اللامحاسبة»، يفرض الأفراد والجماعات المسلحة والميليشيات «العدالة الذاتية» وفق معاييرهم ومعتقداتهم. ولم تزد جهود الجنرال السابق خليفة حفتر وتحالف قواته، الرامية إلى التقدم والسيطرة على مقاليد الحكم، الأمور إلا زعزعة.

وفي ظل هذا البطلان القانوني، ثمة مؤثرات أخرى على سلوك الليبيين. وقد أدت الفتوى التي أصدرها مفتي الديار الليبية، في مارس 2013، إلى حدوث اضطرابات، إذ تنص على أنه لا يجوز للمرأة الذهاب إلى الجامعة ما لم يكن هناك فصل بين الجنسين. ولم تقف دعوة المفتي عند هذا الحد، بل ذهبت إلى حد المطالبة بالفصل بين الجنسين في جميع المؤسسات والجامعات والمستشفيات الحكومية. وطالبت فتوى مارس 2013 أيضاً الطالبات بمراعاة التقاليد الإسلامية في الملبس، ليشمل غطاء الرأس من أجل مواجهة مخاطر «الاختلاط» بين الجنسين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا