• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«مفتي» و «فيلكيك» يطرحان إجابتين لسؤال واحد:

لمن يكتب الكاتب: الذات أم الجمهور؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 نوفمبر 2016

عصام أبو القاسم (الشارقة)

تواصلت، مساء أمس الأول، فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب للدورة الـ35 من معرض الشارقة للكتاب، حيث استضافت قاعة ملتقى الكتّاب ندوة تحت عنوان «لمن أكتب؟» أدارت الندوة الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري، وشارك فيها بالحديث الروائي والإعلامي الجزائري بشير مفتي، والروائي الصربي درجان فيلكيك.

واستهل مفتي الحديث مشيراً إلى أنه ككاتب يفكر في صدقية الكتابة أكثر مما ينشغل بالقارئ، الذي يتوجه إليه بكتابته، مبيناً أن الكاتب قد يمتلك تصوراً في ذهنه لقارئ افتراضي، ولكن من الصعب عليه أن يعرف تحديداً ما يريده القارئ الحقيقي: جمهور القراء متنوّع في توجهاته وفي مستوى علاقته بالقراءة..». وأكد الكاتب الجزائري أن «الكاتب نادراً ما يرضى عما ينجزه وهو يشعر بالتوتر والخوف مع كل عمل يشرع في كتابته أو ينشره»، ولكن درجة التوتر تزداد أو تقل حسب عمر مسيرة الكاتب. وذكر مفتي أن بعض الكتّاب يتوهم أنه يضمن فئة معينة من القراء حين يكتب على هدى كتابات سابقة وجدت ذيوعاً، كأن «يقلد أحدهم أسلوب أحلام مستغانمي «التي أعتقد أنها بدورها استفادت من تجربة الكاتب الجزائري الراحل مالك حداد ولكن على طريقتها الخاصة..».

لم يكن مفتي يفكر في القراء خارج نطاق جغرافيا بلاده، ولكن بعد وصول روايته إلى القائمة القصيرة في مسابقة البوكر العربية وترجمة روايته «أرخبيل الذباب» إلى الفرنسية: «شعرتُ بأنني أتوجه لقراء عرب وغربيين، وتلقيت استجابات أشعرتني فعلاً بأننا كبشر نعيش في الفضاء الثقافي والاجتماعي ذاته..».

من جانبه، قال درجان فيلكيك إنه لا يكتب إلا حين يشعر بأن عليه فعل ذلك، وزاد: «الكاتب لا يعمل بالتجزئة ولا يعيد كتابة ما كُتب من قبل». موضحاً: «أنا أكتب الكتب التي أحب أن أقرأها». وأضاف: «أعتقد أن في وسعي العيش من دون أن أكتب، لكن من الصعب أن أحيا ما لم أقرأ». وحكى الكاتب الصربي للحضور قصة رحلته الجوية إلى الإمارات، وكيف أنها تماثل في مسارها رحلة والده الذي كان بحاراً قبل نصف قرن حين جاء إلى الإمارات سالكاً الطريق بين قناة السويس وعدن ودبي والبصرة فكراتشي، مشيراً إلى أن «المدن تتغير ولكن ما كتب حولها يبقى للأبد، فالكتب هي شيء يمكن العودة إليه دائماً». واختتم درجان كلامه قائلاً إن «الكاتب ليس شخصاً يتذكر، ولكنه صانع ذكريات»، وقال إنه يتبنى مقولة الكاتب الروسي فلاديمير نابوكوف: «لا أنتج الأدب فحسب، ولكنني أيضاً أصنع قرائي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا