• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

عندما امتنعت ألمانيا عن إرسال المحركات اللازمة لتشغيل السفن الروسية المتوقفة في موانئها، سرعان ما وجد الروس مورداً آخر هو الصين

العقوبات الغربية.. وتحديث الجيش الروسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 يناير 2017

بول ماكليري*

في أعقاب العقوبات التي فرضت على روسيا بعد ضم شبه جزيرة القرم عام 2014، واجه الكرملين بعض الخيارات الصعبة، حيث عرّضت تلك العقوبات برنامج تحديث الجيش الروسي للخطر، بعد أن حالت بينه وبين الحصول على بعض المعدات العسكرية الغربية ذات التقنية المتقدمة مثل المجسّات العسكرية، والبرمجيات، ومحركات السفن، وغير ذلك من المعدات المهمة للغاية لإخراج آلة الحرب الروسية التي كادت توشك على الانهيار في وقت ما، من الوضع الذي وجدت نفسها فيه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.

ومع ذلك، ووفقاً لبعض المسؤولين والخبراء العسكريين الغربيين، الملمين بالطريقة الروسية في الحرب، فقد تمكنت موسكو، حتى مع احتمال إعفائها من العقوبات تحت الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، من إنجاز بعض الالتفافات المبتكرة، التي قد تتحول إلى دائمة، والتي يمكن أن تجعلها أكثر قابلية للتأقلم مع أي عقوبات تفرض عليها في المدى الطويل، بل ومكنتها بالفعل، من كسب بعض الأموال.

ومن بين أكثر العقوبات التي فرضت على موسكو دراماتيكية، القرار الفرنسي بإلغاء تزويدها بحاملتي طائرات هليكوبتر من نوع «مسترال». وعلى رغم أن هذا القرار قد مثل إحراجاً علنياً لروسيا، إلا أنها نجحت في الالتفاف عليه، وتحقيق بعض المكاسب المالية من ورائه. فروسيا لم تسترد فقط المليار دولار الذي كانت قد دفعته مقدماً لفرنسا لشراء الحاملتين، بل عملت كذلك على الاستفادة من الإلغاء، من خلال بيع خمسين طائرة هليكوبتر من طراز كي آيه -52، التي كانت قد أنتجت لوضعها على ظهر الحاملة المذكورة في الأصل، إلى مصر بعد أن اشترت الحاملتين من فرنسا.

ووفقاً لمسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأميركية، فإن موسكو، بشكل عام، لم تشعر بالتأثير الكامل للعقوبات، بسبب الافتقار إلى الإرادة السياسية من جانب الولايات المتحدة، والدول الأوروبية.

ويرى هذا المسؤول أن أميركا وأوروبا، كان يجب أن تذهبا إلى مدى أبعد مما ذهبتا إليه، للحيلولة دون حصول الجيش الروسي على احتياجاته من المعدات العسكرية، وأن الروس كانوا يلجؤون عندما يتم إغلاق باب استيراد معدات حيوية، مثل تلك التي كانوا يحتاجونها لتحديث أسطولهم، إلى جهات أخرى للحصول على ما يحتاجونه.

فعندما امتنعت ألمانيا عن إرسال المحركات اللازمة لتشغيل السفن الروسية المتوقفة في موانئها، سرعان ما وجد الروس مورداً آخر هو الصين، التي كانت قد اشترت مثل هذه المعدات قبل سنوات، وقامت بتقليدها في مصانعها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا