• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الطب الرياضي.. «الصداع المزمن» (3 - 3)

الثقافة الصحية «غائبة».. والأندية تتحمل المسؤولية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 نوفمبر 2016

عبد الله القواسمة (أبوظبي)

عشرات الندوات والمؤتمرات الطبية عقدت في شتى أنحاء الدولة على مدار الأعوام الماضية، هدفت بالدرجة الأولى إلى ضخ الثقافة الصحية والطبية في مفاصل الرياضة الإماراتية، إذ لا يمضي شهر خلال الموسم الرياضي دون أن نطالع عنواناً على صدر هذه الصحيفة أو تلك، يشير إلى قيام هذا المجلس الرياضي أو ذاك الاتحاد بتنظيم مؤتمر طبي، أو ندوة صحية، أو غيرها من المسميات بحضور أطباء ومعالجين، إلى جانب مدربين ولاعبين.

لكن، ومع ذلك، فإن المعطيات كافة تشير إلى أن الرياضي الإماراتي لا يزال بعيداً عن الالتزام بالنواحي الصحية التي تزيد من عطائه، أو تطيل من عمره الرياضي، فهذه المعطيات تشير إلى أنه، أي الرياضي لا يعلم ماذا يأكل وكيف يأكل ومتى يأكل؟، كما أن الكثير من الرياضيين لا يحلو لهم النوم إلا بعد صلاة الفجر، هم بالمجمل لا يعون متطلبات أجسادهم، ولا يخفى على أحد أن أعداداً كبيرةً من لاعبي كرة القدم يمارسون التدخين، لكن وبالرغم من ذلك تراهم يتقاضون ملايين الدراهم مقابل اللعب في دوري الأضواء، فكيف الحال بالنسبة لبقية الرياضيين الذين يزاولون الألعاب الأخرى في الظل.

في المحور الأخير من تحقيق «الطب الرياضي.. الصداع المزمن» نلقي الضوء على المشكلات التي تحول دون الوصول باللاعبين إلى درجة عالية من الوعي بأهمية اكتساب العادات الصحية الجيدة التي تسهم في تعزيز نشاطه البدني والارتقاء به، رغم المحاولات الدؤوبة التي تقوم بها المجالس الرياضية على الدوام لتعزيز الثقافة الصحية المطلوبة.

في هذا السياق، أكد طلال الهاشمي مدير إدارة الشؤون الفنية بمجلس أبوظبي الرياضي أن المحاولات دائمة لتعزيز الثقافة الصحية التي يتمتع بها الرياضيون، لكن الكرة كانت ولا تزال وستبقى في ملعبهم من خلال الاستفادة من الجهود التي تبذلها المجالس الرياضية لترسيخ ثقافة صحية ناضجة.

ويرى الهاشمي أن هناك تغييرات إيجابية على هذا الصعيد، حيث بدأ الجميع يلمس وجود تطور على المفاهيم الصحية للرياضيين، لكن الوصول إلى الحالة المثالية ما زال بحاجة إلى المزيد من الوقت، كما يتطلب تكاتف الجميع بلا استثناء، مشيراً إلى تركيز مجلس أبوظبي الرياضي على توعية الرياضيين الصغار في السن الذين يلعبون في الأكاديميات الرياضية، انطلاقاً من إيمان المجلس بأن هؤلاء الصغار متى ما اكتسبوا العادات الصحية السليمة، فإنها ستبقى ترافقهم طوال حياتهم الرياضية، حيث كان المجلس قد نظم قبل ما يزيد على الشهر ونصف الشهر ورش عمل لكافة الأكاديميات في أبوظبي، ولمس الجميع وجود تجاوب جيد من قبل المشاركين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا