• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م
  03:22     ماكرون يستقبل الحريري في الاليزيه    

عمان تستضيف ملتقى «التنمية والتعليم والإعلام في مواجهة التطرف»

مواجهة الإرهاب تتطلب استراتيجية عربية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 25 سبتمبر 2017

جمال إبراهيم (عمّان)

شهدت العاصمة الأردنية عمان أمس انعقاد ملتقى «التنمية والتعليم والإعلام في مواجهة التطرف» الذي نظمه منتدى الفكر العربي في إطار استضافته اجتماعات تحالف مراكز البحوث العربية - النسخة الخامسة والاجتماع الأول لمجلس أمنائه، بمشاركة عربية واسعة ضمت نخبة من الشخصيات الفكرية والإعلامية والأكاديمية وممثلي مراكز الدراسات الأعضاء في التحالف من الأردن، والإمارات، والبحرين، والسعودية، والكويت، والمغرب، ومصر، واليمن.

وقال رئيس منتدى الفكر العربي الأمير الحسن بن طلال في كلمة أمام الملتقى «نحن في زمن صعب نحتاج فيه لاستعادة الفكر التنويري الذي يضع العرب في المكانة التي يستحقونها فكراً وعملاً وحضارة». وأضاف «إن المحافظة على مكانتنا الجيوسياسية لن تكون إلا بتحقيق التكافل الفكري المستند إلى القيم المشتركة، وتعزيز التكامل والتعاون بين دول الإقليم لإيجاد عوامل مشتركة ضمن قطاعات المياه والطاقة والبيئة والتعليم والصحة».

وبين الحسن أن صياغة استراتيجية عربية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مواجهة التطرف لا بدّ أن تنطلق من قاعدة معرفية صلبة، وخطاب فكري مجتمعي يستند إلى مفهوم الدولة المدنية أو دولة المواطنة، في إطار رؤية ناظمة للإقليم. ولفت إلى أن المعرفة والمعلومات هي قوة يشكل تطبيقها وانتشارها تحديا لنا جميعا، لكنّ تنظيم هذه العملية يمكن أن يجعل منها أداة للتنمية التي تتطلب بدورها بسط السلام والاستقرار».

وأكد الحسن الحاجة إلى استمرار التنسيق بين مؤسسات الفكر والإعلام لمواجهة التطرف واستباق التحديات، والحاجة أيضاً إلى تطوير الاستبصار والتفكير لمستقبل أفضل للإنسان العربي، وبناء آداب الحوار». وطرح عددا من التساؤلات حول إمكانية التصدي للفكر المتطرف وخطاب الكراهية في غياب الفكر التنويري الرصين، الذي يستند إلى قيم التسامح الفكري والتعددية واحترام الاختلاف وإعطاء الأولوية للعقل والانفتاح على الثقافات الأخرى، داعياً إلى التمسك بالاستقلال الثقافي، الذي يعيدُ تجديدَ العقل العربي المنفتح على الآخر».

من جهته، قال نائب رئيس مجلس الأمناء المدير التنفيذي لمركز عيسى الثقافي في مملكة البحرين الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة، في كلمته «لقد كان الجهل، ولا يزال، آفة خطيرة تؤول بنا يوما بعد يوم نحو المزيد من الهوان والضعف واليأس، والذي بدوره أصبح وقودا لكثير من الأحداث والثورات التي لا تبتغي سوى الفوضى والتدمير». وأضاف أن أحداث الربيع العربي، كشفت عن فجوة عميقة من الجهل والتجهيل الممنهج، الذي كان سببه الرئيسي ضعف نظام التعليم وعقم البيئة العلمية المرتكزة على التنظير الخطي المجرد والذي يأخذ الطابع التقليدي المتمسك بمدلولات تاريخية بالية لا تخدم تطلعات مستقبل الأجيال القادمة، ولا تساير ركب التطور الطبيعي للبشرية والقائم على فكر التنوع والتعددية والتسامح والتعايش الإنساني». ... المزيد